|
| فوزية الكرد |
القدس – طرد الاحتلال الإسرائيلي أسرة فلسطينية من منزلها في القدس الشرقية والذي صار رمزا لمعارضة المستوطنين اليهود الذين يسعون إلى توسيع نطاق موطئ قدم لهم في المدينة، بحسب رويترز.
ووصفت الحكومة الفلسطينية عملية الطرد بأنها "جريمة إسرائيلية جديدة تستهدف تهويد القدس".
وقالت فوزية الكرد (56 عاما): إن الشرطة حطمت الباب قبل فجر الأحد 9-11-2008 ووضعت الأغلال في يديها وسحبتها هي وزوجها محمد من منزلهما الذي تعيش في جزء منه بالفعل أسرة مستوطن بموجب حكم من المحكمة مضى عليه أربع سنوات.
وبعد طردها من المنزل أكدت فوزية أنها "لن تتخلى أبدا عن حقها في العودة إلى منزلها".
وتعيش أسرة الكرد في المنزل الحجري ذي اللون الأبيض المائل للصفرة منذ 52 عاما، غير أن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت بانتفاء ملكية الأسرة لقطعة الأرض التي أقيم عليها المنزل، وفي يوليو الماضي أمرت بطردهم.
معركة قانونية
وأثارت المعركة القانونية التي تخوضها الأسرة في القدس اهتماما خاصا في مدينة تعد المعركة السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين حول مستقبلها أبرز جوانب الصراع في الشرق الأوسط.
ومنذ عشر سنوات اشترت مجموعة يهودية للحقوق العقارية سند ملكية متنازعا عليه في الأرض الكائن عليها المنزل في حي الشيخ جراح في الجزء الشرقي من القدس التي استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967 وضمتها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا.
وفي هذا السياق لفت فلسطينيون إلى أن ستة منازل يحرسها حراس إسرائيليون مسلحون يشغلها مستوطنون في حي الشيخ جراح وأن الجيران العرب يشكون من مضايقات مستمرة.
وقبل إخلاء أسرة الكرد ضربت الشرطة الإسرائيلية نطاقا حول المنزل وأعلنته منطقة عسكرية مغلقة ومنعت الصحفيين من دخولها.
وقال متحدث باسم الشرطة: إن مستندات قضائية تظهر أن المنزل كان مملوكا لأسرة يهودية وأن الفلسطينيين كانوا يعيشون هناك بصورة غير شرعية، وهو ما نفته الأسرة.
ومن جهته لفت حسني أبو حسين محامي أسرة الكرد إلى أنهم طردوا من المنزل قبل أربعة أيام من رد السلطات القضائية الإسرائيلية على طلب استئناف إلى المحكمة العليا لوقف قرار الطرد، وانتقل أفراد الأسرة للعيش لدى جيران لهم.
"جريمة إسرائيلية"
طرد أسرة الكرد قوبل باستياء شديد من قبل الحكومة الفلسطينية، فقد وصف حاتم عبد القادر، مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، طرد أسرة الكرد بجريمة إسرائيلية جديدة ضمن سلسلة من الجرائم التي تهدف إلى تهويد القدس.
ويعيش في القدس الشرقية نحو 200 ألف يهودي إلى جانب 250 ألف فلسطيني، بحسب رويترز.
وتزعم إسرائيل أن عاصمتها هي القدس بأكملها وتقول إن اليهود لهم الحق في العيش في أي مكان بالمدينة واسترداد الأملاك التي فقدوها هناك في حرب عام 1948 عندما تولى الأردن الأشراف على شئون الضفة الغربية.
ويشكو الفلسطينيون من أن إسرائيل لا تسمح لهم بأن يطالبوا بملكية منازل ومساجد في المناطق التي استولت عليها في الحرب التي نشبت منذ 60 عاما.
|