|
| أوباما وماكين خلال أول مناظرة لهما |
أوباما: "أؤيد الحق في الإجهاض والزواج المدني بين الشواذ، وأعتبر أن الإخفاق الأخلاقي الأكبر للولايات المتحدة هو عدم المساعدة الكافية للمحتاجين".
ماكين: "أرفض الإجهاض بشدة، وأعارض زواج الشواذ، وأرى أن مواطني بلادنا فشلوا في تكريس أنفسهم لخدمة قضايا أكبر من مصالحهم الشخصية".
تلك كانت رؤى مرشحي الانتخابات الرئاسية الأمريكية الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين، اللذين ظهرا معا للمرة الأولى السبت 16-8-2008 في منتدى ديني نظمه في ولاية كاليفورنيا، أحد أبرز القساوسة في الولايات المتحدة، في محاولة منهما لمغازلة أصوات الناخبين المسيحيين.
ولبى أوباما وماكين دعوة القس "ريك وارن" في كنيسة سادلباك في مدينة لايك فورست بولاية كاليفورنيا، ليردا كل على حدة عن أسئلة متشابهة تتصل بالإيمان والإجهاض وزواج الشواذ والفقر.
ووقف الغريمان معا للحظات بعد أن تصافحا، وذلك قبيل بدء الحوار الذي استغرق 60 دقيقة مع كل مرشح.
وتحدث أوباما أولا في المنتدى، حيث دافع عن آرائه المؤيدة للإجهاض وزواج المدنيين مثليي الجنس.
وقال أوباما خلال المنتدى: "أؤيد الحق في الإجهاض"، موضحا أنه لا يتخذ هذا الموقف؛ "لأني أؤيد الإجهاض كمبدأ، ولكن لأنني لا أعتقد أن النساء اللواتي يلجأن إلى الإجهاض يقمن بذلك بدون وعي".
وأكد أنه "يرفض الإجهاض المتأخر إلا إذا كان الوضع الصحي للأم في خطر".
وفي تعليقه على زواج الشواذ شدد أوباما على أنه "سيرفض تعديلا للدستور الأمريكي لحظر زواج المثليين"، مؤيدا بذلك "الزواج المدني بين المثليين".
لكنه في نفس الوقت قال إن الزواج يجب أن يكون بين الرجل والمرأة، وأشار في الوقت ذاته إلى أن "هذه قضية ينبغي أن تترك لكل ولاية لتتخذ قرارا بشأنها".
ورأى أوباما أن "الإخفاق الأكبر لأمريكا يتمثل في عدم مساعدة ضحايا الفقر والعنصرية والتمييز الجنسي".
ماكين يعارض
في المقابل أكد ماكين "رفضه المطلق للإجهاض"، على اعتبار أن "حقوق الإنسان تبدأ منذ تكوينه"، وقدم المرشح الجمهوري نفسه كرئيس مؤيد للحياة، وأن "رئاسته ستشهد سياسات مؤيدة للحق في الحياة".
كما عارض المرشح الجمهوري أيضا "الزواج المدني بين المثليين"، وقال: "أؤيد تعديل الدستور الفيدرالي الذي يحظر زواج المثليين".
واعتبر أن الإخفاق المعنوي الأكبر لأمريكا تجسد في عدم قدرة الأمريكيين بعد هجمات 11 سبتمبر على خوض "قضايا أكبر من مصالحهم الشخصية".
من جهة أخرى أعرب ماكين عن "تعاطفه مع الجورجيين، كما أكد استعداده لملاحقة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن حتى أبواب الجحيم".
ويؤدي تصويت المسيحيين الإنجيليين دورا حاسما في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وشكل الناخبون الذين ينتمون إلى هذه المجموعة لوقت طويل مخزون أصوات كبيرة بالنسبة إلى الجمهوريين.
إخفاقات شخصية
وفي سؤال بالمناظرة حول الإخفاقات الشخصية التي مر بها كلا المرشحين، أقر أوباما وماكين بإخفاقاتهما الشخصية، حيث حددها المرشح الديمقراطي باراك أوباما بتعاطي الكحول والمخدرات في فترة مراهقته.
وقال: إن "حب الذات، وربما دواعي عدم الرضا، كان محور اهتماماتي وهوسي".
في المقابل أجاب غريمه الجمهوري ماكين عن السؤال قائلا: "أكبر إخفاقاتي الأخلاقية، حيث لم أكن شخصا كاملا للغاية، هو فشلي في زواجي الأول".
وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤخرا شبكة "أيه بي سي" أن 67% من المسيحيين الإنجيليين يؤيدون ماكين مقابل 25% يدعمون أوباما.
وفي انتخابات عامي 2000 و 2004 حصل الرئيس جورج بوش على 80% من أصوات هذه المجموعة.
|