|
| التميمي يحذر من الاقتحامات المتكررة للأقصى |
أفتى قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي بحرمة المشاركة في انتخابات بلدية القدس سواء أكان ذلك انتخابا أم ترشيحا، نظرا لأنها تتم تحت إدارة السلطات الإسرائيلية.
وقال التميمي في مؤتمر صحفي عقدته الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات مساء السبت: إن الموقف الديني والوطني يحرم المشاركة بالانتخابات سواء بالترشيح أو الانتخاب في بلدية القدس.
وتناول التميمي خلال المؤتمر الذي عقدته الجبهة في مدينة رام الله بالضفة الغربية برامج المرشحين لرئاسة البلدية، وركز على وعود نير بركات المرشح الإسرائيلي الأكثر حظا للفوز برئاسة انتخابات بلدية القدس المقرر عقدها بعد ثلاثة أسابيع.
فقد تعهد بركات للمستوطنين في المدينة- حال فوزه- ببناء حي يهودي جديد في المنطقة الواقعة بين التلة الفرنسية وقرية عناتا العربية، وهذا الحي هو الذي سيربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمدينة القدس.
كما حذر التميمي-من جهة أخرى- من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق القدس، والاقتحامات المتكررة التي يقوم بها المتطرفون اليهود لباحات المسجد الأقصى.
وعرض المؤتمر التقرير التاسع عشر حول أوضاع القدس والمقدسات، حيث لفت التقرير إلى أن الاحتلال "فشل في عزل المدينة المقدسة عن أهلها وأبنائها، رغم الجدران والحواجز والإجراءات الصارمة".
وكشف التقرير عن ارتفاع نسبة الفقر في أوساط المقدسيين الفلسطينيين إلى أكثر من 68%، كما كشف عن أن أكثر من تسعة آلاف طالب مقدسي من مختلف المراحل التعليمية وجدوا أنفسهم محرومين من التعليم في بداية العام الدراسي الحالي، نتيجة عدم قدرة المدارس العربية في المدينة على استيعابهم.
وفي هذا الصدد طالب أعضاء الجبهة الإسلامية المسيحية القيادة الفلسطينية والقيادات العربية بـ"ضرورة التصدي لسياسات الاحتلال الخطيرة، وسرعة الرد على هذه الانتهاكات المكشوفة وعدم الانتظار أكثر إلى حين تشكيل حكومة إسرائيلية، لأن الخاسر الأكبر من وراء ذلك هي القدس والمقدسيون والفلسطينيون والعرب".
انتخابات جدلية
ويواجه الفلسطينيون بالقدس الشرقية المحتلة عند كل انتخابات بلدية مشكلة المشاركة أو المقاطعة، فاشتراكهم فيها يعني الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على المدينة، بينما تؤدي مقاطعتها لابتعادهم عن أماكن التأثير في القرار، والاستمرار في تهويد المدينة المقدسة.
وتجرى الانتخابات البلدية وانتخابات المجالس المحلية في إسرائيل في 11 نوفمبر المقبل، وتتنافس فيها ثلاث قوائم انتخابية على رئاسة بلدية القدس ومقاعد مجلسها بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
ويترأس القائمة الأولى الحاخام مائير بورش وهو متطرف يهودي، والثانية نير بركات الذي خدم في سلاح المظليين بالجيش الإسرائيلي وهو رجل أعمال قومي متشدد، أما القائمة الثالثة فبزعامة الملياردير الروسي الأصل أركادي جايدماك.
والانتخابات البلدية في إسرائيل يتم إجراؤها كل أربع سنوات.
ومنذ عام 1967؛ حينما احتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب يونيو، والمقدسيون يقاطعون انتخابات البلدية التي تديرها سلطات الاحتلال، إلا أنه ظهرت بعض الأصوات تطالب بالاشتراك في الانتخابات على أساس أن وضع البلدية خدمي وليس سياسيا.
ومن بين هذه الأصوات حنا السنيورة، صاحب جريدة "الفجر" الفلسطينية سابقا وإحدى الشخصيات المقدسية المستقلة سياسيا.
لكن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشئون القدس حاتم عبد القادر، قوله: "القضية ليست قضية خدمات، القضية لها بعد سياسي بتكريس الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية". وشكك في جدوى المشاركة بهذه الانتخابات من جانب المقدسيين الفلسطينيين.
|