|
| د. نادية مصطفى |
إن الاقتراب من تاريخ العلاقة بين العرب والفرس، أو المنطقة العربية وإيران، لا يمكن فصله عن التاريخ الإسلامي برمته، سواء ما يتصل بتاريخ العلاقات بين المسلمين أو تاريخ علاقاتهم بالغير، مع الأخذ في الاعتبار أن التفاعلات بين الطرفين، العرب وإيران، لم تكن مثالية على الدوام، فبقدر ما شاهدت من إيجابيات في مراحل، بقدر ما شاهدت في مراحل أخرى من سلبيات مختلفة الأنماط، تبدأ من الصدام العسكري المباشر إلى التحالفات مع الآخر في مواجهة بعضهما البعض.
ومن ثم فإن "أزمات المنطقة" ليست إلا وجها واحدا للعملة ولكن هناك وجه آخر وهو الوحدة والتضامن. ويتبادل الوجهان مواقعهما صعودا وهبوطا عبر المسار التاريخي للأمة العربية والأمة الفارسية. بل إن مراحل الوحدة والتضامن لم تخل من الأزمات وإن اختلفت بالطبع تكرارية وطبيعة الأزمات مقارنة بمراحل التجزئة.
وقد لعب الخارج دائما دورا كبيرا تجاه العلاقات الإسلامية – الإسلامية بصفة عامة والعلاقات بين العرب والفرس بصفة خاصة، ومن ثم فإن تدخلات الخارج مكون أساسي من مكونات فهم ودراسة تاريخ الأمة الإسلامية عبر مساره بل لا يستقم فهم العلاقات الإسلامية-الإسلامية، تاريخا وراهنا، بدون استدعاء هذا المتغير الخارجي والبحث في تأثيراته مقارنة بتأثيرات العوامل الداخلية والبينية (مثل القومية، والمذهب، وتنافس المصالح) وعلى نحو يوجد العلاقة بين التاريخ الإسلامي وما يسمى "التاريخ" العالمي الذي هو في الواقع تاريخ المركزية الأوربية الغربية.
هذا الدور الذي لعبه الخارج تجاه العلاقات بين العرب والفرس، هو ما تناولته الدكتورة نادية محمود مصطفى، في دراسة لها تحت عنوان "التدخلات الخارجية ومسيرة أزمات المنطقة: التجربة التاريخية وآفاق المستقبل".
اقرأ في هذه الدراسة:
أستاذ العلاقات الدولية، ومدير برنامج حوار الحضارات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة.
*دراسة تحت عنوان ""التدخلات الخارجية ومسيرة أزمات المنطقة: التجربة التاريخية وآفاق المستقبل"، تقدمت بها د. نادية مصطفى إلى مؤتمر "إيران والعرب: رؤى مصرية وإيرانية"، الذي عقد في طهران في الفترة من 15-16 نوفمبر 2007، بالتعاون بين المؤسسة الدولية للحوار بين الحضارات والثقافات برئاسة الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، وبرنامج الدراسات الحضارية وحوار الثقافات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.
|