|
| طابور من الناخبين أمام أحد مراكز الاقتراع بولاية فرجينيا |
واشنطن – من المتوقع أن تشهد الانتخابات الرئاسية الأمريكية الثلاثاء 4-11-2008 نسبة مشاركة قياسية؛ مما يزيد المخاوف من أن يؤدي الإقبال الكثيف على مكاتب الاقتراع، وحدوث أي خلل في نظام الاقتراع الإليكتروني، إلى إصابة العملية الانتخابية بالشلل.
فلا يريد أحد في الولايات المتحدة تكرار تجربة فلوريدا عام 2000 عندما اضطرت المحكمة العليا إلى حسم الأمر، وإعلان النتيجة.
وخسر المرشح الديمقراطي، آل جور، في هذه الانتخابات نتيجة هزيمته في فلوريدا، التي حصد الجمهوري جورج بوش أصوات مجمعها الانتخابي الـ27 صوتا، بعدما تفوق عليه بـ537 فقط من أصوات الناخبين.
وآنذاك وضعت المحكمة العليا حدا لعملية إعادة فرز أصوات الناخبين في الولاية، ولجدل طويل بين المرشحين حول مدى صحة النتائج، معلنة فوز بوش.
ولكن كثيرين يخشون من أن تكون النظم الانتخابية التي تم اعتمادها بعد هذه المشكلة زادت الأمور تعقيدا، ورصد الكونجرس أربعة مليارات دولار لضمان عد الأصوات عدا صحيحا ونزيها.
ومنذ بدء عملية التصويت المبكر تتشكل طوابير انتظار طويلة يوميا أمام مكاتب التصويت في الولايات الحاسمة، التي ستحدد نتائجها هوية الفائز بواحد من أشرس سباقات الرئاسة في التاريخ الأمريكي، إما المرشح الديمقراطي باراك أوباما (47 عاما)، أو الجمهوري جون ماكين (72 عاما).
وفي الولايات التي قررت تجنب مشكلة فلوريدا، بإدخال نظام اقتراع إليكترونيا وأجهزة بشاشات، بديلا عن بطاقات الاقتراع الورقية، فإن القلق ناجم عن تساؤلين هما: هل يتوافر عدد كاف من أجهزة الاقتراع؟ وهل ستصمد هذه الأجهزة ولن تتعطل أمام الكثافة المتوقعة لعمليات الاقتراع؟
نكات ومشروبات ساخنة
وأعلن وزير العدل الأمريكي، مايكل موكاسي، أن "إدارته ستبذل قصارى جهدها لكي تجرى الانتخابات على أفضل وجه ممكن حتى يكون لدى الأمريكيين ثقة في النظام الانتخابي".
وتعمل كثير من المنظمات المعنية بمراقبة الانتخابات على رصد أي مخالفة خلال العملية الانتخابية، فيما تبذل أخرى جهودا لتذليل العقبات التي ربما تواجه الناخبين.
وقالت ستيفاني يونج، من منظمة "روك ذو فوت": "سنعمل بأقصى طاقة لنتأكد من أن كل صوت سيحتسب، ولكننا واقعيين فلسنا في عالم مثالي، ونعرف أن هناك عيوبا في نظام الاقتراع".
ومثل المنظمات الأخرى المعنية بمراقبة الانتخابات، تعمل "روك ذو فوت" مع عدد من المحامين للتأكد من أنه لن يتم حرمان أي مواطن من حقه الانتخابي بلا سند قانوني.
وأشارت يونج أيضا إلى أن "العديد من المتطوعين سيقدمون للناخبين مشروبات ساخنة، وسيلقون عليهم نكاتا لمساعدتهم على تحمل ساعات الانتظار الطويلة أمام مكاتب الاقتراع".
فيما صرح جونا جولدمان، من "الحملة الوطنية لانتخابات عادلة"، أن روابط عدة للدفاع عن الحقوق المدنية شكلت تحالفا أطلقت عليه اسم "تحالف حماية الانتخابات".
ووضع هذا التحالف تحت تصرف الناخبين رقما هاتفيا للطوارئ، وموقعا على شبكة الإنترنت "ليتسنى على وجه السرعة تحديد الأماكن التي توجد بها مشكلات، والعمل على إزالة كل العقبات التي ربما يواجهها الناخبون".
أما يان أنابا، مؤسس جمعية "فيديو ذي فوت" (تصوير الاقتراع)، فأعلن أن ثلاثة آلاف سيصورون أي مخالفة في العملية الانتخابية، وسيبثونها على الإنترنت.
ومن المتوقع أن تسجل ولايات لها ثقلها الانتخابي، مثل فرجينيا وأوهايو وكولورادو وبنسيلفانيا، نسبة مشاركة قياسية هذا العام ربما تقارب الـ90% من الناخبين المسجلين.
|