|
| أوباما طالب بخطة إنقاذ اقتصادي عاجلة |
شيكاغو- قال الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما في أول مؤتمر صحفي له بعد انتخابه: إن هناك حاجة إلى خطة إنقاذ تخدم الطبقة الوسطى التي تضررت بشدة بسبب الأزمة المالية، وطالب الكونجرس الأمريكي بإقرار حزمة حوافز جديدة "في أسرع وقت ممكن" من أجل تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الأمريكي.
وفي الشأن الإيراني قال الرئيس الأمريكي المنتخب: "تطوير إيران سلاحا نوويا هو شيء غير مقبول، ودعمها للمنظمات الإرهابية يجب أن يتوقف" بحسب "رويترز".
"أنقذوا الطبقة الوسطى"
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده أوباما مساء الجمعة في شيكاغو بولاية إلينوي عقب اجتماع له مع مستشاريه الاقتصاديين، قال أوباما: إن الولايات المتحدة ستحتاج إلى إقرار حزمة حوافز "سواء قبل أو بعد تولي الرئاسة" في شأن معالجة آثار الأزمة الاقتصادية العالمية.
وقال خلال المؤتمر: "أريد أن أرى حزمة حوافز، عاجلا وليس آجلا."
وقال إنه سيقوم فور تنصيبه في العشرين من يناير المقبل بمواجهة الأزمة المالية "عبر اتخاذ كل الخطوات الضرورية لحل أزمة القروض، ومساعدة العائلات المتعثرة وزيادة النمو والرخاء"، مشددا على الحاجة إلى "خطة إنقاذ" تخدم الطبقة الوسطى.
وقال إن الولايات المتحدة تجابه أحد أكبر تحدياتها الاقتصادية، ونوه إلى ضرورة زيادة فرص العمل لتعزيز الثقة لدى المستهلكين، وأشار أوباما إلى أحدث البيانات الاقتصادية، والتي تظهر خسائر كبيرة في الوظائف وزيادة في البطالة في الولايات المتحدة.
وصدر الجمعة تقرير عن وزارة العمل الأمريكية يفيد بارتفاع مستوى البطالة في الولايات المتحدة من مستوى 6.1% في سبتمبر الماضي إلى 6.5% خلال أكتوبر، وهو أعلى مستوى يسجل في الولايات المتحدة منذ 14 عاما بحسب رويترز.
وأضاف أوباما: "نواجه أكبر تحد اقتصادي في حياتنا، وسيكون علينا أن نتحرك بسرعة لحله".
وكان المؤتمر الصحفي مخصصا للحديث عن الأزمة التي تعصف بالاقتصاد الأمريكي، وبجانب الأزمة المالية ومعدلات البطالة المرتفعة التي تناولها أوباما خلال المؤتمر قال: إن مساعدة صناعة السيارات الأمريكية التي تمر بأزمة تحظى بأولوية مرتفعة لدى فريقه الانتقالي.
وحث أوباما إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جورج بوش الابن على "بذل كل ما بوسعها" للتعجيل بصرف قروض تكنولوجيا متقدمة قيمتها 25 مليار دولار لصالح هذه الصناعة.
ويسعى عمالقة صناعة السياسات الأمريكية، جنرال موتورز وفورد موتور وكرايسلر إلى الحصول على قروض إنقاذ فيدرالية مع انهيار المبيعات في خضم الأزمة الاقتصادية العالمية.
وتكاد تجمع وسائل الإعلام الأمريكية أن برنامج أوباما الاقتصادي كان أحد أهم أسباب فوزه بالانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت الأسبوع الماضي.
إيران
وردا على سؤال بشأن سياسات المرتقبة تجاه إيران قال أوباما إنه يجب أن تُبذل جهود دولية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي.
لكنه استدرك قائلا إن الأسلوب الأمريكي تجاه إيران: "لا يمكن أن يتم دون ترو"، وقال: "أعتقد أنه يجب أن نفكر في الأمر".
وحول رسالة التهنئة التي أرسلها له الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، بمناسبة انتخاب أوباما رئيسا، كأول رسالة من نوعها يتلقاها رئيس أمريكي من زعيم إيراني منذ الثورة الإسلامية عام 1979، قال أوباما إنه "سيدرس الرسالة، ويرد عليها بالشكل المناسب" بحسب ما أوردته وكالة "رويترز" للأنباء.
وكان الرئيس الإيراني قد دعا في رسالته التي هنأ فيها أوباما بالفوز إلى تغييرات وصفها بـ"العادلة والأساسية" في السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط.
وسبق أن تعهد أوباما أثناء حملته الانتخابية، بفتح حوار "غير مشروط" مع إيران بخصوص برنامجها النووي، فيما عُد تغييرا أساسيا في السياسة الخارجية الأمريكية.
|