English

 

الثلاثاء. أكتوبر. 14, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

حسب خبراء جزائريين

الأزمة المالية تهدد "الشغل المدعم" في الجزائر

عبد الرحمن أبو رومي

Image
البطالة أشد ما يؤرق شباب الجزائر
الجزائر - مع ترديد الحكومة الجزائرية أن البلاد لن تتأثر بالأزمة المالية العالمية، فإن آراء الجزائريين من مواطنين وخبراء تتباين في تصديق مثل هذه التصريحات، خاصة فيما يتعلق بتأثير الأزمة على مشاريع فرص العمل ومشروع "الشغل المدعم" الذي وعدت به الحكومة ملايين الشباب.

ويرى الخبراء أن هبوط أسعار النفط سيؤثر حتما على الدخل القومي الجزائري، الذي تشكل صادرات النفط 97% منه، وبينما يبدو المستثمرون بسوق المال الجزائرية (البورصة) في حالة هدوء واستقرار، فإن بقية المواطنين يؤكدون أنهم غير معنيين بما يجري، وإن تباينت أسبابهم.

وقال متخصصون في الشأن الاقتصادي الجزائري لـ"إسلام أون لاين.نت" إنه "إذا تفاقمت الأزمة المالية العالمية وتراجعت أسعار النفط، فإن قطاعا كبيرا من الأيدي العاملة في الجزائر سيواجه تهديدا بالتسريح، على غرار ما حدث في تسعينيات القرن الماضي، حين سرحت الحكومة أكثر من نصف مليون عامل، وأغلقت آلاف المؤسسات التابعة لها بعد تراجع أسعار النفط بشكل حاد.

طالع أيضا:

وأوضح الصحفي الجزائري المتخصص في ملف العمالة، محمد شراق، أن "الحكومة في خطتها الحالية لمكافحة البطالة تراهن على تخفيض نسبتها من 13.3% إلى 10% مع بداية عام 2009، غير أن هذا أصبح محل شك؛ لكون المؤسسات العامة والخاصة ربما تحجم عن توظيف المزيد من العمال كي لا تجد نفسها بعد قليل مضطرة إلى تسريحهم في ظل تطورات الأزمة المالية".

وعن كيفية تأثر هذه المؤسسات بالأزمة أضاف شراق أنها "تتأثر بارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق الخارجية؛ مما يعني زيادة في التكاليف، وهو ما يؤثر بالتالى على القدرة على دفع أجور العمال".

ومن بين خطط الحكومة للحد من البطالة مشروع "الشغل المدعم"، الذي وعد وزير العمل بأنه سيتم في إطاره تشغيل 45 ألف عاطل، بحيث تدفع الوزارة 12 ألف دينار جزائري إلى صاحب العمل في القطاع الخاص عن كل شاب يتم توظيفه.

وهذا المشروع "لن يتم إذا واصلت أسعار النفط هبوطها؛ لأنها تشكل 97% من الدخل القومي للدولة"، بحسب الصحفي الجزائري.

هدوء في البورصة

على عكس المخاوف التي أبداها "شراق"، لاحظ مراسل "إسلام أون لاين.نت" أن الأجواء في سوق المال الجزائرية بدت هادئة مستقرة غير متأثرة بالتقلبات العالمية.

وقال أحد المستثمرين في البورصة، ويدعى خالد: "أنا غير معني بما يحدث في البورصات والبنوك العالمية، فعملي متواصل بشكل عادي، والسوق بالجزائر لم تشهد حتى الآن اضطرابات كبيرة، عدا التراجع الطفيف لليورو، ومواصلة الدولار ارتفاعه خلال الساعات الأخيرة".

وبلغ سعر اليورو في السوق الموازية أمس الأحد 115 دينارا جزائريا، في حين كان سعره خلال نهاية الأسبوع 120 دينارا، بينما قفز سعر الدولار إلى 84 دينارا جزائريا، بعدما كان سعره يقدر نهاية الأسبوع 80 دينارا.

لا مبالاة

أما المواطن الجزائري العادي فبدا غير مكترث بانخفاض وارتفاع أسعار الأسهم، ولا حتى بأسعار النفط التي تؤثر بشكل مباشر على حياته اليومية.
وتسير آراء مواطنين التقاهم مراسل "إسلام أون لاين.نت" في اتجاه واحد، وهو أنهم غير معنيين بهذه القضية، ولكل أسبابه.

وقالت أنيسة، وهي طالبة جامعية، إنها تتابع عبر الفضائيات العربية تطورات الأزمة، غير أن القضية "لا تثير الكثير من المخاوف بخصوص تدهور الوضع المعيشي للجزائريين.. أثق في تطمينات الحكومة بأن البلاد بعيدة عن الاضطرابات المالية".

أما الشاب سفيان فقال بشيء من التذمر: "لا يهمني ما يجري ما دام أن وضعي الاجتماعي لن يتغير مهما حدث، فأنا عاطل عن العمل منذ سنوات".

وحذر الصحفي الجزائري رابح هوادف، المتخصص في الشأن الاقتصادي، من أن "سياسات الحكومة الاقتصادية لا تستند إلى أي ضوابط دولية في التوظيف أو في التخلي عن العمالة".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات