|
| عاكف يدعو أوباما لاحترام الحق والعدل وحقوق الإنسان |
القاهرة، عمان: دعا المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمد مهدي عاكف، الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما للإقلاع فورا عن "الإجرام" الذي ارتكبته إدارة سلفه الجمهوري، جورج بوش الابن، في العالمين العربي والإسلامي.
وهو نفس ما ذهب إليه المراقب العام لجماعة الإخوان في الأردن، همام سعيد، بقوله: "لابد أن يكفر عن سيئات أمريكا"، معتبرا فوز أوباما موقفا إيجابيا من قبل الشعب الأمريكي، وإدانة واضحة لإدارة بوش.
ففي تصريح خاص لشبكة "إسلام أون لاين.نت" اليوم الأربعاء هنأ مرشد الإخوان أوباما بـ"ثقة الشعب الأمريكي فيه"، وبعث إليه برسالة قائلا: "أؤمل أن تبني سياستك في العالم العربي والإسلامي على احترام الحق والعدل والحرية للجميع".
وأردف عاكف: "وأدعوك للإقلاع فورا عن الإجرام الذي ارتكبته الإدارة الأمريكية في السنوات السابقة في أفغانستان والعراق والصومال، وغيرهم، وأدعوك كذلك لاحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان".
ورفض مرشد الإخوان الإسراف في التفاؤل بشأن تغير السياسة الأمريكية في عهد أوباما، معتبرا أن "السياسة الخارجية الأمريكية لا يحددها الرئيس وحده، بل تُرسم بشكل مؤسسي؛ ولذا فلن تتغير بشكل كامل بتغير الرئيس، وإنما ربما تتأثر بتوجهاته إلى حد ما.. وهذا أقصى ما نتوقعه".
وأضاف: "من جانبي لن أتفاءل بسياسات الرئيس المنتخب حتى أرى أثرًا لها في واقع الأمة العربية والإسلامية"، وأشار إلى عدم اهتمامه بالجذور الإسلامية لأوباما، مؤكدا أن "ما يشغلنا هو مبادئه والقواعد التي ينطلق منها وأداؤه فيما يتعلق بقضايا الأمة".
وحقق باراك حسين أوباما، مرشح الحزب الديمقراطي، فوزا كاسحا على منافسه الجمهوري، جون ماكين، في الانتخابات التي أجريت أمس؛ ليصبح أول رئيس أسود ذا أصول مسلمة يصل إلى البيت الأبيض، وفي أول كلمة له بعد إعلان فوزه قال: "إن التغيير أتى إلى أمريكا".
"إدانة" لبوش
من جهته، رحب المراقب العام لجماعة الإخوان في الأردن بفوز أوباما، مطالبا إياه بـ"بدء مرحلة جديدة لمحاولة تخليص أمريكا من ذيول الجرائم التي ارتكبتها"، بحسب رويترز.
واعتبر همام سعيد أنه: "ينبغي عليه (أوباما) أن يُخرج أمريكا من هذه المآزق السياسية والعسكرية والاقتصادية، وأن يتعامل مع الشعوب من منطلق المساواة لا من منطلق السيد الذي يتربع كما يقال على عرش العالم".
وأضاف: "نعتبر مجيئه (أوباما) إدانة لجميع السياسات الأمريكية في المنطقة سواء في العراق أو أفغانستان أو فلسطين أو الخليج وإلى غير ذلك، كما نعتبر فوزه موقفا إيجابيا من الشعب الأمريكي في معاقبة تلك السياسة وأصحابها".
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية قال سعيد: "على أوباما أن يحقق العدالة للشعب الفلسطيني وألا ينساق خلف إسرائيل".
واستطرد: "فالذي يأتي الآن لابد أن يكفر عن سيئات أمريكا.. فهناك شعب فلسطيني أُخرج من أرضه وحوصر في بلده وأصبح معظمه لاجئا.. وعلى الإدارة الأمريكية الجديدة أن تراعي موقف العدالة في هذه المسألة، وألا تسير خلف الأكاذيب اليهودية".
وبوجه عام، أشاد زعماء دول العالم، شماله وجنوبه، بانتخاب أوباما، وتطلعوا إلى أن ينتهج سياسة أكثر انفتاحا على قضايا العالم، وبخاصة قضايا الأمن والأزمة المالية العالمية والتغير المناخي.
وتوقع الزعماء المزيد من التحسن بشكل عام في علاقاتهم مع أمريكا في ظل الإدارة الجديدة، ومن بين هؤلاء فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكوبا والصين وباكستان والعراق والاتحاد الأوروبي.
|