English

 

السبت. يونيو. 28, 2008

حواء و آدم » أزواج وزوجات

 
   
روابط من إسلام أون لاين

دراسة: 38% نسبة الطلاق في قطر

الدوحة-محمد صبرة

الباحثة منى الخليفي
الباحثة منى الخليفي

الدوحة- حذرت دراسة حديثة أصدرها مركز الاستشارات العائلية في قطر من استمرار زيادة معدلات الطلاق، وأظهرت الدراسة أن معدلات الطلاق في قطر تصل إلى 38%، واعتبرت أن انخفاض مستوى التعليم وقلة الحوار والتفاهم أبرز أسباب حدوث الانفصال بين الزوجين. وأشارت إلى أن ظاهرة الطلاق في أي مجتمع تمثل خطراً واضحاً يهدد استقرار الأسرة ويعرضها للتفكك والانهيار.

ووضعت الدراسة -التي أعدتها الباحثة القطرية "منى الخليفي" ومجموعة من المرشدات بالمركز بعنوان "الطلاق.. رؤية مشرقة"- مجموعة من التوصيات التي تساعد على الحد من تزايد "أبغض الحلال" أبرزها التوعية الدينية بحسن المعاشرة بين الزوجين، وإلزامية دخول المقبلين على الزواج في الدورات التي يقيمها مركز الاستشارات العائلية.

طالع:

وقالت "منى الخليفي" في تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "إن الدراسة أثبتت أن معدلات الطلاق الحالية في دولة قطر تصل إلى 38%، وهي نسبة مرتفعة، الأمر الذي يجعل منها مشكلة اجتماعية يترتب عليها تفكك الأسرة، مما يؤثر على نسيج المجتمع واستقراره".

كما أظهرت الدراسة أن نسب الطلاق تنخفض في الحالات التي يتم فيها استشارة الأهل، وتزداد معدلات الطلاق في المستويات الدنيا من التعليم، وتقل كلما زاد مستوى التعليم، وأشارت النتائج إلى أن تلقي الاستشارات الزوجية، سواء من الأسرة أو الأصدقاء أو المراكز الاستشارية له دور إيجابي في التقليل من نسب الطلاق.

واعتبرت الدراسة أن ضعف المستوى الاقتصادي في الأسرة يُعد سببًا من الأسباب المؤدية للطلاق، وأقرت النتائج أن وجود الأبناء يلقي بظله على اتخاذ قرار الطلاق، لكن هذا التأثير يظل غير مباشر.

وذكرت الدراسة أن ضعف أسلوب الحوار يمثل العامل الأكثر شكوى لدى الأفراد المطلقين وغير المطلقين على السواء، وأن 53% من المطلقين يرون أن عدم الالتزام الديني للطرف الآخر كان عاملاً مهمًّا أدى لحدوث الطلاق.

توصيات وعلاج

أوصت الدراسة بضرورة اهتمام التربويين بعرض المشكلات التي تعاني منها الأسرة القطرية في المقررات المدرسية مع كيفية التعامل السليم حيالها.

وطالبت بإعداد مجموعة من الأبحاث الميدانية لتغطي أهم مشكلات المجتمع القطري التي تؤثر على الأسرة؛ مثل المغالاة في المهور، ثقافة الاستهلاك، السلوك العنيف لدى عينة من الشباب القطري.

ونبهت لأهمية إعداد المزيد من الدراسات الميدانية حول الآثار النفسية والاجتماعية للطلاق لدى أفراد الأسرة، وأوصت بالعمل على إلزامية دخول المقبلين على الزواج في الدورات التي يقيمها مركز الاستشارات العائلية.

وطالبت بإلزام الراغبين في الطلاق بمقابلة الخبراء والمتخصصين بالمركز، بحيث لا يتم قبول أي دعوى للطلاق من قبل المحاكم الشرعية قبل مراجعة المركز.

وأكدت أهمية إجراء المزيد من البحوث التي تتناول شريحة المتزوجين حديثاً (حتى خمسة أعوام)؛ وذلك للكشف عن العوامل الحقيقية التي جعلت مستوى الطلاق مرتفعاً وسط هذه الشريحة.

وقالت "منى الخليفي": "إن أبرز أهداف الدراستين كانت التعرف على الأسباب المؤدية للطلاق في المجتمع القطري، والتعرف على خصائص الفئات التي يكثر فيها الطلاق، بالإضافة إلى الإجابة عن العديد من التساؤلات المرتبطة به مثل:

ما واقـع وحجم الطـلاق في المجتمع القطري؟

وما الأسباب أو العوامل المؤدية للطلاق لدى عينة من القطريين؟

وما خصائص الفئات التي يكثر فيها الطلاق لعينة من القطريين؟

وما الخلل الحقيقي في عدم تحقيق التوافق الزوجي لدى الزوجين القطريين؟

وما التوصيات التي يمكن رفعها للدولة والمجتمع للتغلــب على هذه المشكلة؟

وما دور مؤسسات المجتمع المدني والحكومي في حل هذه المشكلة؟

وما الحلول العملية لمرحلة ما بعد الطلاق؟".

وذكرت "منى الخليفي" أن العينة في الدراسة الأولى في القترة الأولى (واقـع الطلاق في المجتمــع القطـري، أسباب الطلاق وخصائص المطلقين) شملت  (110)حالة منها (55) حالة من المطلقين و(55) حالة من المقبلين على الطلاق.

فيما شملت العينة في الدراسة الثانية (الطلاق في المجتمع القطري: دراسة علمية ميدانية) (351) حالة منها (158) حالة مطلقين و(153) غير مطلقين، وأفادت بأن الأدوات التي استخدمت في إنجاز الدراستين تنوعت ما بين الاستبيانات والمقاييس والمقابلات الشخصية لبعض الأفراد الذين يترددون على مركز الاستشارات العائلية، وركزت على الجنس والعمر ونوع الاختيار والمستوى التعليمي ومدة الزواج ومتوسط الدخل الشهري ونوعية السكن ووجود أبناء وطلب استشارة زوجية.

الرعاية الوالدية

وأشارت "منى الخليفي" إلى الدور الذي تقوم به وحدة الرعاية الوالديـة بمركز الاستشارات العائلية، مؤكدة أهمية العمل على رفع الوعي لدى الوالدين بعد الطلاق، وأهمية المحافظة على العلاقة المبنية على الاحترام المتبادل فيما بينهما لضمان مصلحة الأطفال، والتأكيد على أن ”طلاق الوالدين لا يعني طلاقهما مع أبنائهم".

وقالت: "إن من أبرز أنشطة الوحدة تقديم الخبرة والمشورة للوالدين في كافة المجالات حتى يستطيعا أن يؤديا واجبهما على أكمل وجه تجاه أبنائهما دون أن يشعروا بأنهما أطراف نزاع، ومن أنشطتها العمل على تهيئة وتأهيل الأطفال للوضع الجديد بعد الطلاق، والتأكيد على أهمية دعم الآباء لأطفالهم في مناسباتهم الخاصة".

منظومة الثقافة العائلية

وذكرت منى الخليفي أن مركز الاستشارات العائلية حرص على وضع منظومة الثقافة العائلية استجابة لازمة لمواجهة المتغيرات؛ من خلال تزويد الأفراد بالمعارف والمهارات المناسبة للحفاظ على الثوابــت التي يعتز بهــا المجتمــع، والمنبثقـــة عن مبادئ ديننا الحنيف، ولهذا فإن منهج الثقافة العائلية يعد إطارًا وقائيا وتعليميا وإنمائيا، بالإضافة إلى كونه سوف يسد الفجوة بين الواقع الحياتي والمنهـج الدراسي الذي يقدم للطلبة.

وأوضحت أن المنظومة تنشد غاية كبرى وهي حماية العائلة، وقد وضع فريق العمل الوحدات الدراسية وفصولها وموضوعاتها وأهدافها، وتمت معالجتها بحيث ترتبط ارتباطا مباشرا باحتياجات الشباب الحياتية المستقبلية، وتتناول الوحدات عدة مواضيع منها: الرجل والمرأة واحتياجاتهم، الاختيار، الخطبة، عقد الزواج، نتائج الزواج، الاتصال الناجح، التخطيط العائلي، ما هي المصادر التي نتعلم منها؟، التنشئة ودور العائلة في تشكيل السلوك، إدارة النزاع وأسبابه، الانفصال والطلاق وأسبابه ونتائجه، الطلاق الناجح، بنية العائلة، وظائف العائلة.


مراسل شبكة إسلام أون لاين.نت في قطر ، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني للصفحة: adam@iolteam.com

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم