|
| 1.3 مليون حاج وصلوا لتأدية المناسك حتى أمس الأحد |
جدة ( السعودية) - فيما يتوافد ضيوف الرحمن من كل فج عميق على بيت الله الحرام وقلوبهم وأعينهم تتلهف شوقا لرؤية الكعبة المشرفة وأداء مناسك الحج، تسابقت وسائل الإعلام العربية والغربية ووكالات الأنباء العالمية للحصول على تصاريح لتغطية مناسك الحج.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الثقافة والإعلام السعودية عن إنشاء العديد من المراكز الإعلامية بالمشاعر المقدسة، وتزويدها بكافة الخدمات التي تساعد الإعلاميين على أداء مهمتهم.
وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" قال أمين عام العاصمة المقدسة (مكة) الدكتور أسامة البار: إن "آخر يوم لوصول الحجيج عبر مطار جدة الدولي هو 6 من ذي الحجة (4- 12-2008)، في حين سيكون الخامس من نفس الشهر هو آخر يوم للقادمين إلى المدينة المنورة، ليكتمل نصاب حجاج هذا العام في السادس من ذي الحجة".
وأكد البار أن استعدادات الوزارة لاستقبال الحجيج -الذين بلغ عددهم حتى الأحد 1.3 مليون حاج- شبه مكتملة.
تسابق إعلامي
وحول التغطية الإعلامية التي تسابقت الفضائيات العربية والغربية ووكالات الأنباء العالمية للفوز بها، أعلنت وزارة الإعلام السعودية عن إنشاء مراكز إعلامية في كل من مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحافظة جدة، وفي المشاعر المقدسة (منى، وعرفة، ومزدلفة) لتقديم كافة الخدمات للإعلاميين، بحسب جريدة "الرياض" في عددها الصادر الإثنين 1-12-2008.
وزودت الوزارة تلك المراكز الإعلامية بالتجهيزات الفنية والورقية وخدمة الإنترنت وكل ما يحتاجه الإعلاميون من أجل تسهيل مهمتهم في تغطيتهم لجميع تحركات الحجاج وتنقلاتهم في المشاعر المقدسة.
وكشف وكيل وزارة الثقافة والإعلام للإعلام الخارجي الدكتور صالح بن محمد النملة عن أن هناك العديد من القنوات الفضائية والإذاعية وصحفا كثيرة تقدمت بطلب السماح لها بالحضور والمشاركة وتمت الموافقة عليها، ومن بينها وكالة رويترز، وأسوشيتد برس، وشبكة سي إن إن الأمريكية، وإذاعة وتلفزيون بي بي سي البريطانية، وقناة "الجزيرة"، وموقع "الجزيرة نت".
وكذلك قناة دوست التركية وصحيفة ديفينسكا السويدية وصحيفة بولتيكن الدنماركية وقناة نوس الهولندية NOS، وهيئة الإذاعة الأوروبية Eurovision، وقناة دي التركية Channel D، وصحيفة ذا ناشيونال -إماراتية صادرة بالإنجليزية- وقناة أصيل أرنا الإسلامية الكازاخستانية، وقناة صدى مناس الإسلامية القرقيزية، ووكالة الصحافة الفرنسية، وتلفزيون إن دي تي في NDTV، ووكالة يونايتد برس إنترناشيونال UPI، وقناة الهدى، وصحيفة الجارديان البريطانية، وقناة الإسلام الدولية في جنوب إفريقيا CII، وإذاعة الأنصار الإسلامية بجنوب إفريقيا.
إضافة إلى الوكالة الأوروبية للصور الصحفية EPA، وقناة روسيا اليوم، وقناة أسترو الماليزية، ووكالة جيهان التركية، ووكالة بولاريس للتصوير، وصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، ومؤسسة الاتحاد الأوروبي، وتلفزيون TRT التركي، وشبكة تلفزيون بيس تي في Peace TV Urdu، والقناة الفرنسية 24.
ويرى مراقبون أن اهتمام وسائل الإعلام العربية والإسلامية والدولية بتغطية مناسك الحج يعد فرصة سانحة لمحو ما علق في ذهن غير المسلمين من شوائب عن الإسلام، ووسيلة للتقريب بين الأديان عبر التعريف بأن المسلمين يؤمنون برب سيدنا إبراهيم الذي يؤمنون به.
300 إعلامي
وبالإضافة إلى وسائل الإعلام ووكالات الأنباء التي تقدمت للحصول على تصاريح، كشف الدكتور النملة عن أن الوزارة وجهت الدعوة هذا العام لما يزيد على 300 إعلامي ومثقف من مختلف دول العالم لأداء مناسك الحج وتغطية هذه المناسبة العظيمة.
وبحسب مسئولين سعوديين، فإن الوزارة تضع في اعتبارها خلال اختيارها الصحفيين الذين ستستضيفهم التوزيع الجغرافي والتوازن النوعي العادل لوسائل الإعلام؛ وذلك لإيجاد تغطية إعلامية متوازنة يستطيع من خلالها كل مشاهد في أنحاء العالم متابعة أحداث موسم الحج.
وفي ظل اهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية بتغطية مناسك الحج، أعرب إعلاميون غربيون عن رغبتهم في تدويل "جائزة أفضل عمل صحفي في الحج" والتي تقدمها وزارة الحج سنويا لأفضل الأعمال الصحفية خلال موسم الحج، وتخص بها الصحف المحلية.
وأوضح الإعلاميون أن تغطية مناسك الحج ليست تغطية محلية فقط بل هي مناسبة دينية تحظى باهتمام المسلمين في كافة أصقاع الأرض.
كما طالبوا بتوسيع نطاق الجائزة لتشمل الإعلام المرئي والمسموع والإلكتروني التي لم يعلن ضمها للمسابقة حتى الآن.
وقبل أسبوعين أعلنت وزارة الحج عن أسماء الفائزين بجوائز أفضل عمل صحفي في الحج العام الماضي (1428هـ)، وكانت الجوائز محصورة على الصحف السعودية؛ الأمر الذي اعتبره البعض يدل على ضيق أفق لجنة التحكيم المكونة من نخبة الإعلاميين.
ويؤكد إعلاميون تم استضافتهم سابقا أن وزارة الإعلام لم تتدخل مطلقا في مضمون ونوعية الأخبار والتحقيقات التي قاموا بها، حيث أعطوا الحرية كاملة في نقل ما يشاهدونه طوال فترة تواجدهم في المشاعر المقدسة.
|