English

 

الخميس. أكتوبر. 16, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

بمبادرة أهل السودان..البشير يستبق قرار"الجنائية"

محمد جمال عرفة

Image
عمر البشير
القاهرة: أطلق الرئيس السوداني عمر حسن البشير اليوم الخميس مبادرة لإحلال السلام في إقليم دارفور تحت مسمى: مبادرة "أهل السودان"، وهو ما لقي ترحيبا من كبرى حركات التمرد في دارفور.

وتعتبر المبادرة الحلقة الأحدث في سلسلة الإجراءات السودانية والعربية والإفريقية لإجهاض قرار مرتقب للمحكمة الجنائية بتوقيف الرئيس البشير نهاية العام الجاري، والتي كان أبرزها عقد لقاءات واتصالات مع كافة الأطراف في دارفور لتوقيع اتفاق سلام شامل، وكذلك تشكيل محاكم سودانية.

وقال البشير في كلمته أمام الملتقى: "بالرغم من الصعاب والعقبات.. نعلن تصميمنا على إيجاد حل نهائي هذه المرة.. ونناشد كل الأطراف المعنية إلى دعم مساعي الدولة لإحلال السلام في دارفور".

وتابع: "الحلول الجذرية لمشكلة دارفور تكمن في تنمية شاملة ومتوازنة ونظام إداري لا مركزي"، مضيفا: "سنرصد مبلغ 250 مليون دولار العام المقبل لتنمية الإقليم".


ترحيب بالمبادرة

ومن جانبه، رحب مني أركو مناوي، كبير مساعدي رئيس الجمهورية ورئيس السلطة الانتقالية لولايات دارفور، بـ"مبادرة أهل السودان" وكل المبادرات التي تهدف للحل الشامل لقضية دارفور، شريطة أن يكون مضمون اتفاقية سلام دارفور مع الحكومة السودانية عام 2006 حاضرا في أي تحرك أو مبادرة تستهدف حل الأزمة

وأكد مناوي -الذي وقع اتفاقية سلام دارفور مع الحكومة السودانية عام 2006- خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية "ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاقية سلام دارفور باعتبارها الأساس السليم لحل الأزمة".

وفي السياق ذاته لفت إلى أن اتفاقية 2006 احتوت على مكاسب وحقوق أهل دارفور وتعويضات المتضررين.

وبينما رحب عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية بمبادرة البشير، حذر من تداعيات فشل المبادرة الجديدة.
 
وقال: "يجب ألا يسمح لها (المبادرة) بالفشل، وإنني أناشد الجميع أن يحتكموا إلى منطق الحوار، وأن يبتعدوا عن منطق السلاح، وأطالب كل من يحمل السلاح أن يضعه وأن يتجه نحو الحوار".

ومن جانبه، قال وسيط الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبريل باسوليه مخاطبا السودانيين: "الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والمجموعة الدولية بأسرها يضعون الكثير من الآمال في مبادرتكم".

وأضاف: "بعض المراقبين عندهم تحفظات حول قدرة هذه المبادرة في إيجاد الحلول البناءة والفعالة لحل قضية دارفور، وهؤلاء المراقبون يشيرون إلى أن قادة الحركات التي تحمل السلاح ليسوا حاضرين هنا".


تحركات عربية وإفريقية

المبادرة السودانية تزامنت مع تحركات عربية وإفريقية لإجهاض قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس أوكامبو.

ففي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" كشفت مصادر دبلوماسية بالجامعة العربية اليوم الخميس عن أن اللجنة الوزارية العربية الإفريقية التي تضم 12 وزيرا للخارجية من الدول العربية والإفريقية والمعروفة بلجنة "7 + 5" والأمين العام للجامعة العربية ستقوم بزيارة إلى السودان مطلع نوفمبر القادم لوضع الترتيبات النهائية لعقد مؤتمر للحوار الشامل بين الحكومة وحركات التمرد بدارفور التي لم توقع اتفاق السلام عام 2006.

وأشارت المصادر إلى أن اتصالات مكثفة تجري لهذا الغرض من جانب الحكومة القطرية والوسيط الأممي الإفريقي وزير خارجية بوركينا فاسو السابق باسولي مع الحركات المسلحة.

واعتبرت المصادر أن هذه الخطوات واللقاءات مع مختلف الأطراف تستهدف "جس النبض"، والتعرف على مواقفها حيال هذه العملية.

وشددت في هذا الشأن على ضرورة أن يفضي المؤتمر إلى اتفاق ينهي الصراع القائم في الإقليم.

وكانت الجامعة العربية واللجنة العربية الإفريقية تلقيا تقريرا مفصلا عن نتائج جولة لجنة التيسير التي زارت السودان برئاسة وزير الدولة للشئون الخارجية القطري أحمد عبد الله آل محمود قبل عدة أيام.

وعكس تقرير اللجنة ترحيبا واسعا من مختلف الأطراف التي التقتها خلال زيارتها التي وصفتها بأنها كانت استكشافية وتفقدية لمهمة الوساطة العربية الإفريقية الرامية التوصل إلى حل سياسي لأزمة دارفور بمشاركة الأطراف المعنية.

وكانت لجنة التيسير المنبثقة عن اللجنة الوزارية العليا "العربية الإفريقية " -والتي تضم قطر والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي- قامت بزيارة تفقدية إلى السودان قبل نهاية الأسبوع الماضي استغرقت أربعة أيام تناولت استطلاع موقف مختلف الأطراف حيال التحركات العربية الإفريقية من أجل استئناف المفاوضات للتوصل إلى حل لمشكلة دارفور.

وأسفر النزاع بين حركات التمرد والقوات الحكومية في دارفور منذ 2003 عن سقوط أكثر من 300 ألف قتيل، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، لكن الحكومة السودانية تقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف قتيل.


  المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات