|
| غالبية المسلمين يؤيدون الحزب الديمقراطي |
واشنطن - اعتبر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية " كير" الجدل الذي أثاره "معادون للإسلام" حول أحد المستشارين المسلمين في حملة باراك أوباما، المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية؛ مما دفعه إلى الاستقالة، جزءًا من حملة "لتهميش المسلمين" سياسيا بالولايات المتحدة.
وفي بيان لها قالت المنظمة الأمريكية إن استقالة مازن أصبحي، الذي تم تعيينه مؤخرا ليكون مسئولا عن تواصل حملة أوباما مع الناخبين المسلمين، تشير إلى جهود على مستوى الولايات المتحدة يقوم بها أشخاص معادون للإسلام يسعون إلى "حرمان المسلمين من دخول العملية السياسية".
وقالت "كير"، كبرى المنظمات الإسلامية الأمريكية: إن استقالة مازن أصبحي، وهو محام من شيكاغو، بعد انتقادات له عبر الإنترنت بسبب علاقاته بالأقلية المسلمة تمثل "مفارقة"؛ لأن هذه العلاقات من المفترض أنها واحدة من متطلبات وظيفته.
وقال أحمد رحاب، المدير التنفيذي لـ "كير" في شيكاغو: إن منتقدي الإسلام يلعبون لعبة "الذنب"؛ بهدف إقصاء المسلمين، من خلال الربط بأي شخص يجرؤ على الدخول في نشاط اجتماعي أو سياسي إيجابي.
وأضاف رحاب: "باعتبارنا أمريكيين يجب علينا ألا نسمح للمتعصبين والمتطرفين الذين تحركهم أجندة معينة بالنجاح في أساليبهم الخاصة بإبعاد (المسلمين) بناء على التشويه، وإساءة تصوير القيادات أو المؤسسات التي تتصدر المشاركة المدنية".
وأعلن أصبحي الإثنين الماضي استقالته قائلا في بيان صدر عن العاملين في حملة أوباما: "إنني أستقيل من الدور التطوعي الذي وافقت على القيام به مؤخرا مع حملة أوباما باعتباري منسقا عربيا أمريكيا ومسلما أمريكيا؛ من أجل تجنب لفت الانتباه، بعيدا عن رسالة التغيير التي يتبناها باراك أوباما".
وكانت تقارير صحفية أمريكية تناولت استقالة مازن أصبحي هذا الأسبوع؛ حيث ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليمينية الأمريكية أن ثمة علاقة تجمع بين أصبحي وجمال سعيد، خلال عملهما بمجلس إدارة أحد فروع "الوقف الإسلامي لأمريكا الشمالية"، الذي يشرف على العديد من المساجد والمدارس والمراكز الإسلامية بالولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن جمال سعيد ورد اسمه في تحقيقات تتعلق بتمويل حركة حماس الفلسطينية العام الماضي، لكن التحقيقات انتهت إلى فساد الدعوى.
وكان أوباما قد اعتذر لسيدتين مسلمتين محجبتين بعد أن منعتا من الجلوس خلفه في خطاب انتخابي في ديترويت في يونيو الماضي من قبل أعضاء في حملته، والذين اعتقدوا أن ظهور محجبتين خلف أوباما في الصور الصحفية والصور التلفزيونية سيضر بالمرشح الذي أمضى جزءا من طفولته في إندونيسيا، وكان والده كينيا مسلما يدعى "حسين".
ومن بين المسلمين المسجلين كناخبين والبالغ عددهم مليونا شخص، هناك 11% فقط من يدعمون الحزب الجمهوري، بينما هناك 63% يعلنون أنهم مؤيدون للحزب الديمقراطي، أو يسيرون في ركابه، بحسب دراسة أجراها مركز "بيو" الأمريكي لاستطلاعات الرأي.
قلق أمريكي
وفي إطار متصل، أشار رحاب أيضا إلى قلق مسلمي أمريكا من جلسات الاستماع التي عقدها الكونجرس مؤخرا، والتي شهدت حضور شخصيات "معادية" للإسلام باعتبارهم "خبراء في الإرهاب".
وأشار رحاب بشكل خاص إلى الكاتب الصحفي ستيف إميرسون، وهو من أبرز الشخصيات المعادية للإسلام في أمريكا، والذي حث الحكومة الأمريكية على تجنب التعامل مع المنظمات الإسلامية الأمريكية الكبرى، دون أن يقدم أية بدائل.
وقال رحاب: إن هذا التصاعد في الهجوم على القيادات والمؤسسات الإسلامية الأمريكية هو نتيجة للنشاط والمشاركة السياسية المتزايدة من جانب المسلمين.
ويقطن بالولايات المتحدة ما بين 6 إلى 7 ملايين مسلم، يُشكلون أقل من 3% من جملة السكان الأمريكيين البالغ عددهم 300 مليون نسمة.
|