English

 

الثلاثاء. أكتوبر. 7, 2008

نماء » بورصات وبنوك

 
   
روابط من إسلام أون لاين

برغم خطة الإنقاذ الأمريكية

البورصة تعاني أزمة فقدان ثقة

حازم يونس

Image
آثار الخسارة تبدو على المتعاملين

بعد اعتراض مجلس النواب الأمريكي على ما سمي بخطة الإنقاذ لعلاج الأزمة المالية، هبط أداء معظم بورصات العالم وفقدت المؤشرات العديد من نقاطها، وذهب العديد من الخبراء حينها إلى القول إن هذا الانخفاض جاء متأثرا بأنباء الرفض.. ولكن الغريب أنه مع إقرار الخطة بعد تعديلها لم تتحسن الأمور واتجهت من سيئ لأسوأ وشهد يوم 6 أكتوبر 2008 انخفاضات تاريخية، حيث هوى المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية بنسبة 9.81%، وخسر مؤشر سوق دبي 7.6%، وسجلت الأسهم الأوروبية خسارة تاريخية ووصلت لأدنى مستوى لها منذ 4 سنوات، ولم تكن البورصات الآسيوية هي الأخرى بمنأى عن التأثر، فهبط مؤشر بورصة شنغهاي 5.2%، وسجلت بورصة طوكيو أدنى معدل لها منذ أربع سنوات ونصف، وتراجعت كبرى البورصات الروسية بنسبة 12%.

 

الخبير المالي القطري بشير الكحلوت يفسر ذلك بأن هناك عدم ثقة في قدرة الخطة الأمريكية على إعادة الأمور إلى ما كانت عليه، مشيرا إلى أن ما يروج في وسائل الإعلام من انتقادات لها خلق حالة من الخوف عند المستثمرين دفعتهم لبيع الأسهم.

 

وتعتمد الخطة الأمريكية على ضخ سيولة بقيمة 700 مليار دولار لشراء الأصول الهالكة للمؤسسات المالية التي تواجه صعوبات بسبب أزمة الرهن العقاري.

 

وحول رؤيته لمدى كفاءة الخطة يوضح الكحلوت أنها بلا شك ستساعد على شفاء الاقتصاد الأمريكي، لكنه لن يعود بعافية الماضي، ويقول: "سيكون الاقتصاد أشبه بشخص أصيب بمرض صعب الشفاء منه، ثم تعافى بما يسمح له بممارسة أمور حياته العادية، لكنه لن يعود إلى سابق عهده من القوة".

 

نفق الركود

 

ويرى علاء الدين علي مدير حسابات الأفراد بشركة رؤية للأوراق المالية "إحدى شركات هيرمس" أن هذا المريض المتعافي سينتابه خوف شديد من الإصابة بالمرض مرة أخرى؛ لذلك سيكون حريصا في كل خطوة يخطوها، فضلا عن أن القيود التي وضعها الطبيب المعالج ستجعله يفعل ذلك حتى لو كان يفكر في عكسه.

 

وبتطبيق ذلك على الاقتصاد الأمريكي يوضح أن البنوك من المؤكد أنها ستتشدد في منح القروض، كما أن بنود الرقابة الحكومية التي تضمنتها خطة الإنقاذ ستجبر البنوك على ذلك، حتى لو كانت تنوي العكس.

 

ويقول علاء الدين: "هذه ما نسميها بسياسة السير بجوار الحائط التي تعني دخول الاقتصاد في نفق الركود".

 

ويضيف: "هذه الحقائق لم تعد غائبة عن المواطن العادي، فما بالنا بالمستثمر، فكان من الطبيعي أن يتأثر أداء البورصة".

 

عامل نفسي

 

ويتفق وليد عبد المنعم الخبير المصرفي المصري ورئيس فريق المساندة النفسية للمتعاملين بالبورصة مع الآراء السابقة في أن عدم الثقة بجدوى خطة الإنقاذ، كان وراء الانخفاضات التي شهدتها البورصات، لكنه يفسر هذا الأمر بعامل الخوف، الذي يعتبر أحد أهم العوامل النفسية التي تحكم أداء المتعاملين البورصة.

 

ويقول: "من السابق لأوانه الحكم حاليًّا بعدم جدوى خطة الإنقاذ؛ لذلك فإن هذا الخوف غير مبني على أسباب منطقية".

 

ويحمل عبد المنعم الأجانب المتعاملين بالبورصات العربية مسئولية الانخفاضات، مشيرا إلى أن المتعاملين المحليين ينجرفون دائمًا في حركة البيع عندما يقوم المتعاملون الأجانب بذلك، ومن ثم فإن اتجاه الأجانب للبيع مع هبوط أسعار بورصات بلادهم يعقبه اتجاه مستثمرين محليين إلى البيع بدافع الخوف، وهو ما يعرف بـ"سياسة القطيع".

 

وتمثل تعاملات الأجانب بالبورصات العربية نسبة ليست بالضئيلة، فوفقا لأرقام عام 2006 تصل نسبة تعاملاتهم في البحرين إلى 21%، وبسوق دبي المالي إلى 25%.

 

ويرى عبد المنعم أن البورصات لن تتخلص من عامل الخوف الذي يسطر على أدائها، إلا إذا شعر المستثمرون بأن خطة الإنقاذ قادرة على العلاج، وإلى أن يحدث ذلك ستظل البورصة أسيرة الخوف من المجهول.

 


محرر بصفحة نماء، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني للنطاق namaa@iolteam.com

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم