English

 

الخميس. أكتوبر. 9, 2008

نماء » قضايا اقتصادية » اقتصاديات عالمية

 
   
روابط من إسلام أون لاين

خوفا من تبعات الأزمة المالية

ودائع البنوك تطير بضغطة فأرة

وكالة رويترز

Image
طارت الودائع بضغطة فأرة

بينما كان مشهد الطوابير مصطفة خارج البنوك تنتظر إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مدخراتها هو الغالب على أزمة الكساد العظيم الذي استمر من عام 1929 إلى عام 1933، أصبح الأمر أيسر بكثير مع الأزمة المالية الراهنة، وسهل الإنترنت من هذه المهمة التي لا تكلف المودعين سوى ضغطة فأرة.

ومع الاعتراف بالدور الذي يلعبه الإنترنت في تيسير المعاملات المالية، إلا أنه في هذه الأزمة كشف عن وجهه القبيح، وأسرع من عمليات السحب التي وصفت بأنها "هوجة صامتة".

طالع أيضا:

وفي تقرير لوكالة "رويترز" كشف مسئولو بنك "فورتيس" عن حجم هذه المشكلة، حيث قال مسئولوه إنه فقد نحو 3% من ودائعه منذ بداية العام، أي نحو خمسة مليارات يورو (سبعة مليارات دولار) من ودائع العملاء الأفراد أو الشركات على حد سواء، ووقف الإنترنت بقوة خلف ذلك.

وفي سبتمبر (أيلول) من العام الماضي شهد بنك "نورذرن روك" البريطاني أول موجة تهافت من العملاء على سحب الودائع من بنك أوروبي كبير منذ أكثر من 140 عاما، وتحقق القدر الرئيسي من الضرر من خلال عمليات السحب عن طريق الإنترنت، فقد سحب العملاء من "نورذرن روك" نحو 14 مليار جنيه إسترليني (25 مليار دولار) من المدخرات منذ بداية موجة الذعر وحتى نهاية 2007 أي أكثر من نصف ودائع التجزئة.

غلق الأبواب لا يجدي

وفي مقارنة بين أزمة الماضي والأزمة الحالية يتذكر إتيليو فيانللو (98 عاما) كيف أنه تسلم في الثلاثينيات عمله الجديد في بنك "كريديتو فنيتو" الصغير في بادوا بإيطاليا مع انتشار أزمة الكساد العظيم من "وول ستريت" إلى أوروبا.

ويقول فيانللو: "كانت البنوك تنهار كل يوم وأغلب الناس لم يتمكنوا من إنقاذ مدخراتهم؛ لأن الأوان كان قد فات عندما علموا بالأمر، كانوا يجدون الأبواب مغلقة".

والمقابل الإلكتروني لهذه النتيجة اليوم هو إغلاق موقع البنك على الإنترنت، لكن المديرين التنفيذيين يقولون إن أسوأ ما في الهوجة الصامتة لسحب الودائع هو السرعة التي يتحرك بها العملاء.

تدخل الدولة

والحل الوحيد لهذه المشكلة كما يؤكد الخبراء هو تدخل الدولة، وهذا ما كشف عنه البروفيسور "سيلفستر إيجفينجر"، الأستاذ بجامعة تلبورج الذي يعمل أيضا مستشارا للسياسات الاقتصادية بالبرلمان الهولندي، حيث أكد أن التدخل الحكومي من قبل حكومات دول البنلوكس "هولندا - بلجيكا - لوكسمبرج" التابع لها البنك بدأ يؤتي ثماره، وخفت موجة سحب الودائع، وكانت بلدان البنلوكس الثلاثة، قد أممت البنك جزئيا من خلال مده بـ11.2 مليار يورو.

وأكدت عميلة هولندية لدى فورتيس، رفضت ذكر اسمها، ما قاله إيجفينجر وأضافت: "أنا وزوجي من عملاء البنك منذ 28 عاما.. كنا قلقين في الأسبوع الماضي، أما الآن وقد أصبح جزءا من الحكومة الهولندية فسنبقى عملاء لدى فورتيس".

وتؤكد ذلك أيضا تجربة بنك "نورذرن" ببريطانيا الذي رفض في الآونة الأخيرة قبول ودائع من مدخرين جدد بعد أن اجتذب ستة مليارات جنيه إسترليني هذا العام من عملاء أغرتهم الضمانات الحكومية، بعد أن أصبح في ملكية الحكومة البريطانية.

ويبقى التأكيد على حقيقة أن الإنترنت وإن كان يسهل على البنك التعامل مع جموع غفيرة من المودعين، إلا أنه وقت الأزمات سيكون السكين التي تذبح البنك بسرعة.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم