English

 

الخميس. نوفمبر. 13, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

رشيدة طليب.. أول نائبة مسلمة في أمريكا

مختار خان

رشيدة طليب
رشيدة طليب
ميتشجان - "الله عز وجل هو الذي اختارني لهذه الوظيفة التي لم أكن أعرفها من قبل".. بهذه الكلمات عبرت المحامية الأمريكية، الفلسطينية الأصل، رشيدة طليب عن فرحتها الغامرة بفوزها بمقعد في المجلس التشريعي لولاية ميتشجان لتصبح بذلك أول امرأة مسلمة تحصل على هذا المنصب.

رشيدة الابنة الكبرى لمهاجرَيْن فلسطينيَّيْن، قالت في تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت: "والدي علمني أهمية العمل الشاق، والصدق والالتزام، وفوزي بهذا المنصب هو ثمار لإيماني بأهمية هذه القيم".

وأضافت السياسية المنتمية للحزب الديمقراطي بفخر: "إن الله اختارني لهذه الوظيفة التي لم أكن أعرفها من قبل".

ودخلت رشيدة التي تبلغ من العمر 32 عامًا، التاريخ بانتزاعها مقعدا في برلمان ولاية ميتشجان والذي فازت به بسهولة في انتخابات الرابع من نوفمبر الجاري على حساب المرشح الجمهوري في جنوب غرب ديترويت، التي يسكنها أغلبية من السود وذوي الأصول اللاتينية.

طالع أيضًا:

وتستعيد رشيدة بعضا من ذكرياتها، فتقول: "بما أنني كنت الابنة الكبرى في الأسرة، فقد كان يجب علي أن أكون مسئولة عن رعاية أشقائي الصغار، وكان ذلك بعد حصولي على الثانوية العامة".

وتوضح لقد كانت مهمة صعبة أن أواصل دراستي بتفوق خاصة أنني كنت أعمل، مع وجود ثلاثة عشر من الإخوة والأخوات.

وهاجر والدا رشيدة إلى الولايات المتحدة في أوائل السبعينيات. وينتمي والدها إلى بيت حنينا، إحدى ضواحي القدس، بينما يرجع أصل والدتها إلى بيت أور بالقرب من رام الله بالضفة الغربية.

وحول الأشخاص الذين مدوا لها يد العون، قالت رشيدة إنها تدين بالفضل إلى النائب الديمقراطي المنتهية ولايته ستيف تومبكمان، الذي لولا تشجيعه لما خاضت غمار المنافسة، وما دخلت حلبة السياسة.

وأكدت النائبة الأمريكية على أنه "لولا تومبكمان، لم أكن أبدا هنا اليوم"، وتضيف أن "رئيسها السابق اليهودي في مجلس الولاية ستيف تومبكمان قد شجعها على خوض غمار العمل السياسي".

وكان تومبكمان قد قام منذ بضعة سنوات بتعيين رشيدة طليب لتكون من طاقم العمل الخاص به، بعد أن لمس شغفها واهتمامها بقضايا العدالة الاجتماعية، والقدرة على التفاعل مع الناس في إطار العمل السياسي.

وبحسب رشيدة، فقد شجعها تومبكمان على ترشيح نفسها عن المقعد الذي كان يشغله في المجلس التشريعي في ولاية ميتشجان، لأنه لم يكن بمقدوره إعادة ترشيح نفسه مرة أخرى.

أساطير

وتعتقد رشيدة، التي نالت درجة البكالوريوس في العلوم السياسية في 1998، أن انتخابها لعضوية المجلس التشريعي للولاية قد فضح العديد مما وصفته بالأساطير.

وقالت متذكرة: "كان هناك الكثير من الدعاية ضدي في بعض الصحف المحلية، قالت إنني من المسلمين المتطرفين، وأن انتخابي لعضوية المجلس التشريعي للولاية سوف يرسل إشارات سلبية، وقالوا إنها سوف تعمل فقط من أجل حقوق الأقلية المسلمة".

وأضافت رشيدة التي حصلت أيضا على شهادة في القانون في 2004: "إلا أنني لم أبالِ بذلك، ولم أهاجم أيا من منافسيّ السبعة الذين خاضوا الانتخابات ضدي، أنا فقط واصلت العمل، وخضت حملتي الانتخابية، وأعتقد أن حملتي التي كانت واسعة الانتشار، وشملت 8 آلاف أسرة، هي التي حملتني على الفوز في الانتخابات".

