English

 

السبت. نوفمبر. 29, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

خمسة إسرائيليين بمركز يهودي بينهم حاخام قتلوا في الهجمات

بعد مومباي.. "الجهاد العالمي" يقلق إسرائيل

صالح النعامي

يهود نجوا من قبضة المسلحين في المركز اليهودي
يهود نجوا من قبضة المسلحين في المركز اليهودي
قالت صحف إسرائيلية إن استهداف مركز يهودي وشخصيات إسرائيلية في هجمات مومباي بالهند أثار مخاوف في إسرائيل من أن مصالحها في العالم باتت "هدفا سهلا ومفضلا" لما تصفه بـ"المنظمات الإسلامية المحلية وجماعات الجهاد العالمية"؛ وهو ما قد يدفع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية إلى إعادة النظر في إستراتيجيتها "القاصرة" في تتبع هذه المنظمات "التي غيرت من أساليبها بشكل كبير".

غير أن بعض الخبراء الإسرائيليين رأوا أن الأهداف اليهودية في المدينة كانت مجرد "خيار ثانوي" أمام منفذي العملية، ولا يعكس ذلك أي تغير في بنية تفكير وسلوك مثل هذه الجماعات إزاء المصالح الإسرائيلية.

واعترفت بعض الصحف الإسرائيلية بأن سلوك الإسرائيليين واليهود في الهند الذي يتسم بـ"العنف أو العدوانية" وكذلك بـ"البخل والغرور"، ربما يكون قد دعم من مشاعر العداء لهم في هذا البلد الذي يؤمه عشرات الآلاف من السياح الإسرائيليين كل عام، وتعيش فيه أقلية يهودية مؤثرة.

طالع أيضا:

وكان منفذو هجمات مومباي قد استهدفوا مبنى "ناريمان هاوس"، وهو مبنى تاريخي مكون من أربعة طوابق، ويضم المقر الرئيسي لجماعة "شاباد لوبافيتش"، وهي جماعة من اليهود الأرثوذكس، وأخذوا عددا من الإسرائيليين كرهائن في المبنى.

وبرغم نجاح القوات الهندية خلال العمليات في إنهاء سيطرة المسلحين على المبنى، فإن المسلحين قتلوا خمسة من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين من بينهم الحاخام جابرييل نوتش هولتزبيرج، الذي يرأس الجماعة، وزوجته ريفكا، وهما من حملة الجنسية الأمريكية أيضا.

وقع الصاعقة

وذكرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية في عددها الصادر الجمعة أن عملية مومباي "وقعت وقع الصاعقة" على دوائر صنع القرار في تل أبيب وقادة المؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل ونبهتهم بقوة إلى خطر استهداف إسرائيليين ويهود خارج إسرائيل.

وتباينت وجهات نظر الخبراء حول إن كانت الأهداف اليهودية والشخصيات الإسرائيلية هدفا في حد ذاتها لمنفذي الهجمات، أم كانت ضمن عملية استهدفت أهدافا أجنبية.

 ونقلت هاآرتس عن خبراء قولهم إن الأهداف اليهودية في المدينة كانت مجرد "خيار ثانوي" أمام منفذي العملية، ولا يعكس ذلك أي تغير في بنية تفكير وسلوك مثل هذه الجماعات إزاء المصالح الإسرائيلية.

في المقابل، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسئولين إسرائيليين كبار، ومن ضمنهم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، أن المسلحين لم يصلوا إلى المركز اليهودي بالصدفة، وإنما كان هو الهدف، ونقل عن ليفني قولها: "إن المركز اليهودي يقع في شارع جانبي وليس على شارع رئيسي" في بومباي.

وأشارت إلى أنه منذ يناير الماضي تقوم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بجهود وصفتها بـ"العالمية" بغرض توفير حماية للإسرائيليين والمؤسسات اليهودية في العالم؛ وذلك تحسبا لعمليات انتقامية قد يقوم بها حزب الله اللبناني ضد المصالح الإسرائيلية واليهودية في أعقاب تصفية قائده العسكري عماد مغنية في فبراير الماضي، على حد قولها.

