English

 

الأحد. أكتوبر. 12, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

خبراء: عمالة الخليج "مستقرة" ولن تتأثر بالأزمة

عبد الرحمن عبد الله

عمالة الخليج
الخليج من أكثر أماكن العالم جذبا للعمالة
  الدوحة- "الكساد العظيم" هي كلمة أصبحت تؤرق الكثيرين بعد أن زاد تداول هذه الكلمة في وسائل الإعلام للتعبير عن انعكاسات الأزمة المالية التي يواجهها الاقتصاد العالمي.

ومن بين أولئك المؤرقين العاملون في الشركات والمؤسسات في الدول التي تأثرت بالأزمة، إلا أن أوضاع العمالة في الخليج سواء كانت الوطنية أو الوافدة يختلف وضعها عن تلك المؤسسات، على حد قول عدد من الخبراء؛ إذ إنهم لا يرون ما يقلق بفضل عوائد النفط، واختلاف الأسس الاقتصادية بالمنطقة عن الأسس التي تسير عليها الاقتصاديات التي تعاني الأزمة.

النفط والاستثمارات

طالع أيضا:

ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور عدنان ستيتة في تصريحات لـ"إسلام أون لاين": "بالرغم مما نشاهده الآن من تداعيات الأزمة الاقتصادية في العالم، وخاصة تراجع أسواق المال، فإن اقتصاديات دول الخليج بصفة عامة تقوم على أسس مختلفة تمامًا عن أسس ومقومات الاقتصاد الأمريكي وغيره من الاقتصاديات التي تتجلى فيها مظاهر الأزمة الحالية، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار الإيرادات العامة التي حققتها هذه الدول من عوائد النفط والطاقة".

وأوضح ستيتة أن دولة مثل قطر وضعت سعرا ثابتا لبرميل النفط في موازناتها العامة بلغ 55 دولارا للبرميل حتى لا يتأثر بهبوط أسعار النفط، وهو سعر أقل بكثير من أسعاره الحالية؛ مما مكنها من تحقيق فائض يتجاوز 7 مليارات دولار".

ولذلك يتابع الخبير الاقتصادي: "لا أعتقد أن هذه الأزمة سيكون لها تأثير سواء على العمالة الوافدة أو الوطنية".

وبالنسبة للاستثمارات الخارجية بالخليج وتأثرها بالكساد العالمي المتوقع وتبعاته على العمالة أوضح "أن هناك نوعين من الاستثمارات الأجنبية في الخليج، إحداهما الاستثمار الحقيقي وهو الذي يعتمد على توظيف رءوس الأموال في قطاعات إنتاجية حقيقية، وهذا النوع لا خوف عليه، وهو الذي يحوي العمالة بشكل أساسي".

والشكل الآخر من الاستثمار "هو الاستثمار المالي، أو تداول الأصول المالية، وهو الذي يمكن أن يتأثر مثلما حدث في أسواق المال بسبب تأثره بالمضاربات الوهمية؛ حيث يرتفع سعر المنتج المالي دون وجود ما يدعم هذا الارتفاع، وهذا النوع لا يتواجد به حجم كبير من العمالة".

وكان أوضح تأثر لدول الخليج بالأزمة المالية العالمية هو تكبد أسواق الأسهم الخليجية الأسبوع الماضي خسائر كبيرة، باستثناء سوقَيْ البحرين والكويت اللذين كانت خسائرهما أقل نسبيًّا من باقي الأسواق، وسط موجة هبوط شهدتها الأسواق العالمية وسجلت فيها مستويات متدنية.

جلب العمالة

وعن إمكانية توقف دول الخليج عن جلب مزيد من العمالة في الوقت الحالي، شكك المحلل الاقتصادي الدكتور ناصر آل شافي في هذا الأمر قائلا: "لقد مرت هذه الدول بالعديد من المراحل الاقتصادية التي مر بها العالم، وخلال تلك المراحل لم يتم وقف جلب العمالة".

وأشار إلى أن عوائد النفط ستساعد على تدعيم المزيد من الاستثمارات في تلك المنطقة.

وكانت العديد من الشركات الأوروبية والأمريكية أعلنت عن خطط للاستغناء عن العديد من العاملين فيها، كان آخرها شركة فولفو السويدية المملوكة لشركة فورد الأمريكية، والتي أعلنت أنها تعتزم الاستغناء عن 3400 من العاملين فيها، معظمهم من مقرها الرئيسي في السويد بسبب ضعف المبيعات في أوروبا والولايات المتحدة.

وعلى العكس، صدرت العديد من التصريحات عن مسئولين اقتصاديين بدول الخليج يؤكدون فيها سلامة جهازهم المصرفي واستقرار الوضع المالي والاقتصادي بها.

وفرة

وأظهرت دراسة نشرت في أبريل الماضي أن دول مجلس التعاون الخليجي الست تعد من أكثر الدول في العالم جذبًا للعمالة الوافدة، والتي جاء في صدارتها الآسيويون بنسبة 69.9%، يليهم العرب بنسبة 23.2%.

وقالت الدراسة التي أعدتها الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية إن أهم العوامل التي دفعت العمالة الأجنبية للقدوم لدول الخليج زيادة معدلات النمو الاقتصادي بنسب كبيرة، ورغبة دول الخليج في الاستفادة منها في إقامة مشروعات وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تفوق قدرتها لإنجازها من خلال العمالة الوطنية.

وتعد نسبة غير المواطنين في حجم سوق العمل الخليجي وافرة، حيث تقدر بنحو حوالي 38% في البحرين، و27.1% في السعودية و 25.4% في سلطنة عُمان، و60.8% في الكويت.

كما أظهرت الدراسة الخليجية أن تحويلات العمالة المقيمة في دول الخليج بلغت نحو 38 مليار دولار عام 2006، كانت مساهمة السعودية منها 63%، والإمارات نحو 15%، بينما كانت النسبة الباقية، 22% من نصيب باقي بلدان الخليج العربية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات