|
| بريطاني يدخل إلى مركز للتوظيف أملا في العثور على فرصة عمل |
عواصم- قال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك: إن الأزمة المالية العالمية من المرجح أن تؤدي إلى أزمة بطالة تنال "جميع أنحاء العالم"، محذرا من أن ذلك سيؤدي إلى حالة من السخط الاجتماعي، وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من دول العالم.
وعزز من تلك المخاوف تقارير أمريكية وأوروبية وآسيوية أظهرت اتجاهات قطاعات المستهلكين وأصحاب الأعمال إلى تخفيض الإنفاق، وبالتالي تقليص فرص العمل الجديدة المتاحة، مع التخلص من مئات الآلاف من الوظائف الحالية.
وقال زوليك في مؤتمر صحفي عقده في مقر الجمعية الوطنية الفرنسية -البرلمان الفرنسي- في العاصمة باريس: إن أزمة البطالة سوف تؤدي إلى زيادة حدة أزمتي الغذاء والوقود، متوقعا أن يؤدي هذا إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من دول العالم.
وقال زوليك: "إن الأزمة المالية تحولت إلى اقتصادية، ويخشى أن تتحول إلى أزمة بطالة"، محذرا من أن هذا سيؤدي بالتالي إلى حالة من "السخط الاجتماعي".
ركود أمريكي
وكان مسح قد أجرته "رويترز" وجامعة ميتشجان ونشرت نتائجه أمس الجمعة قد أظهر أن المستهلكين الأمريكيين يتوقعون ارتفاعا حادا في معدلات البطالة، وسط حالة من الركود الطويل الذي دخله الاقتصاد الأمريكي، وعلى ذلك فقد قلصوا خطط الإنفاق.
وبحسب المسح فإن المستهلكين يتوقعون أن يتجاوز معدل البطالة 8.5% بنهاية 2009 المقبل، وهو ما ينسجم مع تراجع في إجمالي نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 1% العام القادم.
وكتب ريتشارد كورتن مدير المسح في التقرير الجديد: "رغم أن المستهلكين بدءوا في إبداء قلقهم من ارتفاع البطالة في أوائل 2007، فإن المخاوف من تزايد البطالة تفشت بسرعة أكبر في الشهور الأخيرة مع اقتناع المستهلكين بأن الركود سيكون أعمق، وسيدوم لفترة أطول مما كانوا يتوقعون بادئ الأمر".
وخلص المسح الحديث إلى أن 70% من المستهلكين يتوقعون ارتفاع معدل البطالة على مدى السنة المقبلة.
وكان تقرير لوزارة العمل الأمريكية قد صدر في وقت سابق من هذا الشهر قد أظهر ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى مستوى 6.5% في أكتوبر الماضي، وهو الأعلى منذ مارس 1994.
وقد أدت هذه الأرقام المتشائمة إلى ظهور تقارير غير جيدة عن مستقبل الحالة الاقتصادية العامة في الولايات المتحدة، ومن بينها إعلان مصرف "جولدمان ساكس" عن انخفاض توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي، الأمر الذي يعمق ويمد في أجل الركود المتوقع.
كما تتجه مجموعة "جي. بي. مورجان" المصرفية الأمريكية للاستغناء عن 3 آلاف موظف في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية؛ بسبب الأزمة، وهو عدد يمثل 10% من قوتها العاملة.
أوروبا وآسيا
ولم تقتصر هذه التوقعات السلبية على الولايات المتحدة؛ حيث كشف استطلاع للرأي شمل 15 قطاعا اقتصاديا حيويا في ألمانيا أن نحو 215 ألف وظيفة مهددة بالإلغاء خلال العام المقبل؛ بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية.
ورجح الاستطلاع أن يفقد قطاع السيارات الألماني ما يتراوح بين 50 ألفا و100 ألف وظيفة، بالإضافة إلى 40 ألف وظيفة في قطاع النقل.
وفي إندونيسيا أجبر انخفاض الطلب الخارجي على المنتجات الإندونيسية عددا من القطاعات الصناعية فيها على تسريح نحو 13 ألف عامل خلال شهر نوفمبر الحالي.
|