|
أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته شبكة "إسلام أون لاين.نت" أن غالبية زوارها تعتبر أن الحموات سبب في زيادة الدفء العائلي، فيما رأت أقلية محدودة أن الحموات سبب للرعب داخل البيت.
واعتبر متخصصون اجتماعيون ونفسيون أن الإعلام ساهم في تكريس صورة ذهنية عن الحماة، وأنه حان الوقت لكي يقوم الإعلام بدوره في تحرير العلاقة من الصورة النمطية التي تحتله وتستغله وتكون النتيجة تفككا أسريا ومشاكل تهدد منظومة الحياة الزوجية.
الحموات الفاتنات
وأظهر الاستطلاع الذي شارك فيه 2618 زائرا في الفترة من 18: 25 من يونيو 2008 أن أغلبية تمثل نحو 65.01% من جمهور الشبكة ترى أن الحماة في البيت هي سبب في الدفء العائلي، فيما ذهب 29.83% إلى أن الحموات سبب في المشاكل الأسرية، بينما اعتبر 5.16% من المشاركين في الاستطلاع أن حمواتهم سبب لرعبهم!
وكانت شبكة "إسلام أون لاين.نت" قد أطلقت الثلاثاء 24-6-2008 ملفا إعلاميا بعنوان "الحموات الفاتنات" بهدف مناقشة العلاقة بين الحماة وزوج ابنتها وزوجة ابنها من حيث وصف لملامح هذه العلاقة التي تتسم بالشد والجذب، وتتحكم فيها معطيات الصراع والسيطرة أكثر من أسس التعايش والتعاون، كما يستهدف الملف تقديم خدمات إرشادية لزوار الشبكة من المتزوجين والمقبلين على الزواج لاكتساب مهارات وفنون التعامل مع الحموات من جهة، وتقديم خطاب للحموات من أجل إقامة علاقة صحية مع أزواج/زوجات أبنائهن.
صورة غير واقعية
وتعليقا على نتائج استطلاع "إسلام أون لاين.نت" قالت الدكتورة نعمت عوض الله المستشارة الاجتماعية بالشبكة: "إن الإعلام قديمًا كرس صورة سلبية للحماة وهي صورة ماري منيب أو حموات جيل الخمسينيات، أما الآن فقد اختلف الوضع ويرجع ذلك إلى أن الحموات أغلبهن من المتعلمات أو أنصاف المتعلمات؛ لذلك لم تعد هناك الحماة المتفرغة للأذية والنكد".
وأضافت: "لكننا لا ننكر أن الحموات لديهن شعور بالندية من زوجات أبنائهن؛ وهو ما يرجع للغيرة الشديدة، ولا يصح من أم لبنت صغيرة في مقتبل العمر تدخل حياة جديدة لتكون الملكة فيها فتجد هناك من تنازعها على العرش بل قد يصل الأمر إلى أن تخير الأم ابنها من يحب أكثر، على الرغم من أن حب الزوج لزوجته يختلف عن حبه لأمه".
وأكدت: "حتى لو استقرت العلاقة لكنه يشوبها جو من عدم الصفاء النفسي وهذا الاستطلاع يخبر بالفعل بأنه لم تعد هناك حماة على مستوى أم الزوجة؛ وذلك يرجع لسبب بسيط وهو أن الأمهات يرغبن في أن يسترن بناتهن؛ لذا تجد انسجاما كبيرا بين الزوج وأم زوجته، لكن لا تزال أم الزوج نظرا للشعور بالغيرة تدخل مع زوجة ابنها في علاقة ندية غير متكافئة الأطراف".
وتعترف د.نعمت "أنه من استقراء نوعية المشكلات التي تصل إلي من الجمهور أجدني عاجزة أمام عدد كثير من المشاكل التي قد تتسبب فيها الحماة حتى أني في أوقات كثيرة أنصح صاحب المشكلة بالصبر واحتساب الأجر عند الله.. فبالفعل هناك نسبة بسيطة من الأمهات تتسبب في إحداث جو من المرارة والاكتئاب على المنزل ويقف الإنسان حائرا بين زوجته وأمه لا يستطيع مطلقا أن يسيء لأمه؛ لأن عليه طاعتها فلو أي شخص غير الحماة كان سببا لمثل هذه المشاكل لكنت نصحت باجتنابه لكنها أم في النهاية ولها حق البر".
الحماة.. أم
الدكتور عمرو أبو خليل مدير مركز الاستشارات الاجتماعية والنفسية بالإسكندرية، والمستشار الاجتماعي بالشبكة رأى أن نتائج الاستطلاع "تشير إلى (الخير) الذي يعم المجتمع على الرغم مما نسمع من مشاكل، فالحقيقة هي أن الحموات في النهاية أمهات عاديات، وما توصل له الاستفتاء يعكس واقعا فعليا لما للحماة من دور تقوم به في حياة أبنائها".
وأضاف: "أما فيما يتعلق بمن يرون أن الحماة سبب للمشكلات فقد يكونون هم من تسببوا فيها وليس الحماة، وأنا أرى أن العينة ممثلة فعلا للمجتمع، وجمهور (إسلام أون لاين.نت) يعبر عن المجتمع بشكل كبير، ولا يعكس فقط واقع الملتزمين أو المتدينين، كما أني لا أنكر أن هناك نسبة من الجمهور تتجمل حين تضع تعليقها، ولكن أصدق أن يحدث ذلك في نسبة 10% لكن حينما تقترب النسبة من 70% فمن الصعب أن تكون كل هذه النسبة تجمُّل، أرى أنها تعكس حقيقة وواقعا".
وأكد: "نعتبر أسلوب الاستطلاع أحد أهم أساليب الدراسات، ولكن في المقابل يعتبر رصد الظاهرة وسيلة مكملة ومن خلال الرصد أؤكد أن الحموات هن سبب فعلا في الدفء العائلي وأن من كل 3 حموات هناك واحدة فقط قد تكون فعلا مسببة للمشاكل".
من أسرة شبكة إسلام أون لاين.نت.
|