|
| عمليات النقل تمت قبيل وصول إدارة أوباما |
قبل أسابيع من مغادرتها البيت الأبيض، نقلت إدارة الرئيس جورج بوش عددا من السياسيين الذين عملوا معها إلى وظائف مدنية بإدارات عليا داخل الوزارات لحرمان الإدارة المقبلة من تعيين موظفين في تلك الإدارات، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".
وتهدف الإدارة من وراء عملية النقل إلى حماية هؤلاء الموظفين لدورهم في قرارات مثيرة اتخذتها إدارة الرئيس بوش، وكذلك حرمان إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما من فرصة تعيين موظفين لها في بعض الوظائف الرئيسية داخل وزارات مثل الإسكان والتنمية الحضرية، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الثلاثاء 18- 11- 2008
ونقلت الصحيفة عن أحد موظفي وزارة الداخلية -رفض الكشف عن هويته خوفا على وظيفته- قوله: "إن نقل السياسيين لوظائف مدنية محاولة من جانب الإدارة المنتهية ولايتها للحد قدر الإمكان من قدرة الإدارة الوافدة على وضع بصماتها على سياسة وزارة الداخلية".
وتابع: إن "قرارات هؤلاء الموظفين سوف يكون لها تأثير هائل على شريحة عريضة من سكان الغرب الأمريكي خاصة ولاية وايومنغ إحدى ولايات الغرب الأمريكي التي تمر فيها سلسلة جبال روكي، وستؤثر كذلك على الحياة البرية وسياسة التعدين".
20 موظفا
وخلال الفترة ما بين شهري مارس ونوفمبر 2008، سمح الرئيس بوش بنقل 20 سياسيا إلى وظائف الخدمة المدنية بينهم ستة نقلوا إلى مراتب وظيفية عليا ذات أجور مرتفعة، أما الأربعة عشر الباقون فقد نقلوا إلى وظائف ذات مستوى جيد.
وتأتي التنقلات الوظيفية في إطار مساعي إدارة بوش لتثبيت موظفيها في أماكن سياسية حساسة ترتبط بصنع القرار في قضايا هامة تمس الحياة اليومية للأمريكيين مثل وضع معايير لمياه الشرب، ونوعية الهواء في المتنزهات الوطنية، والتعدين.
فقد تم نقل ديفيد ل. بيرنهارت وكيل وزارة الداخلية وموظفين آخرين شاركوا في قرارات أثارت جدلا كبيرا إلى وظائف رفيعة المستوى في إدارة الخدمة المدنية.
وفي 13 نوفمبر الجاري حصلت "واشنطن بوست" على مذكرات بيرنهارت، التي أعرب فيها عن رغبته في إعادة تنظيم إدارته حتى يتمكن المستجدون من التعامل بشكل جيد مع وظائفهم الجديدة مما يعود بالنفع على المواطنين.
لكن مدافعين عن البيئة، وبعض الرافضين لسياسة وزارة الداخلية -رفضوا الكشف عن هويتهم خوفا على وظائفهم- قالوا: إن "إدارة بوش تسعى لترك بصماتها على السياسة البيئية في البلاد".
وأضافوا: "الأمر واضح تماما.. إنهم يسعون لعرقلة جهود الإدارة القادمة للإصلاح"، وتساءلوا مستفسرين: خلال ثمان سنوات لم يترك هؤلاء السياسيون مكاتبهم فلماذا ينتقلون الآن؟
خطوة جدية
وردا على ذلك قال بيرنهارت إنه يعتقد أن التحركات والتنقلات خطوة جدية من إدارة بوش لرفع كفاءة الوظائف المدنية.
من جهته، عبر أليكس باستاني وهو ممثل بوزارة العمل لاتحاد الموظفين الحكوميين الاتحاديين عن غضب الاتحاد وانزعاجه، وقال: "يجب أن تتاح فرصة التقدم لهذه الوظائف أمام الجميع وليس فقط للمنتمين حزبيا".
وأيده كيري ويمس القائم بأعمال رئيس مراكز الرعاية الصحية والخدمات الطبية في ولاية وامينج قائلا: إنه "لا يشجع انتقال الموظفين السياسيين إلى وظائف مدنية لأنهم لن يجيدوا التعامل معها".
نقل إدارة بوش لموظفيها السياسيين إلى وظائف الخدمة المدنية ليست جديدة؛ ففي الاثني عشر شهرا الأخيرة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، تم نقل 47 موظفا سياسيا إلى وظائف الخدمة المدنية بينهم سبعة تم نقلهم لوظائف عليا.
|