English

 

الاثنين. نوفمبر. 17, 2008

الإسلاميون » عمل مسلح

أرسل لصديق  
   
روابط من إسلام أون لاين

أبو حذيفة يرفض وثيقة إمام ويطرح مبادرة جديدة

"التعرية"..الجهاد المصري يصدر وثيقة مراجعات جديدة

سعد حافظ

الشيخ سيد إمام
الشيخ سيد إمام

فيما يعد ردًا على كتاب "التبرئة" للشيخ أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، كرد على وثيقة "ترشيد العمل الجهادي" للشيخ سيد إمام وشهرته الدكتور فضل، يبدأ إمام نشر كتابه الجديد  "التعرية لكتاب التبرئة"، وذلك بعد إجازته من قبل الأزهر الشريف في مصر.

ويفند سيد إمام في كتابه "التعرية" ـ طبقا لما نشرته جريدة المصري اليوم الإثنين 17 / 11 / 2008  ـ أفكار كتاب الظواهري "التبرئة" الذي بثته مؤسسة السحاب أحد الأذرع الإعلامية لتنظيم القاعدة على شبكة الانترنت، والذي يتهم إمام فيه بأنه أغفل أي ذكر لفريضة الإعداد للجهاد في حالة عدم القدرة الحقيقية على مواصلته، كما ينفي إمام في "التعرية" ما رمى إليه الرجل الثاني في القاعدة من أن الوثيقة ما هي إلا نتاج مؤامرة من سلطات الأمن المصرية استخدمت فيها أحد أبرز القيادات التاريخية للجهاد.

 طالع:

ومن المتوقع أن يكشف إمام في مراجعاته الجديدة العديد من المفاجآت والأسرار الخاصة بعمليات الجهاد داخل أفغانستان وباكستان وعدد من الدول العربية والأوروبية، وقالت "المصري اليوم"  إنه يعترف لأول مرة بقيام تنظيم الجهاد المسلح بتنفيذ بعض العمليات داخل مصر وخارجها، وأنه  يكشف أسرار الخلاف التاريخي مع أيمن الظواهري زعيم التنظيم (الجهاد سابقا).

وكان الدكتور سيد إمام والمعروف بأنه مفتي تنظيم الجهاد أصدر العام الماضي "وثيقة ترشيد العمليات الجهادية" من داخل سجنه، قدم خلالها مبررات فقهية لنبذ العنف الذي ميز التنظيم الذي خاض مواجهات مسلحة مع الدولة المصرية في تسعينات القرن الماضي أدت إلى سقوط العديد من الضحايا، وقد لا قت "الوثيقة" ترحيب فصيل للتنظيم داخل السجون فيما رفضها فصيل آخر.  

ردود فعل غاضبة

 

 غلاف كتاب التبرئة

وأثارت أخبار نشر "التعرية لكتاب التبرئة" الكثير من ردود الفعل الغاضبة في أوساط الجهاديين، سواء داخل مصر أو خارجها، لاسيما بعدما كشفت جريدة المصري اليوم أن إمام أشار فيه إلى وقوف 3 أجهزة مخابرات خلف عمليات تنظيم الجهاد داخل أفغانستان وباكستان وعدد من الدول العربية والأوروبية منها مصر.

وفي أول رد فعل له على "التعرية" يقول هاني السباعي القيادي الجهادي المقيم في لندن ورئيس مركز المقريزي للدراسات التاريخية: "سيد إمام سلم نفسه لمباحث أمن الدولة المصرية، ولذلك لا يوجد فصيل جهادي واحد في العالم سيعير كلامه أي اهتمام؛ لأنه أصبح (صحوجي) جديد نسبة لمجالس الصحوة التي أنشأتها قوات الاحتلال الأمريكية في العراق لمواجهة المقاومة الإسلامية".

وعن سر اختيار إمام لـ"التعرية" كعنوان لكتابه الجيد يشير السباعي في حواره مع جريدة البديل المصرية إلى أن هذا الاسم هو إسقاط على إمام، وأن له دلالة على أنه أصبح مكشوف الغطاء أو بالأحرى تم تعريته تماما، وهناك فارق بينه وبين اللظواهري حتى في انتقاء أسماء الكتب، فالظواهري اختار لكتابه اسم «التبرئة» ومعناه أنه يتبرأ ويبرئ الأمة من أفعال وكتابات سيد إمام، ولم يذكره في كتابه بأي شيء سيئ وحتى عندما ذكر اسم عبد القادر عبد العزيز فإنه أكد أن له كتابات طيبة.

وأشارت مصادر قريبة من الجماعة الإسلامية في مصر إلى أن هناك حالة من الاستياء والغضب الشديد في أوساطها خاصة بعدما علمت قيادات الجماعة أن إمام سيتناول محاولات اغتيال الرئيس مبارك في كتابه الجديد، والتي كان أبرزها محاولة الاغتيال التي دبر لها مصطفى حمزة قائد الجناح العسكري للجماعة في أديس بابا.

وكانت أنباء قد ترددت الأسبوع الماضي تفيد بأن مراجعات الدكتور فضل قد حظيت بتأييد أحد قياديي تنظيم الجهاد البارزين وهو الشيخ مجدي كمال "أبو حذيفة"، مشيرة إلى أنه لم يكتف بدعمه لها، بل دعا باقي أعضاء التنظيم بالسجون المصرية والخارج إلى الانضمام للجبهة المؤيدة لها، والتوقف عن توجيه الانتقادات لها.

وهو ما سارعت بنفيه مصادر مقربة من "أبو حذيفة" لـ "إسلام أون لاين.نت" مؤكدة أن كمال له الكثير من التحفظات على تلك المبادرة التي اعتبرها في العام الماضي "خيانة لدم المجاهدين" بحسب البيان الذي أصدره أمير تنظيم الجهاد في السجون المصرية الشيخ أحمد سلامة مبروك "أبو الفرج المصري" وأكد فيه أنه ومعه الشيخ مجدي كمال ومحمد الظواهري وباقي أعضاء التنظيم لن يتنازلوا عن دينهم حتى ولو قتلوا أو ظلوا عمرهم كله في السجون.

وقالت المصادر: "إن أبو حذيفة وأبو الفرج المصري ومحمد الظواهري لهم الكثير من التحفظات على وثيقة الشيخ سيد إمام التي أطلقها العام الماضي، ويعتقدون أنها غير شرعية وغير منطقية، وأنها تبلورت وخرجت من داخل السجون لذا فهي مشكوك فيها، مؤكدين أن إمام انقطعت صلته تماما بجماعة الجهاد منذ أواخر عام 1993، ولم يطلب منه أحد التحدث باسم الجماعة".

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن السبب وراء إشاعة تأييد "أبو حذيفة" للمبادرة قد يكون هو الإفراج عن نسيبه الشيخ "عمر البنا" قيادي الجهاد في بني سويف في سبتمبر الماضي، وأوضحوا أن البنا أفرج عنه لتدهور حالته الصحية، حيث سلمته أجهزة الأمن لأسرته خشية أن يلقى مصرعه بالمعتقل.

مبادرة مضادة

 أيمن الظواهري

ورجحت المصادر مشاركة "أبو حذيفة" -الذي كان وثيق الصلة بالشيخ سيد إمام أثناء تنقله بين باكستان والسودان وأفغانستان- لـ"أبو الفرج المصري" في مبادرة جديدة تتبلور أركانها داخل السجون هذه الأيام ويشارك فيها معظم أعضاء تنظيم الجهاد في سجن ليمان أبي زعبل ووادي النطرون "1" والوادي الجديد، وذلك بعد جلسات ومناقشات جمعتهم مع قيادات الجماعة الإسلامية والجهاد القانعين بوقف العنف، كان أبرز تلك اللقاءات الإفطار الجماعي الذي أقامته وزارة الداخلية بسجن العقرب في 19 رمضان الماضي، ودعت له معظم أعضاء مجلس شورى الجماعة الإسلامية وعلى رأسهم مصطفى حمزة قائد الجناح العسكري (محكوم مرتين عليه بالإعدام)، والشيخ رفاعي طه رئيس مجلس شورى الجماعة السابق (محكوم عليه بالإعدام)، والشيخ كرم زهدي رئيس مجلس الشورى الحالي، ونائبه د. ناجح إبراهيم، ومن الجهاد حضر الشيخ سيد إمام، ومجدي سالم، وعبد العزيز الجمل، وأحمد عجيزة.

وكانت مجموعة أبو الفرج المصري قد أصدرت بيانًا العام الماضي توضح فيه موقفها من وثيقة د.سيد إمام وأكدوا "أنهم ما زالوا ثابتين وصابرين محتسبين، لم يخونوا الأمانة، ولم يخونوا دماء المجاهدين التي أريقت وما زالت تراق إلى الآن"، وحذر فيه أبو الفرج أعضاء التنظيم من الموافقة على الوثيقة، معتبرا كل من وافق عليها مفصولا من التنظيم وبدون تحقيق.

من مصر إلى أفغانستان  

والشيخ مجدي كمال (55 عاما) تم القاء القبض عليه على الحدود السورية - الأردنية سنة 1994، ورحل من الأردن إلى مصر بعد أن احتجز خمسين يومًا استجوبته فيها أجهزة الأمن الأردنية.

وكان كمال مرجعًا شرعيًا لجماعة "بني سويف"، وكان مسجونا على خلفية قضية تنظيم الجهاد 462 لسنة 1981 حصر أمن دولة عليا، وأصبح بعد الإفراج عنه من قيادات الجهاد البارزة؛ وذلك لتمتعه بالعلم الشرعي فضلًا عن بلاغته الخطابية.

وفي العام 1989 تمكن كمال من الخروج من مصر متوجهًا إلى السعودية ومنها إلى باكستان قبل أن يصدر بحقه حكم بالمؤبد على خلفية إفتائه بإهدار دم عضو الجهاد المنشق "حسام البطوجي" الذي قتل بالأسلحة البيضاء في معركة بين أنصاره وأنصار الشيخ أحمد يوسف حمد الله أمام مستشفى بني سويف العام في وضح النهار دون أدنى تدخل من قوات الأمن التي كانت متواجدة.

وفي باكستان أعاد كمال "أبو حذيفة" وأسامة أيوب وغيرهم تأسيس جماعة الجهاد تحت قيادة الظواهري الذي قرر نشر فكر جماعة الجهاد المصرية بين أبناء الحركات الإسلامية في العالم كله، وأسس لهذا الغرض مركزا تعليميا في مدينة "بيشاور" الباكستانية سماه "مركز النور"، وأوكل هو والشيخ سيد إمام لـ"أبو حذيفة" مسئولية إدارة هذا المركز.

وقال الدكتور كمال حبيب القيادي السابق بجماعة الجهاد إن مجدي كمال كان من المجموعة التي أسست فكر القاعدة وصار مقربًا لزعيمه أسامة بن لادن ورحل معه إلى السودان إلى أن قبض عليه.


صحفي مصري

 

ابحث

بحث متقدم