|
رايس فخورة بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة |
أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، عن اعتقادها أن "الشرق الأوسط بات أحسن حالا" بفضل سياسات الرئيس الأمريكي، جورج بوش، الذي تنتهي ولايته الأخيرة في يناير المقبل.
وقالت رايس في مقابلة مع تلفزيون "بي بي سي" باللغة العربية بثها الإثنين 20-10-2008: إن "الشرق الأوسط صار مختلفا وأفضل حالا مما كان عليه"؛ إذ إن "برنامج الحرية المستوحى من أفكار أمريكية ترسخ في بلدان الشرق الأوسط".
وتوقعت الوزيرة الأمريكية أن "برنامج الديمقراطية.. برنامج الحرية هذا سيظل ساري المفعول بالشرق الأوسط في عهد الإدارة الأمريكية المقبلة؛ لأن شعوب المنطقة تريد الديمقراطية والحرية".
وتطرقت إلى العراق، الذي تحتله بلادها منذ عام 2003، قائلة إنه صار "صديقا عربيا جيدا" للولايات المتحدة، و"اندمج في محيطه العربي، عكس ما يوحي من أنه تعرض للدمار"، إضافة إلى ذلك خرجت القوات السورية من لبنان، وتمكنت المرأة من التصويت في الكويت.
واعتبرت رايس أن "الديمقراطية دخلت أخيرا في قاموس الشرق الأوسط بصفة غير معهودة من قبل".
وتواجه سياسات واشنطن في الشرق الأوسط انتقادات واسعة حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، ومؤخرا قال فرانسيس فوكوياما، أستاذ الاقتصاد السياسي في كلية الدراسات الدولية العليا بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية: إن "إدارة بوش قدمت للكثيرين الديمقراطية على أنها كلمة السر؛ لتدخلها في العراق وتغيير نظامه، لكن الفوضى التي نتجت عن ذلك لم تساعد في تحسين صورة الديمقراطية".
وتابع فوكوياما في مقال نشرته صحيفة "نيوزويك" واصفا الشرق الأوسط بأنه "حقل ألغام بالنسبة لأي إدارة أمريكية؛ لأن واشنطن تدعم أنظمة غير ديمقراطية كالسعودية، وترفض التعامل مع مجموعات وصلت إلى الحكم عبر الانتخابات كحماس وحزب الله، فليس لدينا مصداقية تذكر عندما نحاول تقديم أنفسنا على أننا أبطال أجندة الحرية".
فخورة بوضع الفلسطينيين
وبالنسبة للقضية الفلسطينية، قالت الوزيرة الأمريكية: "لا أعتقد أنكم ستجدون إدارة أمريكية سعت فعلا إلى إقامة دولة فلسطينية.. إن هذا الرئيس (بوش) أطلق مفاوضات حول حل الدولتين هي الأكثر فعالية والأكثر صمودا من أي محاولة عرفتها المنطقة، ولا أعتقد أن أحدا سيحيد عن هذا المسار".
وأردفت أنها بشكل خاص فخورة بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مضيفة أن "لدى الفلسطينيين الآن عملية سلام هي الأكبر شأنا منذ عدة سنوات طويلة".
ومنذ مؤتمر أنابوليس للسلام الذي استضافته الولايات المتحدة في نوفمبر 2007، تعهد الرئيس بوش أكثر من مرة بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل انتهاء ولايته.
لكن حتى الآن لم يحدث اختراق للمفاوضات بين الجانبين، ويستبعد مراقبون أن يحدث ذلك في الفترة المتبقية من ولاية بوش؛ نتيجة انشغال واشنطن بالانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من نوفمبر المقبل، فضلا عن انشغالها بالأزمة المالية التي تعصف بالاقتصاد الأمريكي وأسواق المال العالمية.
وبشأن إيران قالت الوزيرة الأمريكية: "نحن مستعدون تماما للحديث إلى إيران، ولكن ما لا نريد حدوثه هو توفير الغطاء لطهران من أجل مواصلة تطوير برنامجها النووي؛ مما قد يؤدي إلى حيازتها سلاحا نوويا، وهو ما لا يريده أحد في المجتمع الدولي".
وتتمسك إيران بأن برنامجها النووي سلمي يستهدف إنتاج الطاقة الكهربائية، وتتهم إسرائيل بتضخيم شكوك الغرب حول البرنامج النووي الإيراني؛ لصرف الأنظار عن ترسانتها النووية الضخمة غير الخاضعة للرقابة.
|