|
| باراك أوباما |
بعد إبدائه دعما غير محدود للإسرائيليين، يجتهد حاليا المرشح الديمقراطي الأسود الطامح للجلوس في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض "باراك أوباما" إلى استمالة اليمين المسيحي، وخاصة طائفة المسيحيين الإنجيليين التي أوصلت جورج بوش إلى ذات المكتب.
ولبلوغ هذا الهدف يستعد أوباما سيناتور ولاية إلينوي الذي يأمل في أن يكون أول رئيس أسود للولايات المتحدة؛ لإطلاق مشروع "جيل يوشع"، وهي مبادرة تستهدف التواصل مع الشباب الإنجيليين والكاثوليك قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر المقبل، بحسب ما ذكرته صحيفة دايلي تليجراف البريطانية.
ويرجع اسم المشروع إلى قصة نبي الله يوشع بن نون الذي خلف موسى عليه السلام، وتمكن جيله من قيادة بني إسرائيل الذين عاشوا في التيه 40 عاما والعودة إلى الأرض المقدسة.
وسيركز المشروع على تجمعات اليمين المسيحي من خلال الحفلات والفعاليات الجماهيرية، والمدونات على الإنترنت.
وقال جين ساكي المتحدث باسم حملة أوباما لـ"دايلي تليجراف" أمس الخميس: إن "التوجه للمجتمع المتدين يعد -حاليا- أولوية للمرشح الديمقراطي، وسيكون أولوية كذلك إذا تولى الرئاسة".
واجتمع أوباما في وقت سابق من هذا الأسبوع مع 30 من قادة ومفكري المجتمع الإنجيلي.
وأكد ساكي أن الاجتماع الذي عقده أوباما مع قادة اليمين يعد واحدا في سلسلة من الاجتماعات التي سيعقدها خلال الأشهر المقبلة.
وقال فرانكلين جراهام الذي خلف والده رئيسا لجمعية بيلي جراهام الإنجيلية: "إن المناقشة التي استمرت لساعتين أظهرت تأثير أوباما ودفء حديثه". وتعد الإنجيلية أكبر وأسرع طائفة دينية انتشارا في الولايات المتحدة.
ويعتبر واحد من كل أربعة أمريكيين نفسه من الإنجيليين، أو مسيحي "ولد من جديد"، بحسب ما يطلق الإنجيليون على أنفسهم؛ مما يعطي لهذه الطائفة وزنا كبيرا في الانتخابات.
اليمين والجمهوريون
ويعتقد قادة الطائفة أن مساعي أوباما للتواصل معهم ستؤتي ثمارها، ويوضحون أن اليمين الديني الذي طالما ارتبط بالحزب الجمهوري أصبح غير راضٍ بشكل متزايد عن سياسات الحزب.
وقال رجل الدين والزعيم الإنجيلي أوس جينيس لصحيفة دايلي تليجراف: "كثير منهم (الإنجيليين) أصيبوا بإحباط بسبب الطريقة التي يتصرف بها الحزب الجمهوري".
ويمثل الإنجيليون نسبة 37% من إجمالي المصوتين للحزب الجمهوري، وقد لعبوا دورا كبيرا في إعادة انتخاب بوش عام 2004.
ويقول جينيس: إن الإنجيليين يتركون المعسكر الجمهوري؛ لأنهم يرون كثيرًا من السياسيين يغضون الطرف عن زواج الشواذ والإجهاض، والتي تعد من القضايا غير القابلة للنقاش بالنسبة للمسيحيين المحافظين.
وأضاف: "كثير من القضايا التي طرحها الجمهوريون في الحملات الانتخابية لم تدخل حيز التنفيذ".
وطبقا لاستطلاع رأي حديث فإن 43% من الناخبين الإنجيليين يقولون إن القضايا الاجتماعية مهمة جدا في تقرير وجهة تصويتهم في انتخابات الرئاسة.
ويرى محللون أن أوباما (46عاما) صاحب الشخصية القيادية يستطيع الفوز بأصوات الناخبين الشباب والإنجيليين الذين لم يقرروا بعد إلى أي مرشح سيصوتون؛ بسبب صراحته في التحدث عن الدين، ونشاطه في قضايا مثل وباء الإيدز العالمي.
ويعد أوباما مسيحيا ممارسا لشعائر ديانته؛ حيث كرس جزءًا كبيرًا في موقعه الإلكتروني لحملته الانتخابية للتحدث عن الدين.
وعلى جانب آخر، لا يبدو منافسه المرشح جون ماكين (71 عاما) متحدثا عن الدين بشكل يبعث على الارتياح؛ حيث واجه انتقادات من قبل اليمين المسيحي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.
وكان أوباما قد شدد على تأييده للقدس كعاصمة موحدة لدولة إسرائيل في أول كلمة له عن السياسة الخارجية الأمريكية بعد ساعات من إعلان نفسه مرشحا عن الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة.
|