|
| الرئيس الفلسطيني يرفض وضع أي شروط على وثيقة المصالحة المصرية (أرشيف) |
غزة- أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيشارك في اجتماع مقبل لوزراء الخارجية العرب "ليس لإدانة أحد"، وإنما "من أجل استئناف الحوار الوطني"، مشددا على أهمية "عدم وضع أي شروط" على وثيقة المصالحة المصرية.
وكان عباس يشير إلى حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى قاطعت جولة حوار القاهرة التي كانت مقررة في التاسع من نوفمبر الحالي، وإلى مواقف سابقة لجامعة الدول العربية قالت فيها إنه سيتم معاقبة الطرف الذي سيقوم بعرقلة إجراءات المصالحة الفلسطينية الداخلية.
وجدد الجمعة رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية دعوة حماس لجامعة الدول العربية بالسماح لوفد من الحركة للمشاركة في الاجتماع المقرر أن يعقد في مقر الجامعة بالعاصمة المصرية القاهرة في السادس والعشرين من الشهر الجاري: "إذا أراد العرب أن يشكلوا رؤية متوازنة".
وكان عباس يتحدث في خطاب له في افتتاح مؤتمر فلسطين للاستثمار المنعقد في مدينة نابلس اليوم السبت تحت عنوان "ملتقى الشمال".
وشدد الرئيس الفلسطيني على ضرورة عدم وضع أي شروط على وثيقة المصالحة المصرية، وأكد أهمية دعم الوحدة الداخلية بين الفلسطينيين.
وقال: "غايتنا تحقيق مشروعنا الوطني بإقامة دولتنا المستقلة الديمقراطية، وإن أيادينا ممدودة للوحدة؛ لأن الوحدة قوة والانقسام ضعف".
كما شدد على رفضه لما وصفه بـ"منطق التكفير والتخوين والانصياع لأجندات إقليمية"، وقال إن هذه كلها "أمور يرفضها شعبنا".
وأشار عباس إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح تدعم خيار حكومة تكنوقراط فلسطينية "بعيدة عن التنظيمات".
ومن المقرر أن يجتمع وزراء الخارجية العرب في السادس والعشرين من الشهر الجاري في مقر الجامعة العربية في القاهرة؛ حيث سيقدم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط تقريرا حول الجهود المصرية لرأب الصدع على الساحة الفلسطينية.
وكانت جولة الحوار الفلسطيني المقررة في القاهرة مطلع هذا الشهر قد تأجلت، بعد اعتذار حركة حماس عن حضورها؛ بسبب رفض الرئيس عباس إطلاق سراح معتقليها السياسيين في الضفة الغربية، بحسب بيان رسمي للحركة عن سبب اعتذارها عن الحضور صدر في حينه.
التسوية
وأشار عباس إلى قيام السلطة الفلسطينية بنشر إعلانات في صحف عبرية وفلسطينية تشرح بنود المبادرة العربية للسلام وأهميتها في إحلال السلام في المنطقة، لافتا إلى أنه قد تحدث "منذ أكثر من ستة أعوام عن تلك المبادرة، ولكن للأسف وعلى ما يبدو فإن الأمريكان والإسرائيليين لم يقرءوها جيدا".
وأكد الرئيس الفلسطيني أن حماية مستقبل "حل الدولتين" تتطلب من الفلسطينيين، ومن الأطراف الإقليمية والدولية الأخرى حماية وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
ولفت إلى ضرورة إلزام إسرائيل بالوقف الشامل للاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري والتوقف عن هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مجددا رفضه لما وصفه بـ"الحلول المجتزأة والانتقالية، أو إعلان مبادئ أو تأجيل أي قضية من القضايا".
ودعا عباس إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما "للانخراط الفوري في عملية السلام على أساس الالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، بما فيها المبادرة العربية"، خاصة ما يخص قضية الانسحاب من جميع أراضي 67، وعودة اللاجئين.
تعطيل التنمية
وفي الجانب الاقتصادي حمل عباس الاحتلال الإسرائيلي مسئولية توقف خطط التنمية الفلسطينية، وقال إن تصعيد الإجراءات الإسرائيلية "تعيق محاولاتنا التنموية"، مشيرا إلى أن السلطة الوطنية تقوم حاليا بتنفيذ ما وصفه عباس بـ"مجموعة مشاريع إستراتيجية في جميع محافظات الوطن" من خلال القطاع الخاص.
وأشار عباس إلى تعطل بعض هذه المشروعات في قطاع غزة نتيجة لما وصفه بـ"الانقلاب"، وذلك في إشارة إلى استيلاء حركة حماس بالقوة المسلحة في يونيو 2007 على مقار السلطة الفلسطينية في قطاع غزة على إثر تصاعد الخلافات مع حركة فتح.
|