English

 

الثلاثاء. نوفمبر. 25, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

شيخ الصوفية الجديد: نبايع مبارك حتى 2100

صبحي مجاهد

الشيخ علاء أبو العزايم
الشيخ علاء أبو العزايم
القاهرة - شدد الشيخ علاء أبو العزايم شيخ مشايخ الطرق الصوفية الجديد بمصر على أن الصوفية بايعوا الرئيس المصري حسني مبارك على رئاسة الدولة مدى الحياة "ولو عاش حتى (عام) 2100".

وفي المقابل وجه أبو العزايم انتقادات حادة للمعارضة المصرية، ورفض ما وصفه بـ"كلام المعارضة السيئ في حق الدولة"، معتبرا أن الفساد لا يقتصر على الطبقة الحاكمة، على حد قوله.

وفي حوار مع "إسلام أون لاين.نت" بين أبو العزايم الذي انتخب السبت 22-11-2008 خلفا للشيخ الراحل أحمد كامل ياسين رؤيته بشأن مبايعة مبارك (80 عاما) مدى الحياة قائلا: "البعض يظهر ضيقه بسبب طول فترة حكم رؤساء الدول العربية، مع أن البيعة بالحكم تكون مدى الحياة".

طالع أيضا:

وأردف قائلا: بايعنا الرئيس مبارك عام 1981، ولو عاش حتى 2100 فنحن معه".

ومضى يوضح وجهة نظره قائلا: "ما لم يتنح الرئيس مبارك عن الحكم فنحن كمسلمين مطالبون بألا نفض هذه البيعة".

وأضاف أن الصوفية "يعلمون جيدا أن البيعة في الإسلام تنقسم لقسمين: بيعة بالشورى، وبيعة بالوصية، والبيعة ليس لها مدة محددة، ونحن بايعنا الرئيس مبارك وهذه المبايعة تعني الموافقة عليه رئيسا إلى ما يشاء الله في عمر الرئيس ما لم يتنازل هو عن الحكم"، على حد تعبيره.

ورسميا، تولي السلطات المصرية اهتماما كبيرا بأنشطة الطرق الصوفية وعلى رأسها الموالد، ويتمثل ذلك في إيفاد مندوبين عن كبرى مؤسسات الدولة لحضورها، كما أنها توفر لها عوامل النجاح أمنيا ودينيا وترعاها ماديا.

وفي الأعوام الأخيرة، صنفت تحليلات بعض المراكز البحثية الأمريكية الصوفية في خانة "الإسلام المعتدل"، ودعت الغرب إلى تشجيعها ورعايتها باعتبارها تنبذ العنف ولا تتبنى التطرف.

مهادنة السلطة

وحول ما يتردد عن مهادنة الصوفية للسلطة وعدم تبنيها مواقف معارضة لسياسات الدولة، قال أبو العزايم: إن الصوفية لها مواقف معارضة لكنها تنطلق من خلال الدروس والمؤتمرات الصوفية، مشيرا إلى أن معارضتها تقتصر على معارضة "كل أمر يخالف الشرع وهو أمر لم يحدث في مصر، مثل دخول المسجد بكارنيه، ومنع صلاة الجمعة".

وعن إمكانية اتخاذ الطرق الصوفية مواقف سياسية معارضة مثل الأحزاب قال: "ماذا فعلت المعارضة؟ وما نتيجة معارضتها وكلامها السيئ في حق الدولة؟.. الفساد ليس في الطبقة الحاكمة وإنما في كل طبقات الشعب، فعلينا أن ننتقد أنفسنا أولا قبل أن ننتقد الحكم".

وفي معرض انتقاده للمعارضة السياسية، شدد أبو العزايم على أن الصوفية تتخذ منهج الإصلاح والمشاركة فيه وليس في معارضة السلطة معتبرا أن "المعارضة الحالية لا تؤدي لنتائج".

وبشأن رؤيته المستقبلية للتجديد والتطوير داخل الطرق الصوفية أعلن أبو العزايم أنه سيتم إنشاء المجلس الصوفي العالمي، موضحا أن "المجلس مهم جدا لعالمية الطرق الصوفية في مصر لتكون رائدة العالم الصوفي، كما سيتم البدء في إنشاء قناة صوفية معتدلة.. بالإضافة إلى بناء مبنى الطرق الصوفية".

الموالد والأضرحة

وفيما يتعلق بالممارسات المخالفة للشرع التي تشهدها الموالد والأضرحة خلال الفعاليات الصوفية لفت أبو العزايم إلى أنه "سيعمل على تحويل الموالد إلى مؤتمرات، يتم دعمها من المجلس الأعلى للطرق الصوفية للتعريف بالمحتفى به على هيئة مطبوعات وإقامة حلقات وندوات في المولد، بحيث يتم القضاء نهائيا على عشوائية الموالد".

وعن الانتقادات الموجهة إلى الموالد خاصة من جانب السلفيين قال شيخ الطرق الصوفية إنه لن يشعل حربا مع السلفية "فنحن سنقوم بالتوعية بالحرب الدائرة على الأضرحة، ولن تكون مواجهة مع السلفية".

وسبق أن اتهمت الطرق الصوفية عناصر سلفية بالإضرار ببعض الأضرحة في النصف الأول من العام الجاري في بعض محافظات دلتا النيل.

وأشار أبو العزايم في هذا السياق إلى أن "محاولات هدم الأضرحة هي التي تؤدي إلى فعل الآثام، حيث إن هدم الضريح لن يزال معه القبر، فمع إزالة الضريح من المساجد سيسجد الناس فوق قبر الولي، وهذا إثم".

وفي هذا السياق اعتبر شيخ الطرق الصوفية أن "السلفية تريد إقصاء الصوفية عن العمل الإسلامي"، وأن "هذه المحاولات تستهدف إخفاء القدوة التي هي منبع الوسطية وبالتالي تفشل الأمة المحمدية فلا ينجح فيها أحد في زماننا الحاضر لغياب القدوة عنها".

وفيما يتردد عن أنه سيفتح بابا للعلاقات مع بعض الدول مثل الولايات المتحدة، نفى أبو العزايم ذلك، وأكد أن "مسألة العلاقات (مع واشنطن) ليست واردة.. بل إنه سيتبع نفس المنهج الذي سار عليه وهو النقد لكل ما هو خطأ".

وأضاف: "لقد هاجمنا السياسة الأمريكية؛ وبالتالي لن يكون هناك مدخل أمريكي عن طريق الصوفية.. فلن نستغل من أمريكا ولا من أي جهة في العالم".

وشدد أبو العزايم على أن جهود الصوفية في المرحلة القادمة ستركز على مواجهة الهجوم المتواصل على الإسلام، وقال: "الصوفية لها دور تاريخي ما زال فعالا حتى الآن، والحديث عن أنهم لا يقومون بأي دور هو حديث متجدد من أعداء الصوفية، مع أن قادة الصوفية هم الذين قادوا العديد من الانتصارات فهم الذين وقفوا ضد التتار والحملات الصليبية".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات