|
| البورصات العالمية تبعت وول استريت في انخفاضها |
واشنطن- خفض أصحاب الأعمال في الولايات المتحدة الوظائف بأكبر وتيرة منذ خمس سنوات ونصف السنة خلال شهر سبتمبر الماضي إذ بلغ الانخفاض 159 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية، مع انكماش سوق العمل للشهر التاسع على التوالي.
وقالت وزارة العمل إن معدل البطالة استقر دون تغيير على 6.1%، وجاء الانخفاض في الوظائف أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته رويترز إذ بلغ متوسط التوقعات للانخفاض 100 ألف وظيفة.
وفقد الآلاف وظائفهم تحت أنقاض "ليمان براذرز" رابع أكبر بنوك أمريكا، بين عشية الأحد وضحى الإثنين، حيث تظهر الأرقام الرسمية أن نحو 159 ألف أمريكي فقدوا وظائفهم في سبتمبر مقارنة بـ88736 في أغسطس.
وشهد قطاع صناعة المعلومات في الولايات المتحدة مقصلة حقيقية بخسارة 25 ألف عامل وظائفهم في ضوء قيام شركة "هيوليت باكارد" بعملية خفض في قوّتها العاملة.
وقالت الشركة إنها ستسرّح 24600 عامل لديها على مستوى العالم بعد صفقة شراء "إلكترونيك داتا".
وفي علامة مفاجئة، فإنّ انخفاض الوظائف في القطاع المصرفي لم يكن كبيرا بل إنه كان "شبه عادي". وتظهر الأرقام أنّ القطاع المالي أعلن تسريح 8244 عاملا في سبتمبر الحالي مقابل 2182 في شهر أغسطس.
ووافق مجلس الشيوخ الأمريكي بـ74 صوتا مقابل 25 على خطة إنقاذ المصارف التي تحمل عنوان "قانون تأمين الاستقرار الاقتصادي العاجل للعام 2008"، وتنص الخطة على دعم القطاع المصرفي ب700 مليار دولار لامتصاص القروض التي تراكمت على المصارف في القطاع العقاري.
وكان مجلس النواب قد رفض الخطة في وقت سابق بـ 228 صوتا مقابل 205 ما تسبب بتراجع حاد في بورصة وول ستريت والبورصات العالمية.
وأدخلت إدارة بوش تعديلات طفيفة على خطتها، بينها رفع سقف إيداعات الزبائن المضمونة من الدولة في المصارف من 100 ألف دولار إلى 250 ألفا، كما تم إدخال تعديلات على قروض الإيداعات للطبقة المتوسطة والشركات.
انخفاض البورصات
وعلى غرار وول ستريت التي شهددت مجددا تراجعا كبيرا بلغ 3,22% لمؤشر داو جونز و4,48% لمؤشر ناسداك، شهدت البورصات الأوروبية تفاوتا كبيرا فيما أغلقت البورصات الآسيوية بشكل عام سلبية الجمعة.
فقد ظلت البورصات الأوروبية مضطربة عند بدء الجلسات صباح الجمعة، فقد تراجع مؤشر "فوتسي" 0,07% في لندن عند الافتتاح، وارتفع مؤشر "كاك 40" 0,34% في باريس، ومؤشر "داكس" في فرانكفورت خسر 2,51% ليصل إلى 5660,63 نقطة.
أما الآسيوية فأنهت على انخفاض حيث تراجعت بورصة طوكيو بنسبة 1,94%، ونزل مؤشر "نيكاي" إلى أدنى مستوى له عند الإقفال منذ 18 مايو 2005.
وخلال جلسات التداول تراجع مؤشر "هانغ سينغ" 2,63% في هونغ كونغ عند الساعة 15,07، ومؤشر "سترايتس تايمز" 2,38% في سنغافورة، ومؤشر "سينسيكس" 2,46% في بومباي.
تراجع الدولار
وفي سوق العملات فقد الدولار مكاسبه وزادت أسعار سندات الخزانة التي تعتبر ملاذا آمنا للمستثمرين بعد موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي على خطة الإنقاذ المالي.
وكان رفض مجلس النواب للخطة في وقت سابق من هذا الأسبوع قد أدى إلى أكبر خسارة لمؤشر "ستاندارد آند بورز 500" منذ انهيار الأسواق المالية عام 1987.
وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس اتجاهه أمام ست عملات رئيسية إلى 79.645 نقطة، في حين ارتفعت أسعار سندات الخزانة لأجل عامين ليصل عائدها 1.788%.
وصعدت أسعار النفط الأمريكي في العقود الآجلة إلى أكثر من مائة دولار للبرميل.
وسجل سعر الخام الأمريكي الخفيف تسليم الشهر المقبل 100.01 دولار بزيادة قدرها 1.6 دولار مقابل مستواه البالغ 98.53 دولارا في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) أمس.
ويبدو أن المستثمرين غير مستعدين للمراهنة على تصويت إيجابي في مجلس النواب الأمريكي الذي سبق أن رفض صيغة أولى لخطة وزير الخزانة الأمريكي هنري بولسون.
وأوضح كازوهيرو تاكاهاشي من شركة "دايوا سكيكرتيز" في طوكيو: "المتعاملون يشككون في فرص إقرار خطة الإنقاذ في مجلس النواب"، رغم التفاؤل الذي أبدته رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي.
قمة أوروبية مصغرة
وفي محاولة لمواجهة الأزمة المالية التي تعصف بالولايات المتحدة ووصلت نتائجها للأسواق الأوروبية، أكدت فرنسا أنها ستستضيف قمة مصغرة السبت في باريس بشأن الأزمة.
ويشارك في القمة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، والمستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون، ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني.
وأصدرت الرئاسة الفرنسية بيانا جاء فيه: إن "هذه القمة تهدف إلى تحضير مساهمة الأعضاء الأوروبيين في مجموعة الثماني في اللقاءات المقبلة للمجموعة المخصصة للأزمة المالية الدولية".
لكن الأوروبيين بدوا قبل يومين من الاجتماع المصغر منقسمين حول الطريقة الأنسب لإنقاذ المصارف المتعثرة.
وتعارض ألمانيا فكرة إنشاء صندوق أوروبي بمبلغ 300 مليار يورو على مثال خطة بولسن في الولايات المتحدة، وهي الفكرة التي تقدمت بها فرنسا، بحسب ما أفاد "مصدر حكومي أوروبي"، لكن باريس نفت ذلك.
وبدوره قرر البنك المركزي الأوروبي بالإجماع الخميس الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية على حالها، أي 4,25% مع إقراره بأن أعضاءه ناقشوا تخفيض الفوائد. وعن موضوع التضخم أعلن رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه أن مخاطر التضخم "انخفضت"، لكن "لم تختف".
|