وبحسب الصحيفة فإن هذه الجهود ساعدت على إحباط "عدد من العمليات الخطيرة"، غير أنه تأكد من خلال عملية مومباي أن قدرة إسرائيل على مواجهة ما وصفته بـحركات أخرى "إسلامية محلية" قد باتت "ضئيلة جدا".

وأرجعت هذا إلى أنه بالرغم من أن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية "الموساد" يضع على رأس اهتماماته جمع المعلومات الاستخبارية عن "منظمات الجهاد العالمي"، فإن حجم المعلومات التي تم جمعها حول هذه التنظيمات ظل "محدودا جدا". بحسب تعبير الصحيفة.

تغيير إستراتيجي

وتباينت وجهات نظر المحللين الإسرائيليين في شأن خلفية استهداف منفذي الهجمات في مومباي للأهداف اليهودية والإسرائيليين، فالعقيد ليئور لوتان المتخصص في شئون الجماعات الإسلامية يؤكد أن المركز الديني اليهودي كان مجرد هدف ثانوي.

وقال يورام شفاتسير المختص بقضايا الأمن القومي إن ما وصفه بـ"الحركات الإسلامية العالمية" أو "الجهاد العالمي"، أصبحت تبدي اهتماما لـ"المس بإسرائيل" خارج حدود إسرائيل، وقال إن أوضح نماذج لذلك هي العملية التي نفذتها القاعدة في مدينة مومباسا الكينية في العام 2002 ضد طائرة ركاب مدنية إسرائيلية، وكذلك إطلاق صواريخ الكاتيوشا من الأردن ولبنان على إسرائيل.

أما الدكتور ديفيد آلتمان نائب رئيس مركز الحوار الإستراتيجي فيعتبر أن عمليات مومباي تدلل على أنه يتوجب على الدوائر المكلفة بمواجهة الإرهاب في إسرائيل أن تغير من إستراتيجيتها في التعامل مع ما وصفه بـ"حركات الجهاد العالمية" ونشاطها ضد أهداف إسرائيلية خارج حدود الدولة العبرية.

ونوه في حديث لصحيفة "هاآرتس" إلى أن "منظمات الجهاد العالمية غيرت من أسلوبها؛ بحيث إنها انتقلت من التركيز على العمليات الانتحارية إلى التركيز على تنفيذ العمليات العسكرية الواسعة؛ حيث إن هذه المنظمات أصبحت تملك جيوشا خاصة بها".

وفي المقابل، يقتصر النشاط المسلح المقاوم للفصائل الفلسطينية على أهداف إسرائيلية داخل فلسطين.

"بخلاء جدا"

ويذهب إلى الهند عشرات الآلاف من السياح الإسرائيليين كل عام، وتوصف الهند من قبل بعض الشباب اليهودي بأنها "الأرض الموعودة" لآلاف اليهود.

وقد دعا حجم الإقبال الكبير من جانب الإسرائيليين على زيارة الهند الصحفي عاموس شوكين لأن يقول إن بعض القرى الهندية باتت تبدو مثل "الكيبوتسات" (المستوطنات الزراعية اليهودية في فلسطين المحتلة)؛ حيث يمكث الإسرائيليون، خاصة الشباب في هذه البلاد فترة طويلة تمتد لسنوات، بعد أدائهم الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وحال مغادرتهم، يحل مكانهم آخرون.

وقالت صحيفة "معاريف": "إن تعامل الإسرائيليين مع السكان المحليين منفر؛ حيث لم يحاول السياح الإسرائيليين التقرب من السكان المحليين رغم مكوثهم الطويل هناك، إلى جانب اشتهارهم بالبخل وميلهم للتمايز، واحتقارهم بشكل واضح للسكان المحليين".

ونقلت الصحيفة عن مواطن هندي قوله: "هم (الإسرائيليون) بخلاء، وبخلاء جدا، فهم يساومون على كل شيء، حتى على كوب من الشاي".

وأكدت الصحيفة أن الإسرائيليين ينظرون إلى المحليين كـ"كائنات وضيعة"، في حين يمتنع الهنود عن الدخول في مواجهات معهم؛ لكون الإسرائيليين يتميزون بـ"العنف"، خاصة بعد خدمتهم في الجيش، وحتى الشرطة الهندية تمتنع عن مواجهتهم، إلا إذا وصلت إلى المكان بقوات كبيرة" بحسب "معاريف".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات