|
| د.أكرم العدلوني |
الدوحة - تحتضن العاصمة القطرية غدا الأحد مؤتمر القدس السنوي السادس الذي تنظمه مؤسسة القدس الدولية، بمشاركة 300 شخصية سنية وشيعية من 46 دولة يتقدمهم د. يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، ود. علي أكبر ولاياتي، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وبينما يلقي الملف السني الشيعي بظلاله على المؤتمر، استبق الحاج حسن حدرج، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية وعضو المكتب السياسي لحزب الله، انعقاد المؤتمر بتصريحات صحفية أشار فيها إلى أن "المؤسسة ستسعى لإنهاء السجال القائم بين علماء السنة والشيعة خلال المؤتمر" الذي تأجل افتتاحه إلى غد الأحد بدلا من اليوم السبت لتهيئة المناخ الملائم بين المشاركين فيه.
وذكر الحاج "أن المؤسسة تراقب الموضوع، وقررت أن تجري اتصالات مع الأطراف المعنية بهذا الملف لبذل المزيد من الجهد لسحب هذا الموضوع من التداول حرصا على وحدة الأمة وحفاظا على مؤسسة القدس التي ينتمي إليها السني والشيعي"، ودعا وسائل الإعلام لتبني خطى المؤسسة في ذلك.
وأضاف الحاج أن "مؤسسة القدس تشدد على مسألة الوحدة، وتعتبرها أولوية ولابد منها لمواجهة المخاطر؛ لأن الانقسام الحاصل يقوض جهود مؤسسة القدس، مؤكدا أن جهود المؤسسة منصبة على صيانة وحدة الأمة سواء من الناحية المذهبية أو الفئوية.
وعلمت "إسلام أون لاين.نت" أنه من المحتمل أن يعقد على هامش المؤتمر اجتماع مصارحة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لبحث الملف المذهبي.
ومن أبرز المشاركين في مؤتمر القدس أيضا عبد الحميد مهري الأمين العام السابق لجبهة التحرير الجزائرية، وبثينة شعبان المستشارة في الرئاسة السورية، والقيادي العربي داخل الخط الأخضر عزمي بشارة، ومعن بشور الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي، وعطا الله حنا مطران القدس، وبعض قادة الفصائل الفلسطينية.
حضور شيعي
وأعرب نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية عن أمله في أن يشكل حضور د. علي أكبر ولاياتي، ووزير الداخلية السابق علي أكبر محتشمي، للمؤتمر فرصة مناسبة لبحث الملف السني الشيعي مع علماء السنة، وعلى رأسهم الشيخ القرضاوي، بهدف "الوصول إلى حلول توافقية للتخفيف من حدة الاحتقان بين علماء أكبر مذهبين إسلاميين".
ونقلت صحيفة "العرب" القطرية في عددها الصادر أمس الجمعة عن مصدر رفيع في اللجنة المنظمة للمؤتمر قوله: «إن بعض القيادات الشيعية لم تكن مرتاحة للطريقة المسيئة التي ردت بها وكالة أنباء (مهر) الإيرانية على بيان الشيخ القرضاوي "الذي صدر أواخر سبتمبر الماضي، وحذر فيه من المد الشيعي في دول عربية وإسلامية".
وأضاف المصدر –بحسب صحيفة العرب- أن وجود خلاف مع الشيخ القرضاوي حول بعض الملفات يجب ألا يؤدي إلى "سجالات شخصية".
وذكر المصدر ذاته بأن المرجع محمد حسين فضل الله اتخذ قرارا بالتوقف عن إصدار أي ردود على القرضاوي، والعمل على معالجة الموضوع "بأسلوب علمي هادئ"، وتوقع أن: «يجري خلال المؤتمر حوار مفصل حول هذا الملف، والبحث في كيفية الاتفاق على صيغة لمعالجة كل القضايا الساخنة».
وردا على سؤال عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية المناهض لمؤسسة القدس، قال الحاج حسن: «إن القدس أكبر من أمريكا ومن سياسة أمريكا، ولا يهم ما تفعله أمريكا؛ لأنها لن تثني المدافعين عن القدس».
وأشار إلى أن "الخطرالأكبر يتمثل في سعي إسرائيل الدءوب لتهويد القدس، ومحو هويتها واقتلاع سكانها".
ولمواجهة هذه المخاطر قال الحاج حسن: إنه «يتعين أولا على الفصائل الفلسطينية ترتيب بيتها»، مشيرا إلى وجود محاولات ومساع تبشر بالخير في هذا المجال.
توسع المؤسسة
من جهته، قال الأمين العام لمؤسسة القدس الدولية د. محمد أكرم العدلوني: «إن فتح مكتب للمؤسسة في قطر من صميم خطة المؤسسة ليُضاف إلى المكاتب التسع الموجودة في فلسطين، وسوريا، وجنوب إفريقيا، والجزائر، ومصر، ولبنان، والسودان واليمن، وإيران»، وأشار إلى أن المؤسسة تطمح لفتح مكاتب أخرى بالكويت، وتركيا، وإندونيسيا، وماليزيا، وأضاف أن المؤسسة تريد أن تكون عابرة للقارات بشعار «القدس نبنيها معا».
وحذر العدلوني من مغبة وعواقب تهويد القدس، وأشار إلى أن السياق العام لهذه المسألة يؤكد أن "سنة 2010 ستكون سنة حسم لإنهاء التهويد وتقسيم المسجد الأقصى، بحيث يكون الجزء الأعلى للمسلمين والسفلي لليهود".
وعن توقعاته لما سيسفر عنه المؤتمر السادس، أوضح الدكتور العدلوني أن ممثلين عن القيادات الدينية المسيحية والإسلامية سيشاركون في هذا المؤتمر، إلى جانب جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والمؤتمر القومي.
ويناقش المؤتمر طبقا لجدول أعماله عددا من الموضوعات من بينها:
- إعادة إحياء وتفعيل مشروع برج القدس ضمن المبادرة القطرية لتخصيص وقف للقدس يكون ريعه لصالح مشاريع خدمية وصحية وتعليمية.
- إقامة أمسية خيرية غدا الأحد لتبني مشروعات جديدة بالقدس.
- تحويل القدس من قضية ظرفية إلى قضية دائمة وهمٍّ دائم في كل بلد مسلم وداخل كل بيت مسلم.
- افتتاح مكتب دائم لأعمال المؤسسة في قطر للتنسيق بشكل مستمر مع الجهات الرسمية والشعبية لخدمة القدس.
وتأسست مؤسسة القدس بقرار من المؤتمر القومي الإسلامي الثالث، المنعقد في بيروت بتاريخ 21-23 يناير 2000م، وعقدت مؤتمرها الأول في 30 يناير 2001م في لبنان.
واستضافت الجزائر المؤتمر السنوي الخامس في العام الماضي الذي أوصي بتنفيذ 60 مشروعا لصالح أهل القدس بكلفة 34 مليون دولار تم تنفيذ 18 مشروعا منها في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان بتكلفة 8 ملايين دولار.
ويشرف على مؤسسة القدس مجلس أمناء يمثل الهيئة التأسيسية يتكون من 180 شخصية من 30 دولة، وأعضاؤه من كبار علماء الأمة وقادتها ومفكريها ورموزها ومراجعها الدينية، ويمثلون مختلف مكونات النسيج المذهبي من مسلمين ومسيحيين.
ويرأس المجلس حاليا د. يوسف القرضاوي في حين يشغل منصب نائب الرئيس كل من: علي أكبر محتشمي الرئيس السابق للكتلة الإصلاحية في البرلمان الإيراني والمستشار السياسي للرئيس الإيراني، وبشارة مرهج، وزير الداخلية اللبناني الأسبق.
ويتكون مجلس إدارة المؤسسة من:
- الأمين العام د. محمد أكرم العدلوني، مستشار وخبير في التطوير الإداري لوزير التربية والتعليم في دولة قطر، المنسق العام لشبكة المؤسسات العاملة من أجل القدس.
ويضم المجلس في عضويته كلا من:
- الشيخ المستشار فيصل مولوي، رئيس بيت الدعوة والدعاة، ونائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء، وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو اللجنة الإدارية للمؤتمر القومي الإسلامي.
- حسن حدرج: عضو المؤتمر القومي الإسلامي.
- معن بشور: الأمين العام للمؤتمر القومي العربي والرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي في لبنان.
- د. محمد عمر الزبير: المدير السابق لجامعة الملك عبد العزيز ومستشار بالبنك الإسلامي للتنمية في جدة، ورئيس المؤتمر التأسيسي للحملة العالمية لمقاومة العدوان.
- الأب الدكتور أنطوان ضو: أستاذ جامعي وأمين عام اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي- الإسلامي في لبنان.
- محمد صالح الهرماسي: كاتب ومفكر وعضو في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا.
- حميد بن عبد الله الأحمر: رجل أعمال ونجل رئيس مجلس النواب اليمني الراحل الشيخ عبد الله الأحمر.
- ممدوح رحمون: رجل أعمال سوري وعضو المؤتمر القومي العربي.
- محمد حسب الرسول عبدالنور: ناشط سياسي في السودان.
- سعود أبو محفوظ: رئيس تحرير صحيفة "السبيل" الأردنية، وعضو ملتقى القدس الثقافي الأردني.
- منير سعيد: ناشط فلسطيني.
- صلاح عبد المقصود: رئيس المركز العربي للإعلام، وسكرتير نقابة الصحفيين المصريين.
|