|
| بيد داي |
اتهم أحد مقربي المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية "جون ماكين" مسلمي أمريكا بأنهم "يريدون قتل الأمريكيين"، على حد زعمه، فيما قالت قيادات إسلامية إنها مجرد تصريحات "عنصرية واستفزازية" تستهدف إثارة المشاعر المعادية للمسلمين.
وقال "بيد داي"، وهو من أبرز مناصري ماكين، في تصريحات لصحيفة "ميامي هيرالد" الأمريكية اليوم السبت 19/7/2008: "إن المسلمين يخيروننا بين الركوع والانصياع لهم وبين القتل، وأنا لا أنوي أن أركع ولا أدعو أي شخص للركوع، وكذلك جون لا يدعو أي شخص لأن يركع".
وفي محاولة لامتصاص غضب المسلمين أعلنت "ميشيل جولد فارب"، الناطقة باسم الحزب الجمهوري، رفضها تصريحات داي، قائلة: "إن الخطر الذي نواجهه يأتي من الإسلام الراديكالي المتطرف، وليس كل المسلمين".
واعتبرت جولد فارب أن داي: "لم يكن يقصد الإساءة للمسلمين، ولكنها زلة لسان؛ لأنه كان يقصد الإرهابيين وليس المسلمين"، ولفتت إلى أن داي اعترف في وقت لاحق بأنه أساء التعبير عن وجهة نظره، وهي أن الإرهابيين هم الذين يعتزمون قتل الأمريكيين.
استفزاز المسلمين
تصريحات داي قوبلت بانتقادات شديدة من قبل مسلمي أمريكا، فقد قال خالد صفوري، مستشار الشئون السياسية لمركز مريديان للدراسات في واشنطن وأحد ناشطي مسلمي أمريكا: إن "تصريحات داي لا تعدو كونها عنصرية وتكتيكا رخيصا من تكتيكات الشوارع التي تستهدف استفزاز المسلمين".
وفي معرض تعليقه على تبريرات جولد فارب لتصريحات داي، قال صفوري: "حتى لو كان هجوم داي خطأ أو زلة لسان، فإنه يظهر مدى العنصرية المتنامية في الولايات المتحدة ضد المسلمين"، وطالب ماكين ومنافسه الديمقراطي باراك أوباما بأن ينأيا بنفسيهما بعيدا عن هذه التصريحات العدائية.
وكان ماكين نفسه قد أغضب مسلمي أمريكا عندما رفض وقف إلصاق صفة الإرهاب والتطرف بالإسلام، وكان القس "رود بارسي" الأب الروحي لماكين تعرض للتوبيخ في وقت سابق لوصفه الإسلام بأنه "دين زائف".
وعلى الصعيد ذاته قال سلام المارياتي، المدير التنفيذي لمجلس الشئون العامة الإسلامية: "يجب أن نحتج على استخدام الأديان كوسيلة لحشد الدعم لسياستنا الفاشلة في العراق"، متسائلا: "هل يصلح الخوف - الذي هو أداة رخيصة - لقيادة بلدنا؟".
وأضاف: "نحن ندعو السناتور ماكين للحديث معنا بوضوح بشأن تصريحات السيد داي المسيئة".
ومن جهته وصف سيف أشوف رئيس مركز "حقوق الناخبين"، وهي منظمة مستقلة في فلوريدا معنية بتوعية المسملين بالمشاركة السياسية، تصريحات داي بأنها: " شكل مستمر من أشكال الإسلاموفوبيا".
ومتفقا مع أشوف قال "كوري سيلور"، مدير اللجنة التشريعية لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير): "إن تصريحات السيد داي ضد المسلمين مشوهة"، وطالب ماكين بتوضيح موقفه من هذه التصريحات التي تؤدي إلى الانشقاق، داعيا حملته إلى احترام كل الأمريكيين بصرف النظر عن معتقداتهم أو خلفياتهم الدينية.
وكان استطلاع للرأي أجراه مركز "بيو" الأمريكي لقياسات الرأي العام أظهر أن المواقف تجاه الإسلام والمسلمين تزداد سلبية في السنوات الأخيرة، وتشير التقديرات إلى أن عدد الأقلية المسلمة في أمريكا يتراوح بين ستة وسبعة ملايين مسلم، يمثلون أقل من 3% من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ 300 مليون نسمة.
|