English

 

الأحد. أغسطس. 10, 2008

أخبار وتحليلات » وثائق وبيانات » بيانات وإعلانات

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

نص سلة الحوافز الغربية المقدمة إلى إيران *

محمود عبده علي

منوشهر متقي يتسلم العرض الجديد من سولانا
منوشهر متقي يتسلم العرض الجديد من سولانا
فيما يلي الخطاب الذي تقدم به وزراء خارجية دول 5+1 (الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن+ ألمانيا)، إلى إيران، والمرفق به سلة الحوافز الجديدة، والذي حمله خافيير سولانا، المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية الأوروبية، إلى طهران في زيارة قام بها في 14 يونيو من العام الجاري (2008).

ويلي نص الخطاب وسلة الحوافز، الرد الذي تقدمت به إيران، على هذا العرض في 4 يوليو من العام الجاري (2008).

أولاً: خطاب وزراء خارجية دول (5+1)

- سعادة السيد مونشهر متقي

وزير الشؤون الخارجية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية

طهران

سيدي العزيز..

تعد إيران واحدة من أعرق الحضارات على مستوى العالم. ويشعر شعبها، عن حق، بالفخر بتاريخه وثقافته وتراثه. وتقع إيران جغرافياً عند مفترق طرق. كما تتمتع بموارد طبيعية هائلة وإمكانات اقتصادية كبرى، يتعين على أبنائها استغلالها على النحو الأكمل.

بيد أنه على امتداد السنوات القليلة الماضية، خيّمت على علاقات إيران مع المجتمع الدولي توترات ومشاعر عدم ثقة متنامية جراء استمرار انعدام الثقة حيال البرنامج النووي الإيراني. من جانبنا، ساندنا جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتناول هذه القضية مع الجانب الإيراني، لكن التقارير المتتابعة الصادرة عن الوكالة خلصت إلى أنها غير قادرة على تقديم ضمانات موثوق بها بشأن عدم وجود مواد وأنشطة نووية غير معلن عنها داخل إيران.

منذ عامين، قامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتحويل الأمر إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والذي مرر حتى الآن أربعة قرارات تدعو إيران إلى الالتزام بواجباتها. وقد انضممنا نحن وزراء خارجية الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة إلى هذه المحاولة التي يبذلها الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة لدى الاتحاد الأوروبي، بناءً على قناعتنا بإمكانية تغيير الوضع الراهن. ونأمل في أن يشاركنا القادة الإيرانيون الطموح ذاته.

في يونيو (حزيران) 2006، تقدمنا بمقترح طموح لعقد مفاوضات واسعة النطاق. وعرضنا العمل مع إيران فيما يتعلق ببرنامج حديث لإنتاج الطاقة النووية، مع ضمان توفير إمدادات الوقود النووي. علاوة على ذلك، كنا على استعداد لمناقشة القضايا السياسية والاقتصادية، وكذلك القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي. وقد جرت دراسة وصياغة هذه المقترحات بعناية بهدف تناول المصالح الأساسية لكل من إيران والمجتمع الدولي.

واليوم، نعلن مجدداً عرضنا بتناول هذه المخاوف والمصالح المهمة بصورة بناءة، واضعين نصب أعيننا بنود قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1803، ومرفقة بهذا الخطاب مقترحاتنا. بطبيعة الحال، إيران لها مطلق الحرية في التقدم بمقترحات خاصة بها. من الممكن أن تبدأ المفاوضات الرسمية بمجرد تجميد النشاطات الإيرانية بمجالي التخصيب وإعادة المعالجة.

ونود توضيح أننا نعترف بحقوق إيران طبقاً للمعاهدات الدولية الموقعة عليها. نحن نتفهم تماماً أهمية ضمان إمدادات الوقود بالنسبة لبرنامج نووي مدني. وقد ساندنا منشأة بوشهر، لكن مع الحقوق هناك مسؤوليات، خاصة بالنسبة لاستعادة ثقة المجتمع الدولي بالبرنامج الإيراني. ونحن على استعداد للعمل مع إيران لإيجاد سبيل لتناول احتياجات إيران ومخاوف المجتمع الدولي، ونؤكد مجدداً أنه بمجرد استعادة المجتمع الدولي ثقته بالطبيعة السلمية الخالصة لبرنامجكم النووي، سيجري التعامل معه بنفس الأسلوب الذي يتم التعامل من خلاله مع أي دولة غير نووية عضو بمعاهدة منع الانتشار النووي.

ونطلب منكم دراسة هذا الخطاب ومقترحاتنا بعناية ونأمل في الحصول على رد منكم في وقت قريب. وتحمل المقترحات التي تقدمنا بها فرصاً كبيرة لتحقيق فوائد سياسية وأمنية واقتصادية لإيران والمنطقة. وهذا خيار لإيران حق مطلق في تقريره. ونأمل في أن تستجيبوا بشكل إيجابي، فمن شأن ذلك تعزيز الاستقرار والرخاء لشعوبنا جميعاً.

نسخة إلى سعيد جليلي

أمين مجلس الأمن القومي بالجمهورية الإسلامية الإيرانية

توقيع

سعادة السيد يانج جيتشي، وزير الشؤون الخارجية بجمهورية الصين الشعبية.

سعادة السيد الدكتور برنارد كوشنير، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية للجمهورية الفرنسية

سعادة السيد الدكتور فرانك فالتر شتاينماير، نائب المستشار الفيدرالي والوزير الفيدرالي للشؤون الخارجية لجمهورية ألمانيا الفيدرالية.

سعادة السيد سيرجي فيكتوروفيتش لافروف، وزير الشؤون الخارجية للاتحاد الروسي.

سعادة السيد ديفيد ميليباند، وزير الدولة للشؤون الخارجية والكومنولث بالمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية.

سعادة الدكتورة كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية.

سعادة السيد الدكتور خافيير سولانا، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة ـ الأمين العام لمجلس الاتحاد الأوروبيي.

ثانيا: نص سلة الحوافز الغربية

مجالات التعاون الممكنة مع إيران:

سعياً وراء التوصل إلى حل شامل طويل الأمد للقضية النووية الإيرانية يتوافق مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المعنية بهذه المسألة، ويشكل إضافة إلى المقترح الذي تم تقديمه إلى إيران في يونيو (حزيران) 2006، الذي لا يزال مطروحاً على الطاولة، نقترح العناصر التالية كقضايا للتفاوض بين الصين وفرنسا وألمانيا وإيران وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وينضم إليها الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، طالما أن إيران تجمد بشكل يمكن التحقق منه نشاطاتها بمجالي التخصيب وإعادة المعالجة، بما يتوافق مع الفقرة 15 و19 (أ) من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1803.

في إطار مثل هذه المفاوضات، نتوقع أيضاً أن تبدي إيران اهتمامها بمتطلبات كل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية. من جانبها، تعلن كل من الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي استعدادها:

- للاعتراف بحق إيران في تنمية البحث والإنتاج والاستخدام للطاقة النووية في الأغراض السلمية بما يتماشى مع الواجبات المنصوص عليها في معاهدة حظر الانتشار النووي.

- للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني بنفس أسلوب التعامل مع أي برنامج خاص بدولة غير نووية طرف في معاهدة حظر الانتشار النووي بمجرد استعادة الثقة الدولية بالطبيعة السلمية المحضة للبرنامج النووي الإيراني.

* الطاقة النووية:

- إعادة التأكيد على حق إيران في استخدام الطاقة النووية في أغراض سلمية تماماً بما يتفق والتزاماتها في ظل معاهدة منع الانتشار النووي.

- توفير المساعدة التقنية والمالية اللازمة للاستخدام الإيراني السلمي للطاقة النووية، ودعم استئناف مشروعات التعاون الفني داخل إيران من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- دعم بناء مفاعل يعمل بالماء الخفيف يقوم على أحدث التقنيات. ـ دعم جهود التطوير والبحث بمجال الطاقة النووية مع عودة الثقة الدولية تدريجياً.

- تقديم ضمانات ملزمة قانونياً بتوفير إمدادات الوقود.

- التعاون بمجال إدارة الوقود المستهلك والنفايات الإشعاعية.

* الصعيد السياسي:

- تحسين العلاقات بين الدول الست والاتحاد الأوروبي من ناحية وإيران من ناحية أخرى وبناء الثقة المتبادلة.

- تشجيع إجراء اتصالات وحوار مباشر مع إيران.

- دعم اضطلاع إيران بدور مهم وبناء في الشؤون الدولية.

- تعزيز الحوار والتعاون بشأن قضايا منع الانتشار النووي والأمن وتحقيق الاستقرار على المستوى الإقليمي.

- العمل مع إيران ودول أخرى بالمنطقة على تشجيع اتخاذ إجراءات لبناء الثقة وحفظ الأمن الإقليمي.

- إقرار الآليات المناسبة للتشاور والحوار.

- مساندة عقد مؤتمر لتناول القضايا الأمنية الإقليمية.

- إعادة التأكيد على أن التوصل لحل للقضية النووية الإيرانية من شأنه الإسهام في جهود منع الانتشار النووي وتحقيق هدف بناء شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك سبل إطلاقها.

- إعادة التأكيد على الالتزام المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة بتجنب الدول في علاقاتها الدولية التهديد بـ ، أو استخدام، القوة ضد سلامة أراض أو الاستقلال السياسي لأي دولة أو بأي صورة أخرى لا تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة.

- التعاون فيما يتعلق بأفغانستان، بما في ذلك تكثيف التعاون في مجال مكافحة الاتجار في المخدرات، ودعم برامج عودة اللاجئين الأفغان إلى أفغانستان، والتعاون بشأن إعادة إعمار أفغانستان، والتعاون في تأمين الحدود الإيرانية ـ الأفغانية.

* الصعيد الاقتصادي:

اتخاذ خطوات باتجاه تطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية مثل تحسين قدرة إيران على الدخول إلى الاقتصاد والأسواق ورؤوس الأموال العالمية من خلال توفير دعم عملي لاندماجها بشكل كامل في الهياكل الدولية، بما فيها منظمة التجارة العالمية، وصياغة إطار عمل لزيادة الاستثمارات المباشرة في إيران والتجارة مع إيران.

* الشراكة بمجال الطاقة:

اتخاذ خطوات نحو تطبيع التعاون مع إيران في مجال الطاقة، وبناء شراكة إستراتيجية طويلة الأمد وواسعة النطاق بين إيران والاتحاد الأوروبي والشركاء الآخرين الراغبين، مع إقرار تطبيقات / إجراءات ملموسة وعملية.

* الزراعة:

- دعم التنمية الزراعية في إيران.

- تيسير تحقيق إيران للاكتفاء الذاتي الكامل من خلال التعاون بمجال التقنيات الحديثة.

* البيئة - البنية التحتية:

- بناء مشروعات مدنية بمجالات حماية البيئة والبنية التحتية والعلوم والتقنية والتقنيات المتطورة. - تنمية البنية التحتية في مجال النقل، توفير مسارات نقل دولية.

- دعم تحديث البنية التحتية الإيرانية بمجال الاتصال عن بعد، بما في ذلك احتمال التخلص من القيود المعنية المفروضة على الصادرات.

* الطيران المدني:

يتضمن التعاون في مجال الطيران المدني إمكانية رفع الحظر على شركات الطيران لتصدير الطائرات إلى إيران:

- مساعدة إيران على تحديث أسطولها المدني.

- مساعدة إيران على التأكد من أن الطائرات الإيرانية تحقق معايير السلامة الدولية. ـ التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية.

* الموضوعات الإنسانية ـ تقديم المساعدة الضرورية للاقتصاد الإيراني وحاجات التنمية الاجتماعية والإنسانية.

التعاون/ الدعم الفني في مجالات التعليم لصالح إيران:

- دعم الإيرانيين في تلقي الدورات التدريبية والحصول على شهادات جامعية في تخصصات مثل الهندسة المدنية والزراعة والدراسات البيئية.

- دعم الشراكة في مؤسسات التعليم العالي مثل الصحة العامة وأساليب الحياة الريفية والمشروعات العلمية المشتركة والإدارة العامة والتاريخ والفلسفة.

- التعاون في مجال تطوير القدرات الفعالة في مواجهة حالات الطوارئ (مثل علم الزلازل وأبحاث الزلازل ومكافحة الكوارث، إلخ).

- التعاون في إطار "الحوار بين الحضارات".

آلية التنفيذ:

تأسيس جماعات المراقبة المشتركة لتنفيذ الاتفاق المستقبلي.

