|
| أوباما |
كشف الاستطلاع اليومي لوكالة "رويترز" ومركز "سي. سبان" ومعهد زغبي لاستطلاعات الرأي اليوم السبت أن تقدم المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية باراك أوباما على منافسه الجمهوري جون ماكين قد تقلص إلى 5 نقاط تراجعا من 7 الجمعة، وذلك قبل ثلاثة أيام فقط على الانتخابات.
وفيما وصفها مراقبون بأنها "حرب ولايات" في إشارة إلى التنافس الشديد بين المرشحين على الفوز بالولايات الرئيسية، حذر أوباما مما أسماه "هجوم ماكين في الأيام الأخيرة" من الحملة الانتخابية.
وأظهر الاستطلاع الذي يجرى على مستوى البلاد تقدم أوباما على ماكين بواقع 49% مقابل 44% فقط، أي 5 نقاط ليتراجع عن تقدمه السابق أمس الجمعة بـ7 نقاط.
"حرب ولايات"
وقبل 72 ساعة فقط من ساعة الصفر الانتخابية في الولايات المتحدة اندلعت "حرب ولايات" سياسية وإعلامية بين المرشحين الرئاسيين وفريقيهما، في محاولة للفوز بأصوات الولايات ذات الثقل في المجمع الانتخابي الذي يتحدد على أساسه الفائز بالانتخابات الرئاسية وفق النظام المعمول به في الولايات المتحدة، مثل أوهايو وبنسلفانيا وجورجيا.
وواصل جون ماكين حملته في ولاية أوهايو أمس، وهي ولاية شديدة الأهمية بالنسبة لكلا المرشحين، وبالذات بالنسبة لماكين في محاولاته لتقليص الفارق بينه وبين خصمه السياسي أوباما.
وأوهايو من الولايات ذات الثقل في المجمع الانتخابي؛ حيث يبلغ عدد الأصوات المخصصة لها في المجمع 20 صوتًا، وتتأرجح في سلوكها التصويتي ما بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، منذ انتخابات العام 1992، وتفوق الجمهوريون فيها بفارق ضئيل عن الديمقراطيين بلغ 2% في انتخابات عام 2004.
وفي هذا السياق حذر أوباما -الذي يتقدم في استطلاعات الرأي في هذه الولاية التي كانت حاسمة في فوز الحزب الجمهوري في المرتين الأخيرتين في انتخابات الرئاسة- مؤيديه من أنه يجب عليهم توقع ما وصفه بـ"هجوم" من جانب ماكين وحملته في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية الرئاسية.
وفي اليوم الثاني من جولته الحافلة في أنحاء أوهايو حث ماكين مؤيديه على "الكفاح من أجله".
وقال ماكين: "الحماس وقوة الدفع اللذان أشعر بهما هنا في أوهايو سيحملانا إلى النصر هنا"، وأضاف: "إننا نحتاج إلى اتجاه جديد وعلينا أن نقاتل من أجله، وسوف نقاتل من أجله معا".
كما واصل أوباما حملته الانتخابية في ولاية آيوا التي يحقق فيها تقدما قويا، بحسب رويترز.
ويبلغ عدد أصوات آيوا في المجمع الانتخابي 7 أصوات، وتشتهر الولاية بأنها شهدت أول انتخابات تمهيدية لاختيار مرشحي الحزبين، الديمقراطي والجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية، وقد تأرجحت في سلوكها التصويتي خلال الانتخابات الأخيرة بين الديمقراطيين والجمهوريين.
وبالرغم من أن آيوا مالت منذ عام 1992 إلى التصويت للديمقراطيين، فإن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن فاز بها في انتخابات 2004 بفارق ضئيل.
" لفتة رمزية"
وقال مساعدون في حملة أوباما الانتخابية إنه يقوم بهذه الزيارة في لفتة رمزية لإحياء ذكرى بداية سعيه لخوض انتخابات الرئاسة عندما فاز في الانتخابات التمهيدية لحزبه في يناير الماضي، وقال أوباما في بداية كلمته خلال الحملة: "سوف أكون دائما ممتنا لشعب آيوا".
على صعيد متصل بدأت سارة بالين حاكمة ولاية ألاسكا التي تخوض الانتخابات على منصب نائب الرئيس عن الحزب الجمهوري في حملتها في ولاية بنسلفانيا لمساعدة ماكين على الفوز في معركة انتخابية صعبة؛ حيث صوتت الولاية للديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية الأربعة الأخيرة.
ولهذه الولاية 21 صوتا في المجمع الانتخابي، وكانت من أهم الولايات في المعركة الانتخابية في 2004، ورغم تفوق أوباما الواضح فيها إلا أن مساعدي ماكين يرون أنه يمكنه انتزاع الفوز فيها.
وقالت بالين في مقابلة بالهاتف مع رويترز: "إننا نحقق قفزاتنا الآن".
وأضافت: "إنني متسابقة؛ لذلك فإنني أعرف ما هي المشاعر، وما يفترض أنه الوقت المناسب، الآن هو الوقت، وأنا واثقة من أن هذه الحركة الجديدة التي نشعر بها ستقودنا إلى النصر".
وفي حملة أوباما قال ديفيد بلاوف مدير الحملة الانتخابية لأوباما إن الحملة ستستأنف نشر إعلانات الدعاية الانتخابية في ولايتين توقفت عن إذاعتها فيهما، وهما جورجيا ونورث داكوتا، وقال إن الحملة سوف تذيع إعلانات حتى في أريزونا التي يمثلها ماكين في مجلس الشيوخ.
ونقلت "رويترز" عن بلاوف أن أوباما واثق من أنه سيفوز بكل الولايات التي فاز فيها سلفه جون كيري في انتخابات الرئاسة عام 2004، بجانب أنه يحظى بتأييد قوي في عدة ولايات هي آيوا، ونيو مكسيكو- ولها 5 أصوات في المجمع الانتخابي، ونيفادا -5 أصوات-، وكولورادو -9 أصوات، وفرجينيا التي لها 13 صوتا في المجمع الانتخابي، وهي ولايات ساعدت الرئيس جورج بوش الابن على الفوز في الانتخابات الماضية.
|