English

 

الجمعة. أكتوبر. 10, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

انقسام طالباني حول التفاوض مع أمريكا

أمير لطيف

Image
وكيل أحمد متوكل (يسارا)
بيشاور- انقسمت حركة طالبان الأفغانية حول إستراتيجية المصالحة التي أبدت الولايات المتحدة رغبتها في إبرامها مع الحركة، بحسب ما أفادت مصادر داخلية بطالبان ومصادر استخباراتية خارجية.

وقالت مصادر طالبان إن القادة الميدانيين للحركة "يعارضون المصالحة بسبب الفظائع التي ارتكبتها أمريكا ضد أبناء الشعب"، بينما يرى المؤيدون لهذا النهج من داخل الحركة، وهم "لا يمثلون غير فصيل واحد"، أن تلك المحادثات ستؤدي في نهاية المطاف إلى انسحاب القوات الأجنبية.

وقال المتحدث باسم طالبان "ذبيح الله مولوي" لمراسل "إسلام أون ين.نت" عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية من مكان مجهول في أفغانستان: "طالبان لا مصلحة لها في أي تسوية أو محادثات مع الولايات المتحدة أو وكيلها في أفغانستان".

طالع أيضا:

وأضاف: "طالبان متحدة ومتكاتفة تحت قيادة الملا محمد عمر، وستواصل الكفاح ضد المعتدين الأجانب وعملائهم المحليين".

وكان وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس قد أعلن الخميس 10-10-2008 أن "الولايات المتحدة ستكون مستعدة للتصالح مع حركة طالبان إذا سعت الحكومة الأفغانية إلى محادثات من أجل إنهاء الحرب"، إلا أنه قال: إن "واشنطن لن تفكر في أي مفاوضات مع تنظيم القاعدة".

والتقى الشهر الماضي في مكة المكرمة مسئولون سابقون بطالبان بينهم وزير الخارجية السابق وكيل أحمد متوكل ومبعوث لباكستان الملا عبد السلام زاييف مع مسئولين في الحكومة الأفغانية، وكان يمثل الرئيس حامد كرزاي شقيقه والي كرزاي.

وتعليقا على تلك المفاوضات قال ذبيح الله: "نعلم أنهم اجتمعوا في مقر استقبال بالقصر الملكي في مكة المكرمة، لكنهم لم يحصلوا (من الحركة) على أي ولاية للتفاوض معهم".

وشدد المتحدث باسم طالبان على أن "متوكل وزاييف وآخرين لا يشاركون في صنع السياسات لحركة طالبان في الوقت الحالي"، بحد قوله. 

وأضاف: "نحن نكن احتراما كبيرا لهم، لكنهم لا يفعلون الكثير في هذه الآونة.. لا علاقة لنا بالاجتماعات التي يعقدونها أو المحادثات التي يجرونها مع رجال كرزاي".

وقال ذبيح الله: "لا حاجة على الإطلاق لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة أو وكلائها.. قوات الاحتلال في أفغانستان تفقد مزيدا من الأرض في كل يوم يمر".

وأضاف قائلا: "أي تسوية في هذه المرحلة ستعزز من وجود الاحتلال، مما قد يضر بحرية الحركة". معتبرا أنه "على أي حال سيتعين على القوات الأمريكية مغادرة أفغانستان".

فصيل واحد مؤيد

وتقول مصادر بحركة طالبان إن الملا عمر لم يعد يثق في متوكل وغيره من الذين عادة ما يشيد بهم مسئولون أمريكيون ووسائل الإعلام ويصفونهم بـ"معتدلي طالبان".

وتشكك قيادة طالبان أيضا في الملا عبد السلام زاييف، الذي سلمته باكستان إلى الولايات المتحدة في يناير 2002 وأفرج عنه من معتقل جوانتانامو بعد أربع سنوات.

وتقول مصادر داخلية بطالبان إن متوكل وزاييف يمثلان فصيلا بحركة طالبان يفضل إجراء محادثات مع حكومة كرزاي، لاعتقادهم أن هذا سيؤدي في نهاية المطاف إلى انسحاب القوات الأجنبية.

لكن هذه المصادر أشارت إلى أن "القادة الميدانيين لطالبان في جنوب وشمال شرق أفغانستان يعارضون هذا النهج".

وقال قيادي بحركة طالبان، رفض ذكر اسمه، لـ"إسلام أون لاين": "هناك تفكير داخل القيادة يفيد بأنه ينبغي الرد بإيجابية على مباحثات السلام بالسعودية"، وأضاف: "نكن احتراما كبيرا للملك عبد الله، ولكن أرض الواقع مختلفة تماما في أفغانستان".

وأوضح القيادي أن "المعارضين للمحادثات (داخل طالبان) أكثر عددا من المؤيدين لها، وذلك بسبب الفظائع التي ارتكبتها الولايات المتحدة ضد الأفغان".

تشكك في موقف أمريكا

ويأتي الانقسام في موقف الحركة في الوقت الذي أعرب فيه الأدميرال جواد إقبال، محلل أمني في إسلام آباد، عن تشككه في مواقف واشنطن الداعية إلى إجراء محادثات مباشرة مع طالبان.

وقال إقبال لـ"إسلام أون لاين": "أمريكا ليست جادة في السلام أو المحادثات"، مضيفا أن "الولايات المتحدة تحاول رفع الروح المعنوية لقواتها وإنقاذهم من التدمير الكامل، وذلك عن طريق لعبة الحوار".

وبعد هجمات سبتمبر 2001 تمكنت الولايات المتحدة من الإطاحة بحركة طالبان في الحرب التي شنتها ضد أفغانستان في أكتوبر من نفس العام، ومنذ ذلك الحين شاركت الحركة الأفغانية في حرب ميدانية طويلة الأمد ضد القوات الأجنبية ونظام كرزاي.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات