|
| د عليّ جمعة |
القاهرة- أفتى الدكتور علي جمعة مفتي مصر بجواز جعل نفرة الحجيج من جبل عرفات على مرتين أو أكثر؛ تحقيقا لمصلحة الحجيج ومنعا للتكدس والتدافع بينهم أثناء النفرة من عرفات في وقت المغرب يوم التاسع من ذي الحجة.
ودعا د.جمعة في فتواه التي حصلت "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منها اليوم الأربعاء 3-12-2008 القائمين على تنظيم هذا الأمر بالمملكة العربية السعودية إلى عدم التقيد بمذهب معين، مؤكدا أنه "يجوز شرعا للجهات المسئولة تنظيم النفرة والإفاضة من عرفات بما يتلاءم مع أعداد الحجيج ويمنع تكدسهم وتدافعهم".
وشدد على أنه "يجوز لولي الأمر أو الحاكم تقييد المباح للمصلحة العامة؛ وذلك طبقا لما هو مقرر في قواعد الفقه الإسلامي، وعليه يجوز للقائمين على تنظيم الحج أن يتخيروا من المذاهب الفقهية المعتبرة ما يرونه محققا للمقاصد الشرعية والمصالح المرعية، وأنسب لسلامة الحجيج، ومن ثم يجوز لهم أن يجعلوا النفرة من عرفات على مرتين أو أكثر حسبما تقتضيه المصلحة العامة".
وأكد أن "جعل نفرة الحجيج من عرفات على مراحل لتتم النفرة في سهولة ويسر لهذه الأعداد الغفيرة المتزايدة لا يعد تغييرا لمناسك الحج بحال من الأحوال؛ لأن الإسلام دين راق في تعاليمه ونظامه، ويهدف في أداء العبادات الشرعية أن تتم بطريقة تحفظ على المكلفين أمنهم وراحتهم وسلامتهم".
ولفت إلى أنه لابد وأن تقدم المصلحة العامة في أداء الفرائض، قائلا: "لا مانع من ترك التقيد ببعض المذاهب الفقهية إذا كانت المصلحة في غيرها قياسا على ما تم الإفتاء به في رمي الجمرات".
وأشار د.جمعة إلى أن التقيد بالنفرة في وقت واحد دون غيره يعد مشقة كبيرة على الحجيج، مع أنه من القواعد المقررة شرعا أنه "إذا ضاق الأمر اتسع".
ويعد الوقوف بعرفة ركنا أساسيا في الحج؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة"، ويتم مع إشراقة صبح التاسع من ذي الحجة وينتهي عند مغيب الشمس حيث ينفر الحجيج معا في ذاك الوقت إلى المزدلفة.
|