|
| وزير الخارجية الأمريكي السابق |
واشنطن - أعلن الجمهوري "كولن باول" وزير الخارجية الأمريكي السابق عن دعمه للمرشح الديمقراطي باراك أوباما.
وفي معرض انتقاده للحملة التي تعرض لها اوباما من الجمهوريين والتي ألمحت لكونه غير مسيحي ويخفي إسلامه، تساءل باول عما إذا كان هناك مشكلة في أن يكون أوباما مسلما أو في أن يرأس الولايات المتحدة أمريكي مسلم.
وقال باول في برنامج "قابل الصحافة" الذي يبثه تلفزيون "إن بي سي": إن أوباما "طابق المعايير" لقيادة البلاد "لقدرته على الإلهام، نظرا للطبيعة الشمولية لحملته؛ ولأنه يحاول الوصول إلى كل الأمريكيين". وأضاف: "أعتقد أنه سيكون رئيسا يحول مسار البلاد، ولهذا فإنني سأصوت للسيناتور باراك أوباما".
وتابع باول، وهو أول أمريكي أسود يتولى منصب وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان المشتركة (خلال ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش الأولى): إنه إذا فاز أوباما في انتخابات 4 نوفمبر "يجب أن يشعر كل الأمريكيين، وليس الأمريكيون السود فقط، بالفخر".
مسيحي دوما
وانتقد باول حملة ماكين و "تصاعد مشاعر المعاداة للإسلام" في أوساط الجمهوريين ومحاولات وصف أوباما بأنه مسلم سرا ، بينما هو مسيحي ، بحد قوله.
وأضاف " لقد كان (أوباما) دوما مسيحيا، والسؤال الحقيقي الذي يفرض نفسه هنا هو ما إذا كان (أوباما) بالفعل مسلما..هل ثمة مشكلة في أن يكون هناك مسلم في هذه البلاد؟، الإجابة لا".
وتابع باول متسائلا: "هل يوجد مشكلة بأن يعتقد طفل مسلم أمريكي ذو 7 أعوام أنه سيصبح يوما ما رئيسا".
يشار إلى أن أوباما -وهو مسيحي بروتستانتي -ولد في هاواي لأب كيني مسلم وأم أمريكية بيضاء، وانفصل الزوجان حينما كان أوباما في الثانية من عمره ليعود الأب إلى كينيا، وتصبح الأم مسئولة عن تربية الطفل.
وأكد باول أن أوباما وصديقه ماكين مستعدان لتولي منصب الرئيس، مضيفا: "لكنني أومن بأنه في هذه المرحلة من تاريخ الولايات المتحدة نحتاج إلى رئيس لا يكتفي بمواصلة السياسات التي اتبعناها في السنوات الأخيرة".
وأوضح: "أعتقد أننا بحاجة إلى شخصية تعمل على تحويل مسار البلاد، وأعتقد أننا نحتاج إلى تغيير يأتي من جيل جديد، ولهذا السبب فإنني أدعم أوباما".
ودافع باول مرة أخرى عن دوره في الاستعدادات لغزو العراق عام 2003، قائلا: إنه "تصرف بنية خالصة بناء على معلومات استخباراتية شعر أنها تظهر أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان يمتلك أسلحة دمار شامل".
ونفى أن يكون راغبا في العودة إلى الحكومة في حال انتخاب أوباما من أجل إصلاح سمعته السياسية.
وقال إن عليه أن يكون مستعدا للخدمة في الإدارة الجديدة إذا طلب منه الرئيس ذلك، "لكنني لست متحمسا على الإطلاق لقبول ذلك".
وأضاف: "قلت للسيد ماكين إنني معجب بكل ما قام به، ولدي بعض المخاوف بشأن توجه الحزب خلال السنوات الأخيرة، فقد تحول أكثر إلى اليمين".
وقال: إن ماكين "تجاوز الحدود" بحملته الإعلانية التي تتحدث عن علاقة أوباما بالمتطرف السابق وليام إيرز في الستينيات من القرن الماضي.
الأزمة المالية
وأوضح وزير الخارجية السابق أن الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الولايات المتحدة ساعدته في اتخاذ قراره، وكذلك اختيار ماكين لحاكمة ألاسكا سارة بالين مرشحة لمنصب نائب الرئيس.
وقال باول: "أعتقد أن السيد ماكين كان غير واثق من كيفية معالجة المشاكل المالية التي نعاني منها، وفي كل يوم كان يطرح أسلوبا جديدا لمعالجة المشكلة، وهذا أثار قلقي".
وأضاف: "ومما أثار قلقي كذلك اختيار الحاكم بالين (..) لا أعتقد أنها مستعدة لأن تكون رئيسة للولايات المتحدة في يوم من الأيام، ولذلك أثار ذلك في ذهني بعض التساؤلات عن القرار الذي اتخذه السيناتور ماكين".
وقال باول إنه بعكس ذلك فقد بدت ملامح الرئاسة تظهر على أوباما في الأسابيع الأخيرة.
وأوضح أن أوباما "أظهر ثباتا وذكاء وعمق معرفة، كما أثبت أن لديه أسلوبا في دراسة المشاكل الاقتصادية مثل تلك التي نعاني منها، واختيار نائب الرئيس (جو بايدن) الذي أعتقد أنه مستعد لأن يكون رئيسا في يوم من الأيام".
وفي تعليق على تلفزيون شبكة فوكس قال ماكين إنه كان على الدوام معجبا بباول ويكن له الاحترام، وقال: "نحن أصدقاء منذ فترة طويلة، وأنا غير متفاجئ مما قاله"، مؤكدا أنه حصل على تأييد وزراء خارجية سابقين آخرين مثل هنري كيسنجر وجيمس بيكر ولورانس إيجلبرجر.
|