وأكدت النائبة على أن الناخبين اهتموا أكثر ما اهتموا بمدى قدرتها على أداء الخدمات الاجتماعية، وليس بخلفياتها الدينية أو العرقية.

وأوضحت رشيدة أن المسلمين لم يكن يزيد عددهم عن 2% من تعداد دائرتها الانتخابية، وقالت إن الأغلبية كانت من الناخبين ذوي الأصل اللاتيني، والذين شكلوا نسبة 40%، ويليهم الأمريكيون الأفارقة الذين شكلوا نسبة 25%.

وقالت المحامية الأمريكية إنه بالرغم من ذلك فإن أكثر من 90% من الناخبين في دائرتها صوتوا لها، في مؤشر على تنامي التفاؤل والثقة بالمسلمين الأمريكيين، مؤكدة على أنه في الولايات المتحدة "إذا كان أي مسلم أو حتى امرأة يريد تحقيق شيء، فإنه لا يحتاج إلا إلى الصدق والعمل الجاد".

ووفقا لتحالف المسلمين الأمريكيين، فإنه قبل انتخابات الرابع من نوفمبر الأخيرة، فإنه لم يكن هناك إلا تسعة فقط من المسلمين يخدمون في المجالس التشريعية المحلية للولايات الأمريكية.

وتصر رشيدة على أنها بوصفها عضوا في المجلس التشريعي لولاية ميتشجان، فإنها سوف تسعى إلى إحداث تغيير في السياسات المتبعة لتحقيق مصلحة أكبر للمجتمع.

وقالت: "نتيجة لخلفياتي كمحامية وناشطة اجتماعية، فإنني بالفعل عملت من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، ودعم حقوق المهاجرين والحقوق المدنية في جنوب غرب ديترويت"؛ حيث تقع دائرتها الانتخابية في الولاية.

وكانت طليب قد اعتادت على تقديم مثل هذه الخدمات لآلاف الأسر في مناطق جنوب غرب ديترويت من خلال بعض المؤسسات، مثل لجنة الأمريكيين اللاتينيين للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، المعروفة اختصارا باسم (LASED)، ومركز المجتمع العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية (ACCESS)، والمعهد الدولي لمترو ديترويت ومركز "الجوار" الضريبي.

"فخورة بأني مسلمة"

ورغم أن رشيدة طليب، الأم لطفل يبلغ من العمر 3 أعوام، تعيش في سعادة مع زوجها فايز، فإنها ما زالت تقوم برعاية بعض أشقائها؛ حيث تعمل على توفير التعليم المناسب لهم، وتوجيههم.

وتقول المحامية الأمريكية: "رغم أنني لا أرتدي الحجاب، فإنني أمارس الشعائر الإسلامية؛ حيث أؤدي الصلاة خمس مرات يوميا، وأحمل معي سجادة للصلاة إلى مكتبي في لانسينج"، في إشارة إلى مقر البرلمان المحلي للولاية.

وأكدت أنها واثقة "من أن ارتداء الحجاب أو كونك مسلما، ليس عقبة أمام تحقيق أهدافك، شريطة أن يكون هناك التزام وجهود دءوبة".

وقالت أيضا: "أجد نفسي محظوظة بما فيه الكفاية لخدمة المجتمع الذي نشأت فيه، وأن أكون أول امرأة مسلمة تمثل المواطنين".

وفي عام 2007، حصلت رشيدة على درجة الزمالة من مركز ميتشجان "للقيادة التقدمية" اعترافا بما تمتلكه من مهارات قيادية.

وبحسب ما قالته، فإنه بعد هجمات 11 سبتمبر "الإرهابية"، فإنه كان على رشيدة خوض معركة صعبة من أجل حقوق المهاجرين وأسرهم في مجتمعها المحلي، وخصوصا العرب والمسلمين.

إلا أنها في النهاية يبدو أنها نجحت -بفوزها في الانتخابات- في استعادة جزء من الصورة الإيجابية عن الأقلية المسلمة في الولايات المتحدة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات