English

 

الأحد. نوفمبر. 2, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

المسلمون حذروا من مغبة خضوع الحكومة للضغوط المسيحية..

كنيسة تنزانيا: الانضمام للمؤتمر الإسلامي فتنة!

عبد الرحمن عاصم

Image
مسيحيو البلاد برروا رفضهم بالحرص على العلمانية
حذرت 6 منظمات إسلامية بتنزانيا الحكومة من "الخضوع" للضغوط التي يمارسها عليها الوزراء المسيحيون ورجال الكنيسة الإنجيلية للتخلي عن قرارها بحث انضمام الدولة ذات الغالبية المسلمة إلى منظمة المؤتمر الإسلامي، بحسب تقارير نشرتها هذا الأسبوع صحيفة "ذا سيتيزن (المواطن) التنزانية وموقع أول أفريكا.كوم.

وأكدت المنظمات الست التابعة للمجلس الأعلى للمنظمات والجمعيات الإسلامية أن تراجع الحكومة عن هذا القرار "سيثير انقسامات وحساسيات كبيرة بين المسلمين وبقية أبناء المجتمع".

وجاء التحذير في بيان أصدرته المنظمات الإسلامية قبل يومين للرد على بيان تحذيري آخر أصدره المجلس المسيحي التابع للكنيسة الإنجيلية الرئيسية في البلاد الأسبوع الماضي، يطالب باستقالة وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي برنار ميمبي، على خلفية اقتراحه بانضمام بلاده للمؤتمر الإسلامي، ويشدد على أنه "لا مجال في تنزانيا للانضمام إلى منظمة المؤتمر الإسلامي، أو إنشاء محاكم إسلامية (شرعية للمسلمين)".

طالع أيضا:

واعتبر 58 من أساقفة المجلس المسيحي (إنجيلي بروتستانتي) في مؤتمر صحفي عقدوه بمقر الكنيسة الإنجيلية اللوثرية أن انضمام بلدهم لـ"المؤتمر الإسلامي" "مخالف للدستور، ويهدد علمانية الدولة" بحسب قولهم.

كما دعوا وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي برنار ميمبي، إلى الاستقالة فورا؛ متهمين إياه بـ"تضليل الرأي العام، واستخدام إدارته لخرق الدستور".

وتضامنا معهم حث زعماء الحزب الحاكم من البروتستانتيين الحكومة على وقف مثل هذا القرار الذي من الممكن "أن يؤدي إلى تفكك الشعب" بحسب تقديرهم، راجين منها "أن لا تثنيها الفائدة الاقتصادية التي ستعود عليها من الانضمام للمنظمة الإسلامية عن مسئوليتها في حفظ وحدة وسلامة شعبها"، على حد قولهم.

وحذر هؤلاء من أن اتخاذ مثل هذا القرار "سيؤدي إلى نشوب فتنة طائفية لا تحمد عواقبها في ظل التعدد الإثني للمجتمع التنزاني".

وكرد فعل لهذا التحرك، قال ميمبي في مؤتمر صحفي: "إن القرار (الانضمام لمنظمة المؤتمر الإسلامي) لم يتخذ بعد، وهو لايزال محل نظر، ومسئوليتي الوزارية تنحصر في مجرد إبداء الرأي تجاه الموضوع وإجراء البحوث حوله".

وكانت الحكومة قد أكدت أنها ستمضي قدما في بحث مسألة الانضمام للمنظمة، مشيرة إلى أنها قد تلجأ إلى عرضها على استفتاء شعبي إذا تطلب الأمر، وهو ما أيدته جهات حقوقية وأحزاب معارضة.

موقف حاسم

وردا على اعتبار المسيحيين أن الانضمام إلى منظمة المؤتمر الإسلامي يهدد علمانية الدولة ويثير فتنة طائفية قال الشيخ محمد عيسى -أحد العلماء المسلمين الموقعين على بيان المنظمات الإسلامية-: "إن منظمة المؤتمر الإسلامي ليس لها أي أجندة أو مهمة دينية، بل هي منظمة تسعى إلى تطوير أعضائها في جميع المجالات بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والدينية".

وذكَّر بأن علمانية الدولة التنزانية لم تتأثر بالعلاقات الدبلوماسية القوية التي تربطها بالفاتيكان، والذي هو في الأساس كيان ديني.

وخاطب الحكومة بقوله: "نريد أن تقف موقفا حازما في تنفيذ واجباتها بدون تدخل من أي جماعة دينية"، مشددا من جهة أخرى على أن المسلمين "سيواصلون كفاحهم من أجل إنشاء محاكم شرعية خاصة بهم لأنها تعد حقا دستوريا لهم".

ونبَّه إلى أنه إذا ما حصل وخضعت الحكومة للضغوط المسيحية "فإن المسلمين سيلجأون للوسائل التي تحفظ حقهم في الدستور الذي يمنح جميع أتباع الديانات حق حرية العبادة".

وقد أيد وزير زنجبار حمزة حسن جمعة، انضمام تنزانيا إلى منظمة المؤتمر الإسلامي، مشيرا إلى أن المسألة ليس مسألة دينية، وإنما تتعلق بفوائد اقتصادية وتنموية.

يذكر أن زنجبار التي تتمتع بحكم ذاتي كانت قد انضمت إلى منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1992، غير أنه الحكومة الاتحادية أبطلت هذا القرار باعتبار أن زنجبار جزء لا يتجزأ من تنزانيا، وهو ما أدى لانسحابها عام 1995.

حق التعبير

ومن ناحيتها دعت شخصيات ومنظمات حقوقية الحكومة إلى إتاحة المجال أمام الشعب للتعبير عن رأيه تجاه الانضمام إلى منظمة المؤتمر الإسلامي.

وقال الناشط الحقوقي الدكتور ماجيوزي سينجوندو، في مؤتمر صحفي بمقر الحزب في العاصمة (دار السلام): "المسلمون والمسيحيون في البلاد لهم الحق في التعبير عن آرائهم؛ لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للحكومة أن تتوصل بها إلى اتفاق".

كما طالب وسائل الإعلام بأن "تبذل جهدا في تعريف المواطن التنزاني بالقضية وأبعادها بصورة موضوعية وحيادية؛ حتى لا تثير الفرقة والشقاق، أو تؤثر بصورة غير مباشرة على اتخاذهم للقرار" وفق ما ذكرته صحيفة "المواطن" التنزانية.

وتنظر الحكومة التنزانية ذات الأغلبية المسيحية إلى مسألة الانضمام من زاوية المصالح الاقتصادية التي ستعود عليها بتقوية علاقاتها بالعالم الإسلامي.

واختلفت التقديرات حول عدد مسلمي البلاد حيث تراوحت ما بين 40% - 75% من عدد السكان البالغ 40 مليون نسمة.

ويميل ميزان القوى والتأثير في تنزانيا لصالح المسيحيين، ومنذ الاستقلال عن بريطانيا لم يصل إلى قمة الدولة سوى رئيس مسلم واحد مقابل ثلاثة رؤساء مسيحيين، ويقول المسلمون: إنهم يعانون التهميش في مجالات السياسة والتعليم والاقتصاد.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات