English

 

الأحد. سبتمبر. 28, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

تعثُّر الجهود العربية لتجميد ملاحقة البشير

محمد جمال عرفة

Image
عمر البشير
كشفت مصادر دبلوماسية سودانية ومصرية عن أن الجهود العربية التي تواصلت مع مسئولي الدول الغربية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الأخيرة لتجميد وتعليق ملاحقة مدعي المحكمة الجنائية للرئيس السوداني عمر البشير -واجهتها صعوبات وتعنت بريطاني فرنسي، حيث طرحت الدولتان ما يُعتَقد أنه صفقة وشروط على السودان مقابل التجميد.

وقالت المصادر الدبلوماسية إنه على حين تتعنت الدولتان بدعوى عدم السماح للرئيس البشير بالإفلات من العقاب وتبرئة ساحته، فقد طرحتا عدة شروط متصلة بالشروط الفرنسية الأربعة التي أعلنت سابقا بشأن وقف ملاحقة البشير وتعليق المحاكمة، أبرزها مسألة تقديم أحمد هارون وزير الدولة للشئون الإنسانية ومسئول ملف دارفور سابقا للمحاكمة أمام المحاكم السودانية التي أعلنتها الخرطوم لمحاكمة مجرمي الحرب في دارفور، وتسهيل نشر قوات أجنبية في دارفور.

وسبق للقصر الرئاسي الفرنسي أن طرح أربعة شروط قال إنه يجب على الرئيس البشير القيام بها مقابل تجميد المحاكمة، هي: محاكمة اثنين من المسئولين السودانيين الملاحقين من قبل المحكمة لدورهما المفترض في مجازر بحق المدنيين في إقليم دارفور (هارون وكوشيب)، و"التعاون بشكل أكبر مع الأسرة الدولية وتسهيل عملية نشر وتحرك القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي" في دارفور، وإبرام اتفاق سياسي دائم بين الحكومة ومختلف قوى المتمردين، والكف عن التدخل في شئون تشاد.

وقد تركزت المفاوضات العربية الماراثونية على مطالبة مجلس الأمن بتفعيل المادة 16 من نظام المحكمة الجنائية الدولية التي تسمح لدول المجلس الـ15 بالتصويت على قرار يؤجل لمدة 12 شهرا إجراء أي تحقيق أو ملاحقة أوصت بها المحكمة الدولية، مع إمكانية تمديد هذه المهلة إلى ما لا نهاية وتأكيد أن أي محاولة من المحكمة الجنائية للمضي قدما في المحاكمة من شأنها أن تهدم العملية السياسية والأمن والاستقرار بالسودان ككل؛ لأن الرئيس البشير هو الراعي لعملية السلام في كل أرجاء السودان.

ويحذر الموقف العربي الذي تسانده إفريقيا تماما من فوضى شاملة يؤكد أنها ستضرب استقرار السودان والأمن هناك بعنف وتعطي المتمردين حجة إضافية لرفض التفاوض.
ونفت الدول العربية أن يكون الهدف من موقفها هذا هو إعفاء البشير من أي تهمة، وإنما رغبة في معرفة الحقيقة والتحقيق فيما يجري لإثبات عدم جدية اتهامات أوكامبو.

وعلمت "إسلام أون لاين.نت" أن اتصالات ومشاورات عربية مكثفة تجرى مع كافة المجموعات الإقليمية والدولية إلى جانب الدول الأعضاء بمجلس الأمن؛ من أجل الحيلولة دون صدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير وفقا لمذكرة المدعي العام للمحكمة "لويس مورينو أوكامبو" الصادرة ضد البشير في يوليو الماضي.

وتشمل الاتصالات المجموعات الإفريقية والاتحاد الأوروبي وحركة عدم الانحياز والدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي، علاوة على الدول الأعضاء بمجلس الأمن.

وأشارت المصادر إلى أن التحرك العربي يستند أيضا إلى تعيين السودان مدعيا عاما لمباشرة هذه المهمة ووجوده في دارفور لإجراء تحقيقات وتجميع كافة المعلومات اللازمة وكذا القرائن عن هذه الجرائم.

ويركز الموقف العربي على وجود مخاوف من أن يؤدي أي قرار متعجل للمحكمة الجنائية الدولية وإقرارها مذكرة المدعي العام للمحكمة ضد البشير إلى حالة من الفوضى وانتكاسات خطيرة قالت إن تبعاتها لن تقتصر على أهل دارفور ومستقبل الإقليم، وإنما ستشمل الوضع بالسودان ككل والمنطقة برمتها؛ مما يبدد كل الخطوات والإنجازات التي تحققت لإقرار الأمن والسلام والاستقرار وحل المشاكل القائمة.

وسبق أن قدمت الدول العربية خطة شاملة إلى الخرطوم للتحقيق الداخلي في كل ما تضمنه طلب ومذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ضد السودان، وهي الخطة التي قالت الجامعة العربية إن الحكومة السودانية تعاملت معها بجدية وبدأت تحقيقات شاملة.


  المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات