English

 

الأحد. نوفمبر. 9, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

من شعبولا إلى هيكل: لا جديد لدى أوباما!!

أحمد التلاوي - صحف

Image
شعبان عبد الرحيم
القاهرة- "أوباما مسكين جاء ليواجه مأزق سقوط"، "يا سكة الندامة.. يا دنيا الوحوش.. إياك باراك أوباما مايكنش زي بوش".. رأي واحد بكلمات اختلف مستواها باختلاف قائلها الأولى للمفكر السياسي الشهير محمد حسنين هيكل والآخر للمطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم (شعبولا) وذلك بعد فوز المرشح الديمقراطي باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي جرت الثلاثاء الماضي.

فبعد أقل من أسبوع من انتهاء انتخابات الرئاسة الأمريكية، وظهور نتائجها، بات الشارع العربي أكثر تحفظا في تفاؤله إزاء فوز أوباما، بعد الإشارات التي أرسلتها اختياراته وترشيحاته الأولية لكبار معاونيه في الإدارة الجديدة؛ حيث جاء فيها الكثير من اليهود والجمهوريين، ومن الوجوه التي تدين بالولاء لإسرائيل.

المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم الذي اعتاد على تلقف الأحداث السياسية ليلقي في مناسباتها المختلفة أغانيه الشعبية البسيطة شرع في تسجيل أغنية جديدة لمؤلفه إسلام خليل عبرت عن موقفهما من باراك أوباما.

 ومن المقرر أن يسجل شعبان الأغنية الجديدة خلال يومين باسم "بوش ابن الـ..." بحسب ما أوردته "المصري اليوم" القاهرية في عدها الصادر اليوم الأحد.

طالع أيضا:

وعبرت الأغنية بحس سياسي فطري عما رآه محللون ومفكرون عرب، ومن بينهم الكاتب الصحفي المصري محمد حسنين هيكل من أن طبيعة السياسة الأمريكية والنظام السياسي هناك، بجانب طبيعة أوباما ذاته وضعف خبرته بالسياسة الخارجية، لن تسمح بحدوث تغيير كبير في السياسة الأمريكية إزاء القضايا العربية.

أوباما وصلاح الدين!

وتقول كلمات الأغنية التي احتوت بعض مقاطعها على شتائم في حق الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته: "يا سكة الندامة يا دنيا الوحوش.. إياك باراك أوباما مايكنش زى بوش.. بوش "..." باعنا وضيعنا سنين وأوباما الناس فاكرين هيكون صلاح الدين".

وقالت أيضا في مقطع آخر: "ما هو بوش ابن الـ"..." شعللها في كل مكان.. أفغان وعراق وغزة، وآخرها سوريا كمان.. هيعمل إيه أوباما في مصايب بوش وأبوه".

وفي دعوة للرأي العام العربي بعدم الإفراط في التفاؤل في سنوات حكم أوباما القادمة، قالت كلمات الأغنية: "بلاش من بدري نحلم ليكون الحلم كابوس.. خلينا زى ما احنا ما الهم أخدنا عليه.. راح بوش وجه أوباما إيه يعنى هيحصل إيه.. لسه فلسطين محتلة والحرب في العراق".

كما دعت كلمات الأغنية العرب إلى عدم انتظار "الحل السحري" لمشاكلهم على يد أوباما، وقال مؤلفها: "سلامتك ألف سلامة يا عم عربي عليك.. قاعد مستني أوباما علشان ياخد بإيديك.. ولا بوش ولا أي أوباما تاني هيفكر فيك.. يا عربي مفيش غير إيدك هي اللي راح تحميك".

وقال مؤلف الأغنية الشاعر إسلام خليل أنه كتب هذه الأغنية "لأن العرب يعلقون آمالا كبيرة على الرئيس الجديد"، وقال إنه بعد الانتهاء من كتابتها اتصل بشعبان وأسمعه كلماتها، و"أحاطه علما بمن هو أوباما، ومن هو صلاح الدين"، وأخذ موافقة من شعبان على الأغنية.

وأكَّد خليل على أنه سيسجلها خلال أيام وسيصورها بطريقة الفيديو كليب، وستتم الاستعانة بصور أرشيفية مما يحدث في الوطن العربي من قضايا وأزمات.

وهدد الشاعر الغنائي بأنه في حال تراجع شعبان عبد الرحيم عن تقديم الأغنية على هذه الصورة خلال أيام، فإنه، أي خليل، سينتجها على نفقته الخاصة، وسيستعين بثلاثة مطربين شعبيين، وسيغنى إسلام معهم، بحسب ما قاله لصحيفة "المصري اليوم".

"المبشر الأسود"

وكان الكاتب الصحفي المصري محمد حسنين هيكل قد طرح على مدار حلقتين خاصتين سجلتهما معه قناة "الجزيرة" الفضائية وأذاعتهما نهاية الأسبوع الماضي مجموعة من الآراء بشأن قيادة أوباما الجديدة للولايات المتحدة، قال فيها إن أوباما ضعيف الخبرة في العمل السياسي، وما كان ليفوز في الانتخابات لولا المشكلات الاقتصادية والأمنية التي واجهتها الولايات المتحدة في فترتي حكم الرئيس جورج بوش الابن.

وقال هيكل: "أوباما مسكين جاء ليواجه مأزق سقوط"، موضحا أن "الدول الكبرى عندما تسقط لا تتفتت مثل أحوالنا، لكنها تتفكك.. فما هو السبيل إلى أن يستطيع هذا الشاب ليس هو فحسب بل إدارته والقوى المحركة وراءه ربط ما تفكك" من الولايات المتحدة الأمريكية إثر الأزمة المالية الراهنة.

وأشار هيكل إلى ما ينتظر أوباما في البيت الأبيض ومدى قدرته على مواجهته قائلا: "القضايا التي ستواجهه هي كيف يستطيع إثبات نفسه؟ هو مرشح مبتدئ وليست لديه قاعدة قوة، وأول ما سوف يواجهه أنه سوف يُمتحن في البيت الأبيض.. يمتحنه المحيطون به من إدارته الذين أتت بهم المؤسسة، سنجد تزاحما على الأماكن، وعلى مواقع التأثير على عقل الرئيس الأمريكي، وهو أمر منتظر من جميع القوى التي ساندت حملته".

ولفت الصحفي المصري المخضرم إلى أن "الرأي العام الأمريكي سار باندفاع عاطفي نحو أوباما، لكن هذا الشعور يختلف تماما عن نوعية المشاكل والتحديات التي سيواجهها في البيت الأبيض، وحدود ما يستطيع أن يفعله حيالها".

وقال هيكل إن هناك جانب تبشيري في خطاب أوباما، وأكد بأن مثل هذا الخطاب موجود في مجلس الشيوخ الأمريكي فعلا، وبدأت الأنظار تلتفت إليه باعتباره "ظاهرة"، مشبها هيكل هذه الظاهرة بظاهرة الدعاة الجدد في العالم العربي.

ونفى هيكل أن يكون انتخاب أوباما الأسود البشرة دليل على تحسن الأمور في الولايات المتحدة فيما يخص هذا الجانب، أوضاع الزنوج والملونين في الولايات المتحدة، وقال: "إن كثيرا من زعماء الزنوج أو السود في أمريكا غاضبين جدا من أوباما، حدثني أحدهم في بوسطن قائلا: هذا الراجل سيجهض قضية التمييز العنصري، لدينا مشكلة التمييز العنصري، عندنا مشاكل حقوق حقيقية".

وبحسب هيكل فإن اختيار أوباما ومن قبله كولن باول وكوندوليزا رايس لمنصب وزير الخارجية في إدارتي بوش الابن، أعطى صورة خاطئة عن أن أوضاع الزنوج قد تحسنت في الولايات المتحدة "بينما لدينا مشكلات أكبر بكثير من مجرد أن يُختار رجل أسود للتمويه"، بحسب زعماء الزنوج الأمريكيين كما نقل عنهم هيكل.

كما شدد المفكر المصري على دلالات اختيار النائب اليهودي الديمقراطي عن ولاية إلينوي رام إيمانويل لمنصب كبير موظفي البيت الأبيض، باعتباره يهوديا وينحدر من أسرةٍ إسرائيلية، وكان لوالده بنيامين إيمانويل تاريخ طويل في العمل في منظمة "الأرجون" أو "الإيتسل" الصهيونية الإرهابية التي ارتكبت مذبحة دير ياسين الشهيرة.

وقال إن ذلك معناه أن السياسة الأمريكية في عهد أوباما ستظل أسيرة رؤية اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة ومصالحه.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات