|
أوباما تحت الأمطار في تجمع انتخابي لأنصاره في بنسلفانيا |
عزز المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية باراك أوباما تقدمه على خصمه الجمهوري جون ماكين بفارق خمس نقاط اليوم الأربعاء في الاستطلاع اليومي لوكالة "رويترز" للأنباء، ومركز "سي- سبان"، ومعهد زغبي لاستطلاعات الرأي.
وأظهر الاستطلاع التتابعي الذي يُجرى على مستوى البلاد أن متوسط الأيام الثلاثة الماضية أظهر أن نسبة التأييد لأوباما بين الناخبين المحتملين بلغت 49% مقابل 44% لصالح ماكين، ليعود أوباما لتوسيع الفارق بينه وبين ماكين بمقدار نقطة واحدة بعد تراجع استمر خمسة أيام.
ويتم إجراء الاستطلاع هاتفيا، وتبلغ نسبة الخطأ فيه 2.5%، وإذا كانت استطلاعات الرأي الحالية دقيقة وصدقت يوم الاقتراع في الرابع من نوفمبر المقبل، فقد يفوز أوباما بهامش كبير، بحسب وكالة "رويترز" للأنباء.
واستمر الوضع الاقتصادي المتدهور في الولايات المتحدة في السيطرة على خطابات المرشحَيْن في الانتخابات، وقالت رويترز إنه في ظل استشعاره لوقع اتهامات ماكين له بأن أوباما يريد إعادة توزيع ثروات الأمريكيين، رد المرشح الديمقراطي خلال ندوة في تشستر بولاية بنسلفانيا.
وقال أوباما: إن اقتراحات ماكين لمد أجل التخفيضات الضريبية ستؤدي إلى تدهور ميزانية الدولة.
كما سعى أوباما مجددا إلى الربط بين ماكين وسياسات الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الذي لا يحظى بالشعبية الكافية في أوساط الأمريكيين، وقال أوباما: "جون ماكين جلس في المقعد الأمامي عندما كان جورج بوش يقود اقتصادنا نحو الهاوية، والآن يريد تولي عجلة القيادة والسير قدما".
وكان المرشحان قد تبادلا توجيه الانتقادات في ولاية بنسلفانيا في هذا الإطار، ويتمتع أوباما بتقدم مريح، إلا أن أوباما يأمل في تحقيق مفاجأة عن طريق خطب ود الناخبين البيض من الطبقة الوسطى الذين صوتوا ضده لصالح منافسته السابقة هيلاري كلينتون، خلال معركة الانتخابات التمهيدية في وقت سابق هذا العام.
واتجه أوباما بعد ذلك إلى فيرجينيا وهي معقل تقليدي للجمهوريين، إلا أن الاستطلاعات تشير إلى أنه يحرز تقدما في استطلاعات الرأي هناك أيضا.
واضطر ماكين إلى إلغاء ندوة ثانية في بنسلفانيا بسبب سوء الطقس، وسيتجه إلى ولاية نورث كارولاينا لمحاولة حماية الولاية التي تصوت عادة لصالح الجمهوريين، لكنها تبدي بدورها ميلا إلى المرشح الديمقراطي هذا العام.
على صعيد متصل، رفضت حملة أوباما التعليق على الأخبار الخاصة باعتقال شابين أمريكيين من النازيين الجدد بتهمة محاولة اغتيال المرشح الديمقراطي، ووفق مراقبين فإن ذلك جاء للتأكيد على أن أوباما مرشح الأمريكيين كلهم، وليس مرشح السود فقط.
وقلل أوباما من شأن هذا النبأ، وقال في تصريح مقتضب: "لست منزعجا من هذه الأخبار، نحن نراهن على الأمل بدلا من الخوف، وهذه ليست أمريكا الحقيقية".
وقد وجهت إلى الشابين اتهامات بتهديد مرشح الرئاسة، وحيازة أسلحة نارية بدون ترخيص، والتخطيط لسرقة أسلحة نارية.
وقالت وزارة العدل الأمريكية في نتائجها الأولية للتحقيقات التي جرت في هذه الواقعة: إن الشابين، دانيال كوارت (20 عاما)، وبول شليسليمان (18 عاما)، كانا يخططان لقتل 102 من الأمريكيين السود، 88 منهم قتلا بالأسلحة النارية، و14 ذبحا، واستهدفا أساسا مدرسة غالبيتها من التلاميذ الأمريكيين السود.
|