|
| حجاج غزة بين الحصار والانقسام الفلسطيني |
غزة، العريش– معبر رفح جاهز بدءا من اليوم السبت لاستقبال حجاج قطاع غزة الحاصلين على تأشيرات دخول من السلطات السعودية.. تأكيدات للسلطات المصرية قابلها نفي من حكومة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة، برئاسة إسماعيل هنية، بأنه تم إبلاغها من الجانب المصري بفتح المعبر.
وفي رام الله، تقول حكومة سلام فياض إن حكومة هنية منعت حجاج غزة الذين حصلوا على تأشيرات من السعودية عن طريقها من بلوغ معبر رفح صباح اليوم؛ لأن السلطات السعودية لم تمنح حكومة غزة تأشيرات حج للقائمة التي قدمتها.
مصادر مصرية وفلسطينة مُطلّعة أكدت من جانبها في تصريحات منفصلة لشبكة "إسلام أون لاين. نت" أن "حماس لن تسمح لحجاج غزة الحاصلين على تأشيرات الحج عن طريق السلطة في رام الله بالسفر لأداء فريضة الحج إذا لم يتم منح قائمة حجاجها التأشيرات أيضا وتم منعهم من أداء الفريضة، بدعوى أنهم لم يطلبوا ذلك عن طريق حكومة رام الله".
وتلخص المصادر ذاتها المشكلة بالقول أنه في الوقت الذي تريد فيه حكومة حماس السماح لجميع الحجاج – وليس جزء منهم أي سواء من تقدموا بطلبات الحج إليها أو إلى رام الله - بمغادرة غزة إلى مصر ومنها الى الأراضي الحجازية، فإن كلا من مصر والسعودية وحكومة رام الله اتفقوا على ما يبدو هذا العام على منح تأشيرات الحج لأهالي غزة فقط عن طريق "الحكومة الشرعية المعترف بها من الجامعة العربية"، والتابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والرئيس محمود عباس في رام الله.
وشددت على أن جميع الأطراف لا تأخذ في الاعتبار ما قد يسببه هذان الموقفان المتباينين من حرمان كل حجاج غزة من أداء الفريضة لهذا العام، خاصة أنه لم يتبق سوى 8 أيام على وقفة عرفة.
التفاصيل
حكومة رام الله من خلال وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) قالت إن: "شرطة الحكومة المقالة منعت اليوم السبت الحجاج الذين حصلوا على تأشيرات الحج عبر حكومة رام الله من الوصول إلى معبر رفح، وأجبرتهم على العودة إلى منازلهم".
وأضافت أن" عناصر حماس أقاموا حواجز فى عدة مناطق بالقطاع لمنع الحجاج من الوصول إلى معبر رفح، وقاموا بالاعتداء عليهم؛ مما أدى إلى إصابة ثلاثة عشر منهم".
وكان وزير الأوقاف والشئون الدينية يحكومة رام الله، جمال بواطنة، قال إن: "حجاج غزة وعددهم 3130 سيبدؤون بالخروج اعتباراً من اليوم السبت، وعلى مدار ثلاثة أيام، متهما حماس بوضع عراقيل لمنع خروجهم.
المعبر "مغلق"
في المقابل نفت حماس في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" تلك الاتهامات، وقالت على لسان إيهاب الغصين، الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية بحكومة غـزة، إن: "معبـر رفح أصـلاً مُغلق.. ولم يُفتح، والسلطات المصرّية لم تبلغنا بـأنها ستفتحـه.. ثم إن التأشيرات للحجاج لم تصـل وجـوازت السفـر ليست بحـوزة الحٌجاج سـواء الذين سجلوا عن طريق غزة أو عن طريق رام الله".
ووصف الغصين دعوة وزارة الأوقاف في حكومة رام الله لحجاج غزة الذين سجلوا لديها بالتوجه إلى معبر رفح للسفر بأنها "محاولات للتغرير بهم".