ثالثا: نص الرد الإيراني

بسم الله الرحمن الرحيم

يسر مفوضية جمهورية إيران الإسلامية لدى الدول الأوروبية، التي تمثل ملحقياتها لدى مكتب الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، تسليم نسخة من الخطاب المؤرخ في 4 يوليو 2008، من جانب سعادة السيد منوشهر متقي وزير خارجية جمهورية إيران الإسلامية، إلى سعادة السيد خافيير سولانا الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي.

وتنتهز مفوضية جمهورية إيران الإسلامية لدى الدول الأوروبية هذه الفرصة لإعادة التأكيد على حرصها الشديد تجاه مراعاة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية لدول الاتحاد الأوروبي.

بروكسل 4 يوليو 2008

مكتب الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي.

بسم الله الرحمن الرحيم

- سعادة السيد يانغ جيشي، وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية.

- سعادة الدكتور برنار كوشنير، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية في جمهورية فرنسا.

- سعادة الدكتور فرانك والتر ستينمار، نائب مستشار الاتحاد ووزير الاتحاد للشؤون الخارجية في جمهورية ألمانيا الاتحادية.

- سعادة السيد سيرغي فيكتروفيتش لافروف، وزير الشؤون الخارجية في الاتحاد الروسي.

- سعادة السيد ديفيد ميليباند، وزير الدولة للشؤون الخارجية وشؤون الكومنولث في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية.

- سعادة الدكتورة كوندوليزا رايس وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية.

- سعادة الدكتور خافيير سولانا الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية والسكرتير العام لمجلس الاتحاد الأوروبي.

إن جمهورية إيران الإسلامية دولة مستقلة ذات سيادة، لها مؤسساتها وممارساتها الديمقراطية والإسلامية، وتتمتع بالقدرة والقوة التي منحتها فرصة لعب دور مهم على الصعيد الإقليمي والدولي، من خلال نهجها البناء والعمل على دعم السلام والاستقرار. وقد قدمنا فرصة لاستغلال هذه القدرة في مجالات متعددة، من خلال تقديم حزمة عروض في ما يتعلق بالمشكلة الراهنة.

وقد قدمنا هذه العروض بغرض التأكيد على صدق نوايانا ورغبتنا في التعاون، ولحل المشكلات الناجمة عن الأساليب غير العادلة وغير المنصفة التي تتبعها بعض القوى الكبرى في منطقتنا وفي غيرها من مناطق العالم. وقد قدمنا هذه المقترحات على الرغم من عدم ثقتنا في المعايير المزدوجة التي تكيل بها بعض القوى الكبرى.

ونحن نرى أن خيار العمل والتعاون يمكن أن يمثل فرصة لإحلال السلام ووضع نهاية للعنف الدائر في المنطقة والخروج من المأزق الراهن الذي وضعنا فيه من يفسرون ويطبقون قوانين وقواعد حقوق الإنسان على أساس خدمة مصالحهم، ويلحقون الأذى بدول المنطقة وبأنفسهم نتيجة للأخطاء المتكررة التي يرتكبونها.

ولا شك أنه من الواضح أن المشكلات أكثر تعقيدا من أن يحلها البعض، من خلال إتباع الأساليب التي عفا عليها الزمن، والتي تقوم على لغة التفرقة العنصرية التي عرفت بها فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. وعلينا أن نوضح أن العالم قد تغير وأنه ينبغي تطبيق القوانين على أسس عادلة. ولا أحد يستطيع أن يدعي أنه فوق القانون، أو أنه صاحب القرار الأوحد في تطبيقه.

لقد انتهى عصر التفاوض من موقع الضعف، ولا يخفى ذلك على المتابعين لأحوال عالمنا من رجال السياسة. إن التوجه الأخلاقي والسلوك القويم لجمهورية إيران الإسلامية وجهودها الناجحة في سبيل تعزيز حكم الشعوب والعمل على استتباب الأمن في المنطقة، لاسيما في العراق وأفغانستان، وتطبيق مبادئ العدل والإخوة بين دول العالم، لهي أوضح من أن يشار إليها.

إن رسالة شعبنا غاية في البساطة: إنها رسالة حكم القانون والأمن والسلام والرخاء لكل الشعوب. لقد عمل الشعب الإيراني على تطوير بلاده، من دون طلب مساعدة من أحد. وكانت تجاربنا السابقة ناجحة وليس لدينا نية في تغيير نهجنا. وينظر المجتمع الدولي باحترام كبير لسلوكنا المنطقي وجهودنا في سبيل العمل على إقرار السلام. ولا ريب أن الدعم الدائم من قبل حركة عدم الانحياز كجزء مهم من المجتمع الدولي، وكذلك دعم مؤسسة المؤتمر الإسلامي للبرامج النووية الإيرانية السلمية، لهو خير دليل على صدق ادعائنا.

وكذلك فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست استثناء من ذلك، حيث أنها كانت دائما تورد في تقاريرها أن الأنشطة النووية الإيرانية لا تمثل انتهاكا للقانون الدولي. وحسب تقرير تطبيق الإجراءات الوقائية من قبل الوكالة عام 2007 فيما يتعلق بالأنشطة والمواد غير المعلن عنها، فإن 114 دولة، ومن بينها دول قامت بتطوير تقنية نووية ـ مثل ألمانيا وسويسرا ـ لم تستطع الوصول إلى تعريف محدد بهذا الشأن، ولا يظهر أي منطق وراء التعنت في هذا الأمر مع إيران وحدها من بين هذه الدول.

وكقاعدة عامة، فإن التعليق على الأنشطة غير المعلن عنها يقودنا إلى مزيد من الغموض ولا يعتبر حلا عمليا ولا يستند إلى دليل قانوني. وفي ما يتعلق بنقل قضيتنا إلى مجلس الأمن، فإنني أوضحت بالتفصيل في خطابي إلى الأمين العام للأمم المتحدة وقدمت الحجج القانونية الواضحة على عدم قانونية مثل هذا الإجراء.

ورغبة منا واقتناعا بالعمل على حل كافة المشكلات من خلال الطرق البناءة والمنطقية، وبالنظر إلى قوتنا وقدرتنا الواقعية، فإننا قد قدمنا المقترحات من دون المطالبة بأي شروط.

وبالإضافة إلى ذلك، ولكي نبرهن على إيماننا العميق أثناء الترحيب بالسيد سولانا والوفد المرافق له، فقد تلقينا حزمة العروض التي قدمتها القوى الست الكبرى، بالإضافة إلى الأفكار الخاصة بالحوار والمحادثات في شكل مقترحات غير رسمية، وأكدنا أننا سوف ندرسها بعناية على ضوء المباحثات التي جرت يوم 14 يونيو (حزيران) والموقف المشترك في ما يتعلق بالمبادرات الجديدة، والتلقي الإيجابي للمبادرة من جانب جمهورية إيران الإسلامية والموافقة على الخطوط الأساسية والمحتوى العام للعروض، كما انني أكرر القول بأن الخطوط الأساسية للمقترحات الإيرانية ومقترحات 3+3 بها بعض الجوانب المشتركة، ويمكن لهذه الجوانب المشتركة أن تمثل قاعدة لمباحثات أوسع وأشمل.

إن سياسة جمهورية إيران الإسلامية تقوم على إيجاد قواعد مشتركة من خلال المباحثات المنطقية والبناءة التي تستند إلى شروط عادلة. وانطلاقا من هذا الموقف الإيجابي، فإننا نأمل في أن نكون قادرين على الوصول إلى حل إيجابي شكلا وموضوعا.

ومن خلال بدء جولة جديدة من المباحثات والوصول إلى اتفاق شامل، فإننا نأمل في أن نخطو خطوة جديدة نحو التعاون في الوصول إلى سلام دائم وتحقيق الاستقرار في المنطقة وغيرها من المناطق الأخرى.

وفي ختام كلمتي، فإنني أرغب في إيضاح أن جمهورية إيران الإسلامية مستعدة لبدء المفاوضات المتعلقة بمختلف الموضوعات، على أساس وجهات النظر المشتركة في كلا العرضين، بهدف الوصول إلى اتفاق تعاون شامل على أساس الالتزام المشترك. وسوف يقود الدكتور جليلي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وفد جمهورية إيران الإسلامية في هذه المباحثات.

* منوشهر متقي

وزير الخارجية بجمهورية إيران الإسلامية


باحث سياسي.

* نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط، 24 يوليو 2008

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات