|
| عماد أنشاصي |
أوكلاهوما - "إما التصويت لأوباما، أو لا تصويت".. موقف اتخذه المسلمون في ولاية أوكلاهوما الأمريكية في تعاطيهم مع انتخابات الرئاسة الأمريكية المزمعة في الرابع من نوفمبر المقبل.
وفي ندوة أقامها مركز الحوار العربي بواشنطن عن الانتخابات مطلع الأسبوع الجاري، قال الإعلامي الأمريكي من أصل مصري محمد الشناوي: "انقسم الناس هنا (أوكلاهوما) إلى قسمين: قسم يؤيد التصويت للمرشح الديمقراطي باراك أوباما، والقسم الآخر لا يؤيد المشاركة أصلا".
وأوضح أن القسم الذي يرفض المشاركة: "يرى أنها لا تجدي نفعا على اعتبار أن أيا من الفريقين لن يقدم شيئا جديدا على صعيد السياسة العربية، خصوصا تنافس المرشحين على التقرب للوبي الصهيوني على حساب جميع القضايا العربية والإسلامية وتهميش المسلمين".
"أما القسم الذي أيد الذهاب لصندوق الاقتراع والإدلاء بصوته فيدافع عن ذلك برأيه أنه يختار أقل الضررين بالتصويت لأوباما"، بحسب الإعلامي الأمريكي.
شعور بالخذلان
وتفسيرا لعدم رغبة المسلمين في التصويت للجمهوريين قال الشناوي: إن هناك شعورا قويا حاليا بين الناخبين العرب الأمريكيين بأن الجمهوريين خذلوهم، وأن سياسات الرئيس الحالي جورج بوش في الداخل انتقصت من حقوقهم المدنية، وعرضتهم لأشكال التمييز العنصري.
واعتبر أن سياسات بوش الخارجية "خربت صورة أمريكا وأظهرتها كقوة بطش واحتلال ورغبة في الهيمنة على مقدرات الشعوب العربية وثروات النفط، بدءا من العراق، إضافة إلى سياسة الكيل بمكيالين فيما يتعلق بما سمي جهود نشر الديمقراطية، والفشل الكامل في عملية السلام".
الأقل ضررا
من جانبه، قال الدكتور عماد إنشاصي رئيس الجمعية الإسلامية بأوكلاهوما في لقاء مع "إسلام أون لاين.نت": "استطلاعات الرأي تظهر بأن 98% من العرب والمسلمين مؤيدون لترشيح أوباما للرئاسة، والعرب في أوكلاهوما هم جزء من العرب في كل الولايات الأمريكية".
وأوضح إنشاصي ممثل المسلمين بالولاية أن خيارات الأقلية المسلمة تقوم دائما على المرشح الأقل ضررا على اعتبار أنه لا يوجد مرشح مثالي، مشيرا إلى زيادة وعي المسلمين بالمشاركة في الانتخابات.
وردا على سؤال حول إذا ما كانت جذور أوباما المسلمة ستزيد من قدرته على التواصل مع العالم الإسلامي أجاب: "لا أحد يعرف داخلية الإنسان، ولكن نعتقد أنه ربما يكون هو الأجدر والأنسب في تحقيق هذا التواصل".
وعن عدم تصويت المسلمين للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الوصول للبيت الأبيض قال: "هذا ليس لكونها امرأة، ولكن للخبرة والحنكة التي يتمتع بها أوباما وتفكيره في التغيير".
وانتقد قول البعض بأن العرب والمسلمين لا يشكلون قوة سياسية بأمريكا، مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي العام الأخيرة توضح أن غالبية المسلمين يؤيدون أوباما وهو ما ساهم في تقدمه على ماكين.
وأشار أيضا إلى أن حاكم أوكلاهوما فاز في انتخابات الولاية مرتين بأصوات المسلمين؛ لما أظهره من احترام وحسن معاملة للأقلية المسلمة، حيث كان أول ممثل حكومي يدعو المسلمين إلى الإفطار في مكتبه.
وتقدر نسبة الناخبين العرب والمسلمين في أوكلاهوما بـ 60% من عدد المسلمين والعرب في الولاية.
والمسلمون الذين تتراوح أعدادهم بين 7- 10 ملايين في أمريكا كيان متنوع من أصول مختلفة، يشكلون كتلة انتخابية قوية من حيث أعدادهم ومواقعهم الجغرافية في الولايات الرئيسية، وهي قوة آخذة في الازدياد في السنوات الأخيرة.
ومع عدم الاتفاق على الرقم بشكل دقيق، فإن تقديرات بالأقلية المسلمة تعتقد أن أصوات المسلمين في أمريكا قد تتراوح بين مليونين و4 ملايين صوت، بما في ذلك 245 ألف صوت في ولاية ميتشيجان، إحدى الولايات الهامة للمرشحين، و63 ألف صوت آخر في ولاية بنسلفانيا التي لا تقل أهمية عن سالفتها.
|