وقال: "يُريدون (حكومة رام الله) إظهـار الحكومة في غـزة على أنها ضـد سفـر الحُجاج.. هذه محاولات فاشلة ولن تُجدي نفعاً، ثم إن رئيس الوزراء (هنية) قال أمس إنه مع سفر جميع الحجاج".
وحول ما أشيع عن اعتداء شرطة الحكومة المقالة على الحجاج، قال الناطق باسم حماس، فوزي برهوم: "معبر رفح مغلق.. والحجاج لم يتوجهوا إلى المعبر.. وحكومة رام الله تسعى لتوظيف فريضة الحج لخدمة أغراضها السياسية".
في الاتجاه نفسه، اتهم وزير الأوقاف فى غزة، طالب أبو شعر وزارة أوقاف رام الله بتجاوز مسؤولياتها، داعيا إياها إلى تجنيب الحج "المناكفات السياسية"، معتبراً أن ما يجرى من قبل وزير أوقاف رام الله هو "صد عن سبيل الله، وتحايل يخالف المقاصد الشرعية لفريضة الحج".
المعبر "مفتوح"!
من جانبها، قالت مصادر مصرية مسئولة في معبر رفح لـ"إسلام اون لاين نت" اليوم أنها فتحت معبر رفح، ولمدة ثلاثة أيام، من الجانب المصرى، بانتظار وصول الحجاج من غزة الذين حصلوا على تأشيرات دخول الأراضى الحجازية.
وكشف المصادر نفسها أن "جوازات السفر الخاصة بحجاج غزة وصلت عن طريق السفارة الفلسطينية في القاهرة (التابعة لرام الله) إلى الجانب المصري من المعبر وبلغ عددها قرابة 3000 جواز سفر هم من ستسمح لهم مصر بدخول أراضيها، بعد أن تم ختمها بتأشيرة الحج".
وبحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت" فإن فتح المعبر من الجانب المصرى لم يقابل باهتمام من الجانب الفلسطينى، الذى ما يزال يغلق المعبر من جانبه، بانتظار حل الأشكالية الجديدة التي تواجه حجاج غزة المنقسمين بين قائمة السلطة في رام الله، والتي حصلت على تأشيرات الحج وقائمة حماس التي مازالت بانتظار التأشيرات.
وأضاف المراسل أن" نحو 30 أتوبيسا سياحيا أمام بوابة المعبر من الجانب المصرى بانتظار الحجاج لنقلهم إلى الموانئ والمطارات المصرية باتجاه الأراضي الحجازية، فيما استدعت سيارات إسعاف وأعلنت حالة الطوارئ فى مكاتب المعبر من الجانب المصرى لإنهاء أوراق أكبر عدد من الحجاج إذا ماوصلوا بالفعل إلى مصر.
وأوضح أن السلطات المصرية قررت تعزيز إجراءاتها الأمنية في المعبر، تحسبا لمضاعفات الأشكالية الجديدة التي تواجه الحجاج فى غزة.
وكان هنية عبر عن موقف حماس من هذه الإشكالية بالقول في تصريح الأسبوع الماضي إن: "حكومتنا لا تمانع أن يسافر كافة حجاج غزة سواء الذين سجلوا في غزة أو عن طريق رام الله رغم تحفظنا من هذا التسجيل، ولكن فليحج الناس وليسافر كل المسجلين هذا العام".
وسبق أن ناشدت قيادات عديدة من حماس السعودية بمنح قائمة الحجاج التي أرسلتها إليها تأشيرات، لكن مصادر سياسية عربية أوضحت لـ"إٍسلام أون لاين. نت" أن الرياض تتعامل مع الأمر على خلفية الموقف العربي الذي أقرته الجامعة العربية منذ أن سيطرت حماس على غزة في 14-6-2007، والذي لا يعترف بشرعية حكومة حماس في غزة.
|