English

 

الثلاثاء. نوفمبر. 4, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

مليون صوت مسلم في جعبة أوباما!

نسرين حلس - أحمد عطا

Image
غالبية مسلمي أمريكا يفضلون أوباما
أوكلاهوما- صوتوا في عام 2000 لجورج بوش الابن بعد تواصله الفعال معهم، وبعد أربع سنوات صوتوا ضده عندما جعلهم هدفا لحرب على ما وصفه بالإرهاب، واليوم في 2008 يصوت بقوة نحو مليون ناخب مسلم مسجل للمرشح الديمقراطي باراك أوباما أملا في تغيير أوضاعهم إلى الأفضل. وما بين الثماني سنوات ظهر المسلمون في الولايات المتحدة تدريجيا كقوة انتخابية يحتاج لها المرشحون بشدة في ولايات كبيرة تتأرجح ما بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

غير أنه ومع حماس المسلمين للمشاركة الإيجابية وتشجيعهم من قبل قادة الأقلية المسلمة على التوجه لصناديق الاقتراع، وجدوا أنفسهم مهمشين يعاملون خلال الحملة الانتخابية كـ"جذام سياسي" أو" قبلة موت" من قبل أوباما وماكين على حد سواء، بحسب تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية.

وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين"، توقع نهاد عوض مدير مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) "مشاركة مليون ناخب مسلم مسجلين رسميا في التصويت"، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى من هذا العدد تتجه للتصويت لأوباما وهو ما أيده عدد كبير من قادة الأقلية المسلمة.

طالع أيضا:
وبذلك تصبح الانتخابات الجارية هي الأكثر مشاركة في تاريخ العرب والمسلمين الأمريكيين الذين كانوا ينأون بأنفسهم عن المشاركة وذلك بسبب الاستخفاف بأصواتهم. وتوقع مراقبون أن يصل إجمالا عدد الناخبين المشاركين في الانتخابات هذا العام إلى 80 مليون مقارنة بـ60 مليون في الانتخابات الماضية.

وحثت جميع المساجد في الولايات المتحدة المسلمين على التوجه لصناديق الاقتراع والإدلاء بصوتهم لصالح المرشح الذي يرونه خير من يحقق مصالحهم.

وفي قراءة لمسح ديمغرافي أجراه "كير" عن الناخبين المسلمين في الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين، قالت الصحيفة إن أهم ما يتعلق بانتخابات 2008 هو تركز المسلمين في 12 ولاية من بينهم خمس ولايات حاسمة هي بنسلفانيا وأوهايو وفلوريدا وفيرجينيا وميتشجان، حيث تتراوح نسبة المسلمين هناك ما بين ثلاثة إلى سبعة في المائة.

وأظهر استطلاع لمعهد بيو للدين والسياسة في وقت سابق أن أكثر من 63% من المسلمين المسجلين يعتبرون أنفسهم ديمقراطيين فيما يرى 11% فقط أنهم جمهوريون، أما البقية فلا ينتمون لحزب سياسي ويتخذون قرار التصويت بشكل مستقل، وإن كان متوقعا أن يصوتوا في نهاية الأمر لأوباما.

تحول دراماتيكي

وتعكس نتائج هذا الاستطلاع التحول الدراماتيكي في العقد الماضي، ففي عام 2000 فاز جورج بوش بـ72% من أصوات المسلمين وهي نتيجة مذهلة جاءت بناء على أجندة اجتماعية واقتصادية محافظة تبناها بوش وانفتاح ظاهر على الصراع العربي الإسرائيلي بالإضافة إلى حرصه على التواصل مع الأقلية المسلمة.

وشكلت حينها أصوات المسلمين والعرب علامة فاصلة بالنسبة لبوش، حيث اعتبر مراقبون أنها مثلت الفارق الذي فاز به بوش في ولاية فلوريدا متقدما على منافسه "آل جور" بأقل من 600 صوت فقط كانت كافية لوصوله للبيت الأبيض.

وبحلول انتخابات عام 2004 بعد الحرب على ما يسمى بالإرهاب واستمرار الحرب في العراق والتخبط في مجال الحريات المدنية، تراجع تأييد المسلمين لبوش ليصوت 90% منهم لمنافسه الديمقراطي جون كيري.

وترى "ذا جارديان" أن "المرشح الديمقراطي باراك أوباما يمكنه الاعتماد على الغالبية العظمى من أصوات مسلمي أمريكا، فمعظمهم من أصول إفريقية، كما أن هؤلاء الذين ترجع أصولهم إلى الشرق الأوسط وآسيا معجبون بسجل أوباما فيما يتعلق بمعارضته لحرب العراق ويعتقدون أنه يمكن الوثوق به أكثر في مجال الحريات المدنية وقضايا الهجرة".

قبلة موت؟

لكن على الرغم من ذلك، يدرك المسلمون -على حد وصف الصحيفة- أنهم "جذام سياسي وقبلة موت" بالنسبة لمرشح الرئاسة؛ خاصة أوباما الذي حاول النأي بنفسه عن المسلمين، بعد حملة شنها خصومه عبر رسائل البريد الإلكتروني والهاتف جاء فيها أنه درس في مدرسة إسلامية عندما كان صغيرًا مترافقة مع شائعات تقول بأنه عندما يفوز بالرئاسة سيحلف اليمين على المصحف كما اتهمه البعض بأنه "مرشح الإرهاب الجهادي العالمي".

وتابعت الصحيفة بالقول: "إن باراك حسين أوباما في رده على هذه الاتهامات فشل في التنديد بالعنصرية التي شكلت جزءا أساسيا من هذه الاتهامات"، كما لم يفعل الكثير للتنديد بمقولة إن الإسلام في حد ذاته هو "وصمة"، وفضل فقط أن "ينأى بنفسه عنها".

واستشهدت بقوله: "لست مسلما.. ولم أكن يوما مسلما"، وكأنه كان يحاول الإجابة أمام لجنة تحقق في أنشطة غير مسيحية، على حد تعبير الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن شعور المسلمين بالتهميش ظهر جليا في مدينة بيتسبرج التي تضم عددا كبيرا منهم؛ حيث نظم نشطاء محاضرة للكاتب والمحلل السياسي رائد طايح تحت عنوان: "هل تسيطر قضية الإسلام على عقول الأمريكيين؟".

وخلال المحاضرة، عبر الإمام مهدي بري عن شعوره بالخذلان من رد فعل أوباما تجاه محاولات إلصاقه بالمسلمين، قائلا: "إنه لا أحد من المسلمين يريد أن يكون ضحية للمصالح السياسية المتغيرة، أعتقد أن باراك أوباما فعل ذلك.. أعتقد أنه من أجل ترشحه في الانتخابات قام أوباما على نحو ما بالتضحية بنا".

ويرى مراقبون أنه بالرغم من أنه اضطر أحيانا للقيام ببعض الإساءات للمسلمين من خلال بعض التصريحات وتجنب لقاء بعض القيادات الإسلامية وعدم قيامه بزيارة أي مسجد أو مركز إسلامي خلال جولته الانتخابية وإبعاد المحجبات من خلفيات صوره خوفا من إثارة الحديث عن جذوره الإسلامية، فإن ذلك لم يثن العرب والمسلمين الأمريكيين عن انتخابه.

وعلى جانب آخر، قامت حملة جون ماكين من البداية بتجميع مصطلحات "الإسلامي والإرهابي والتطرف" في بوتقة واحدة، بحسب أحد الكتاب المسلمين.

ووزع ماكين فيلما على آلاف الناخبين بالولايات المتأرجحة تحت اسم: "الهوس: حرب الإسلام المتشدد على الغرب"، ونقلت الصحيفة عن الكاتب الذي لم تذكر اسمه قوله: "مع مشاهد للمسلمين يقودون طائرات تصطدم بالأبراج، ويفجرون الناس ويحرقون الأعلام الأمريكية ويصرخون بغضب قاتل. وعلى الرغم من أن الفيديو أكد أنه ليس كل المسلمين متطرفين فإن الصور المفزعة والموسيقى المخيفة أوصلت الرسالة".

ويتراوح عدد المسلمين في الولايات المتحدة ما بين 6 إلى 7 ملايين نسمة من عدد السكان البالغ عددهم 300 مليون نسمة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات