|
| مؤيدون له في مصر يعقدون عليه الأمل في تغيير أوضاع بلدهم |
القاهرة- قال نشطاء حقوقيون مصريون مؤيدون للمرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية "باراك أوباما" إن الأخير وعدهم بـ"تحقيق مطالبهم" خلال مكالمة بينهم عبر شبكة الإنترنت، شكر خلالها كل مصري يساند حملته الانتخابية.
وأضاف النشطاء، وهم من مركزي "ابن خلدون للدراسات الإنمائية" و"عرب بلا حدود"، أن أوباما قال عبر المكالمة التي استغرقت ثلاث دقائق في الثانية من صباح الأربعاء الماضي: "نسعى لصياغة عالم جديد آمن، ولتصحيح الصورة عن الولايات المتحدة.. ونعدكــم بتلبية مطالبكم"، بحسب ما نشرته يومية "المصري اليوم" القاهرية اليوم السبت.
وسبق أن دشن نشطاء مصريون ثلاث مجموعات على موقع "فيس بوك" الاجتماعي الشهير على الإنترنت لدعم أوباما (47 عاما) في مواجهة منافسه الجمهوري، جون ماكين (72 عاما)، وبرروا ذلك بأن الأول هو "مرشح التغيير" الذي يأملون أن يضغط على الحكومات العربية "لتطبق الديمقراطية وتطلق الحريات والمعتقلين".
وقال سامي دياب، مدير مركز "عرب بلا حدود": "هذه الحملة أطلقها المركز داخل مصر قبل ثلاثة أشهر؛ لإيمان الأعضاء بضرورة أن تسود الديمقراطية، ولم نتوقع أن يحدث تواصل مباشر مع أوباما، الذي نجح في استخدام التكنولوجيا في حملته، وجذب الشباب إليه".
وأردف دياب في تصريح لـ"المصري اليوم" أن "الديمقراطية هي شغلنا الشاغل وأساس حملتنا لدعم أوباما؛ حيث بدأنا في تكوين قاعدة بيانات للآلاف عبر البريد الإلكتروني عن طريق أصدقائنا في مصر وخارجها".
وعادة ما تتركز مطالب المنظمات والجماعات الحقوقية في مصر على نشر الديمقراطية، خاصة فيما يتعلق بالعملية الانتخابية، وتعديل القانون لتحديد عدد فترات حكم رئيس الجمهورية، وإطلاق الحريات العامة، واحترام حقوق المعتقلين، والحفاظ على حقوق الأقليات.
"التزام أخلاقي"
وسبق أن رصدت "إسلام أون لاين.نت" تدشين شباب مصريين حملة إلكترونية لدعم السيناتور ذي البشرة السمراء (أوباما)، في مبادرة هي الأولى من نوعها آنذاك.
فتحت اسم "الحملة العربية لدعم أوباما.. ضرورة والتزام أخلاقي" ينضوي 105 أعضاء يؤمنون بـ"التأثير المباشر لأمريكا في استمرار الأنظمة العربية الحاكمة أو سقوطها".
وعلى هذا الأساس كان اختيارهم للمرشح الديمقراطي "الذي يتبنى مبادئ إنسانية عامة تدعو إلى الديمقراطية"، على حد قولهم.
إلا أن زوارا للمجموعة انتقدوا أوباما بعد أن تمنى بقاء إسرائيل 600 عاما، وليس 60 عاما، وفقا للتهنئة التي وجهها للإسرائيليين هذا العام بمناسبة احتفالهم بمرور ستة عقود على اغتصاب الأراضي الفلسطينية.
أما مجموعة "مؤيدي باراك أوباما"، وتضم 10 أعضاء فقط، ومجموعة "مرحبا بك في رئاسة الولايات المتحدة"، فيبرران دعمهما لأوباما بأنه "ربما يصبح أول رئيس أمريكي أسود ومسلم"؛ مشيرين إلى اسمه الثلاثي: باراك حسين أوباما.
وفي أغسطس الماضي بعث أيمن نور، الرئيس السابق لـ"حزب الغد" المصري المعارض، والذي حل ثانيا بعد الرئيس حسني مبارك في انتخابات الرئاسة عام 2005، رسالة إلى أوباما طلب منه فيها التدخل لإخراجه من السجن القابع فيه حاليا بتهمة تزوير توكيلات تأسيس حزبه.
واعتبر نور في رسالته أن تهمته الحقيقة هي "منافسته الرئيس مبارك في الانتخابات الرئاسية الماضية، وتهديده لحلمه بتوريث نجله الحكم من بعده".
وجراء هذه الرسالة وجهت لنور انتقادات واسعة وصلت حد تقدم سمير الششتاوي، رئيس مركز "العدالة للمحاماة والاستشارات القانونية"، ببلاغ إلى النائب العام يتهم فيه المعارض المصري بـ"تشويه صورة مصر في الخارج؛ لاحتوائها (الرسالة)على إساءة لرئيس الجمهورية، والطعن في نزاهة القضاء والنيابة العامة، بالإضافة إلى نشر أخبار كاذبة".
وبرغم أن كلا من ماكين وأوباما يتباريان في إظهار أنهما الأجدر لقيادة الأمريكيين نحو مستقبل أفضل، فإن وعودهما لا تصل إلى السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة إزاء قضايا الشرق الأوسط.
ويستدل المحلل الأمريكي "ستيفن كوفمان" على ذلك بأن وجهات النظر المعلنة للحملتين الجمهورية والديمقراطية متطابقة تقريبا حول النزاع العربي – الإسرائيلي، واستخدام العقوبات الاقتصادية لإجبار إيران على تجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم.
وعلى الصعيد المصري الرسمي، جرت العادة على ألا تفصح القاهرة عن موقف معين إزاء المرشحين للبيت الأبيض، غير أن مناخ التوتر المخيم على العلاقات الثنائية في عهد الرئيس الجمهوري "جورج بوش" ربما يعني أن القاهرة ترغب في فوز أوباما بالانتخابات المقررة بعد غد الثلاثاء.
المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت
|