|
| التفجيرات أودت بحياة 130 شخصا |
انتقد علماء باكستانيون وهنود ومنظمات إسلامية هندية الهجمات التي ضربت مدينة بومباي الأربعاء وخلفت أكثر من 150 قتيلا وإصابة المئات بينهم أجانب، داعين نيودلهي إلى ضرورة مراجعة سياستها تجاه المسلمين.
وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" شدد مولانا سميع الحق رئيس جمعية علماء الإسلام بباكستان، عضو مجلس الشيوخ، على أن علماء باكستان يرفضون التفجيرات ويعتبرونها نوعا من الإرهاب الذي يرفضه الإسلام الذي يحرم أن يكون المدنيون الأبرياء هم الضحايا حتى في أوقات الحروب.
وحول التلميحات الهندية بتورط باكستان في تلك التفجيرات، قال مولانا سميع الحق: إن "باكستان ليس من مصلحتها إقامة خلافات وتوترات مع الهند، ولا تريد أن تفتح جبهة من العنف داخل جارتها".
وتساءل مستفسرا: "باكستان حاليا في مشاكل مع أفغانستان، وتتحمل الكثير بسبب طالبان والقاعدة، فكيف لها في مثل هذه الظروف أن تفتعل مشاكل مع الهند، وتفتح عليها جبهة أخرى من المشكلات؟!".
ونوه عضو مجلس الشيوخ الباكستاني إلى احتمال تورط إسرائيل وبعض الجهات الخارجية في تلك التفجيرات لزيادة الفجوة بين الجارتين خاصة بعد التقارب الذي حدث مؤخرا عقب تولي آصف علي زرداري سدة الحكم.
"الهند ومسلموها"
ولفت مولانا سميع إلى أن الهند تتحمل جزءًا من مسئولية ما حدث بسبب علاقتها السلبية مع مسلميها لاسيما في كشمير، مؤكدا أن الأمر بحاجة إلى إعادة نظر من قبل حكومة نيودلهي حتى لا تجد أي جهة خارجية وخاصة إسرائيل منفذًا في استغلال توتر هذه العلاقة.
ومن جانبهم، أدان مسلمو الهند بشدة التفجيرات، وقال عبد الوهاب عبد الواحد الخلجي نائب رئيس الهيئة الملية لعموم الهند، وعضو المركز الإسلامي الثقافي بنيودلهي: إن "هناك بعض الفرق الضالة التي تريد أن تتوتر الأحوال في الهند لاسيما تجاه المسلمين".
وأضاف: "هناك بعض الأمور في السياسة الهندية تجاه المسلمين بحاجة إلى تعديل، لاسيما في المشاركات السياسية، وإدماج الجماعات المسلمة الهندية في أجندة البناء السياسي للدولة".
ونوه إلى أن المسلمين في الهند يعيشون ضغوطا من الجهات الخارجية التي لا تريد أن تكون هناك علاقة طيبة بين الحكومة والمسلمين، وما يساعدهم على ذلك وجود بعض المتعصبين والمتطرفين من بعض رجال الدين.
ويرى الخلجي أن من أسباب توتر العلاقة بين الهند ومسلميها هو حجب المشاركة السياسية للجماعات المسلمة في التحالف الحاكم، والذي يتكون من عدة أحزاب.
واختتم كلامه قائلا: "نحن كمسلمين نتمتع بالحرية أفضل من جيراننا، ولكننا نحن بحاجة للاندماج أكثر مع الحكومة الهندية، وتحقيق معاملة أفضل".
وبحسب الشرطة الهندية، لم تعلن أي جماعة مسئوليتها عن الهجوم، لكن وسائل إعلام هندية تقول إن مجموعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم "ديكان المجاهدين" أعلنت مسئوليتها عن الهجمات في رسائل إلكترونية أبرقت بها لوسائل الإعلام.
"عمل وحشي"
وكان مجلس مشاورات مسلمي عموم الهند (ينضوي تحته جميع المنظمات الإسلامية بالهند) أدان الهجمات قائلا: "لقد فزعت الأقلية المسلمة من هذه الهجمات الإرهابية على مومباي".
وأضاف في بيان وصل "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه: "ندين بكل ما نملك من قوة هذا العمل الوحشي، ونعتبره جريمة من أخطر الجرائم.. إننا ندين مرتكبي ومخططي هذه الهجمات، ويجب إلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة في أقرب وقت ممكن".
وقال الشيخ أحمد بخاري إمام مسجد الجامعة في نيودلهي: "الإسلام لا يجيز قتل الأبرياء، مهما كانت انتماءاتهم الدينية".
وكان الآلاف من علماء المسلمين من جميع أنحاء الهند قد أدانوا في اجتماع لهم بمدينة حيدر آباد في وقت سابق من هذا الشهر الإرهاب؛ باعتباره انتهاكا لتعاليم الدين الإسلامي، مشددين على أن الجهاد لا يمكن أبدا أن يتساوى مع الأعمال الإرهابية.
|