English

 

الأربعاء. يوليو. 16, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

مصر.. مشاركة إيرانية جديدة بمولد صوفي

صبحي مجاهد

Image
الشيخ علاء أبو العزايم
شيخ الطريقة العزمية
القاهرة - كشف مصدر مسئول بالطريقة العزمية الصوفية في مصر أن دبلوماسيين إيرانيين سيشاركون في مولد "الإمام علي" الذي تقيمه الطريقة الخميس 17-7-2008 بمقر الطريقة بحي السيدة زينب بالقاهرة.

وتعتبر تلك المشاركة أول ظهور لمسئولين إيرانيين رسميين في احتفال شعبي بمصر منذ تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية فيلم "إعدام الفرعون" الإيراني الذي يشيد بقتلة الرئيس المصري الراحل أنور السادات، كما تعد ثاني مشاركة في أقل من شهر بعد حضور دبلوماسيين وشخصيات إيرانية احتفالات الصوفية في مصر بمولد السيدة فاطمة الزهراء الشهر الماضي.

طالع أيضا:

وأوضح المسئول بالطريقة العزمية (الذي طلب عدم ذكر اسمه) لـ"إسلام أون لاين.نت" أنه من المقرر أن يشارك الدكتور محمد زماني مستشار مكتب رعاية المصالح الإيرانية بمصر في المولد، وذلك لإظهار حسن النية وحرص إيران على الصلة مع القاعدة الشعبية، والتأكيد على عدم اعتبار فيلم "إعدام الفرعون" معبرا عن الرؤية الإيرانية الرسمية.

من جانبه، علق الشيخ علاء أبو العزايم شيخ الطريقة العزمية في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" على مسألة حضور دبلوماسيين إيرانيين هذه الموالد، قائلا: "لم نوجه دعوة لأحد بشكل شخصي، ولكن مكتب رعاية المصالح الإيرانية يتصل بالطريقة ليخطرها برغبته في حضور ممثل عنه، ونحن نقبل على شرط عدم التحدث خلال الحفل".

"لا علاقة لنا بالسياسة"

وعن أزمة فيلم "إعدام الفرعون" وإساءته للسادات قال الشيخ أبو العزايم: "نحن لا علاقة لنا بالسياسة ولا يمكن أن نمنع أحدًا من الحضور في مولد تقيمه الطريقة بسبب أزمة دبلوماسية".

واستطرد: "ومع هذا فإن فيلم السادات يعرض وجهة نظر قد تكون لها مبررات لدى صاحب الفيلم، وهو ليس رأي إيران كدولة؛ لأنه من إنتاج أفراد، ولا أعتقد أن إيران تتعمد إثارة أزمة دبلوماسية مع مصر بسبب فيلم، ويجب ألا نضخم المسألة لتصبح عائقا على طريق التقريب بين السنة والشيعة، وإن كنا نرفض الفيلم".

كما أشار إلى أن لجنة التقريب بين المذاهب الإسلامية المنبثقة عن مؤسسة الأزهر - التي بدأت عملها في 30 مارس 2007، ويرأسها الشيخ محمود عاشور - ستقوم برعاية مولد "الإمام علي" ليكون بذلك ثاني مولد تشارك فيه اللجنة، حيث شاركت من قبل في رعاية مولد السيدة فاطمة الزهراء في أواخر الشهر الماضي.

وعن احتفال الطريقة الصوفية بموالد تعتبر من الاحتفالات الشيعية قال أبو العزايم: "نحن نحتفل كل عام بأهل العباءة السيدة فاطمة والإمام علي والإمام الحسين، لكننا لا نحتفل بكل آل البيت"، لافتا إلى أن مولد الإمام علي هذا العام هو المولد الرابع على التوالي.

"لا نقلدهم"

وأوضح مضيفا: "كون الشيعة يحتفلون بهذه الموالد لا يمنعنا من الاحتفال بها، فنحن لا نقلدهم، فهم يحتفلون بالإمام جعفر الصادق وبموالد كل الأئمة لديهم حتى المهدي المنتظر، ونحن لا نحتفل بتلك الموالد".

وعن موقف المشيخة العامة للطرق الصوفية من مسألة حضور دبلوماسيين إيرانيين واعتبار بعض الأصوات ذلك وسيلة لتحسين صورة إيران لدى المصريين قال أحمد كامل ياسين شيخ مشايخ الطرق في مصر لـ"إسلام أون لاين": "كل طريقة تتحمل مسئوليتها في تنظيم المولد الخاص بها، والمشيخة مسئولة فقط عما تنظمه من احتفالات وموالد كبرى".

وعن أزمة فيلم "إعدام الفرعون" قال: "هذه مسألة دبلوماسية بالدرجة الأولى، والجهة السياسية هي التي ترد عليه لأنه موضوع سياسي، ولا علاقة للطرق الصوفية بالأزمات السياسية".

وعن تأثير الفيلم الإيراني على عمل لجنة التقريب بين المذاهب، اعتبر الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق ورئيس لجنة التقريب بين المذاهب الإسلامية "أن التقريب بين السنة والشيعة أمر مهم ولا ينبغي أن تعوقه أزمة عابرة".

غير أنه استدرك قائلا: "هذا الفيلم أمر لا يليق بإيران إن كانت تريد أن تقيم علاقات طيبة مع مصر، وهو أمر غير محترم"، وتابع مضيفا أن: "قيام طهران بتكريم قاتل أمر مرفوض لأن القتل جريمة لا يمكن تكريم فاعله".

"يؤذي مشاعر المصريين"

واستطرد: "الفيلم والتعريض بقدر رئيس من الرؤساء شيء مؤسف ومخز، ويعد من التصرفات غير المسئولة، لأنه يؤذي مشاعر المصريين، ولا يمكن لأحد أن يسمح به، لكن لا علاقة لهذه الأزمة بما يتم بذله من جهود للم الشمل الإسلامي".

ويعرض فيلم "إعدام الفرعون" ما اعتبره عملية اغتيال السادات الذي يصفه بأنه "ديكتاتور"، وخالد الإسلامبولي الذي يصفه بالشهيد، ويعرض الفيلم على مدار ساعة شهادات لخبراء سياسيين وأمنيين ويسترجع لقطات من مشهد اغتيال الرئيس المصري الراحل، مشيرا إلى أن سبب الاغتيال هو توقيع "الرئيس الخائن" على اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل لتكون مصر هي أول دولة إسلامية تعترف بإسرائيل.

وقطعت طهران العلاقات الدبلوماسية مع القاهرة عقب توقيع السادات اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل في 1979، وبمجيء الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق محمد خاتمي قام بجهود لإحياء العلاقات الدبلوماسية مع مصر التي تعتبر الدولة العربية الوحيدة التي لا تقيم معها طهران علاقات طبيعية، وأزيلت إحدى العقبات في طريق تلك الجهود قبل عامين عندما وافق مجلس مدينة طهران على تغيير اسم شارع رئيسي في المدينة يحمل اسم خالد الإسلامبولي (قاتل السادات)، لكن لم تتم إزالة اللافتات التي تحمل اسم الإسلامبولي عن الشارع ولا تزال صورة جدارية له تطل على شارع رئيسي مكتظ في المدينة.


 

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات