English

 

الأربعاء. يونيو. 4, 2008

حواء و آدم » ملفات خاصة

 
   
روابط من إسلام أون لاين

شعارها: حرية ملموسة..اقرأ بنفسك

انفراد.. أول مجلة عربية للمكفوفين

هدفها تكوين مجتمع قارئ من فاقدي البصر

آيات الحبال

الغلاف بألألوان الطبيعية..حتى لا يتلمس قارئهاالاختلاف  عن المجلات العادية
الغلاف بألألوان الطبيعية..حتى
لا يتلمس قارئهاالاختلاف

هل تخيلت مرة أن تفتح مجلة وتجدها بيضاء؟

هل تستطيع أن تقرأ بأناملك؟

هل جربت مرة أن تقرأ مجلة بدون صور؟

هذه "انفراد" أول مجلة عربية مكتوبة بطريقة برايل للمكفوفين..

انفراد.. في كونها أول بوابة إعلامية من المكفوفين وإليهم.

جاءت فكرتها من التفاعل مع احتياج حقيقي للمكفوفين للتعرف على "أخبار الدنيا" من خلال مطبوعة يقرءونها بأنفسهم، ولا تكون القراءة قصرًا على مبصر يقرؤها لهم "ولو من باب المساعدة".

المجلة كما يصفها مؤسسها خطوة للاهتمام بقطاع كبير يزيد على 4 ملايين مواطن مصري، والخطوة القادمة هي تحويل المجلة إلى برنامج تلفزيوني تحت عنوان "طاقة نور" حتى يصل صوت "الكفيف" إلى المسئول الذي لا يجيد بالطبع لغة برايل التي تصدر بها المجلة، والحلم أن تخاطب المجلة كل المكفوفين العرب.

حلم الكفيف

أحمد المراغي..رئيس تحرير انفراد

القصة وراء الفكرة المبتكرة يحكيها لشبكة "إسلام أون لاين.نت" رئيس تحرير مجلة "انفراد" أحمد المراغي الصحفي بجريدة أخبار اليوم القاهرية فيقول: جمعني أحد تاكسيات القاهرة بالصدفة "بسامح" الذي يعمل في إحدى مطابع المكفوفين، حيث دار حديث بيننا حول مشاكل المكفوفين، ومن بينها عدم وجود صحيفة موجهة إليهم باللغة التي يجيدون القراءة بها؛ مما يجعلهم دائما في احتياج إلى من يقرأ لهم.

كلمات "سامح" -التي هي لسان حاله وزملائه المكفوفين- أطلقت الفكرة في ذهن الصحفي المتطلع لتغيير مجتمعه بالأفكار التي تلبي احتياجات أفراده من خلال مهنة الصحافة التي احترفها، ويرى أنه من خلالها يمكنه تحريك المياه الراكدة.

بدأ "المراغي" بدراسة الفكرة من خلال استطلاع جمهور المجلة المستهدف، وتحديد الأهداف، ومضمون وشكل التناول الإعلامي للمجلة من خلال رفع واقع المكفوفين.. وبدأ الحلم يتحول لكيان متحقق.

مضمون عام

يؤكد المراغي في حواره مع شبكة "إسلام أون لاين.نت": لم أستهدف السطوع الإعلامي، فهدفي إظهار ما لدى المكفوفين من طاقات إبداعية وصحفية، من خلال أن يقوموا بتحريرها بأنفسهم.. حلمي أن يجد المكفوفين ما يحتاجونه من معرفة وخدمات في "انفراد".

فالمجلة –كما يؤكد رئيس تحريرها- عبارة عن مجلة عادية، ولكن مكتوبة بطريقة برايل، فالكفيف يريد معرفة الأخبار والأحداث التي تدور حوله ولا يريد إشفاقا من أحد، حيث قالها له أحد المكفوفين ممن استطلع رأيهم بأنهم لو وجدوا نبرة إشفاق تفوح من المجلة فلن يقرءوها.

يقول "المراغي": حلم الكفيف أن يجد مجلة يستطيع أن يقرأها تحتوي على أقسام الرياضة والفن والتحقيقات والأخبار.. مجلة عادية لا تختص بالإعاقة ومشكلاتها، فهذا لا يريدونه.

ويضيف: لهذا كان القرار من البداية أن يكون أغلب المحررين من المكفوفين، وكذلك القائمين على عملية الطباعة والتوزيع وهم: "محمد الزياتي، وسامح إبراهيم، ودسوقي نصر"، حيث وجدت فيهم طاقات صحفية جيدة جدا يمكن الاستفادة منها والبناء عليها من خلال التدريب الصحفي للمهارات التحريرية المختلفة.

العدد الأول

وعن تجربة "العدد الأول" يقول "المراغي": تضمن العدد الأول من "انفراد" والذي صدر في شهر مايو 2008؛ حوارًا مع اللاعب المصري "محمد أبو تريكة" الشخصية المحببة للمكفوفين، حيث جاء الحوار ليتناول الجانب الإنساني والاجتماعي في الشخصية الرياضية.

وهناك تحقيق عن "الرصيف" الذي اختفى استطلع فيه آراء كبار السن أحدهم قال: عندما أخرج من بيتي، ولا أجد رصيفًا أشعر أنني كفيف، الرصيف إما تحول إلى سوق للباعة الجائلين وإما تم هدمه ليتحول إلى "جراج".

كما يتضمن العدد "بابًا ساخرًا" يحرره الموهوب "دسوقي نصر" بعنوان أحلامي، يتناول أحلام المصريين التي تصطدم بالواقع في إطار النقد الاجتماعي، وهناك مقالات لكبار الكتاب مثل "جمال الغيطاني".. وغيرهم.

كما ستطلق المجلة مبادرة تحت شعار "كفيف وهاشتغل" لحل مشكلة البطالة، ويقول المراغي: من خلال احتكاكي بالمكفوفين أؤكد أننا محتاجون لطاقاتهم أكثر من احتياجهم لنا، وأن الكفيف المتعلم طاقة لا يستهان بها، والمبادرة الثانية هي محو أمية المكفوفين، فعدد فاقدي الإبصار تماما أكثر من 4 ملايين، أما عاجزو الإبصار فأكثر من 6 ملايين، وعدد من يعرف لغة "برايل" 1.8 مليون فقط.

التواصل مع الجمهور

وحول كيفية التواصل مع جمهور المكفوفين لمعرفة مدى تلبية المجلة لاحتياجاتهم وصداها في نفوسهم يقول "المراغي": "إن المجلة منذ صدورها نحرص على أن يتم توزيعها بشكل أساسي على مدارس المكفوفين والجمعيات المعنية بهذه الأنشطة ومن خلال الموزع الذي يوصل لهم المجلة سيبلغني برد الفعل.. وفي الفترة القادمة لدي خطة لعمل ندوات موسعة للتعريف بالمجلة وتوزيعها بشكل دوري على مراكز رعاية المكفوفين، وسيتم توصيتهم بكتابة تقرير على لسان المكفوفين عن رأيهم في المجلة، وما الجديد الذين يريدون إضافته، فهم جمهوري المستهدف بجميع الفئات، وأيضًا الحديث عن سلبيات وإيجابيات المجلة، وذلك بهدف إبراز كوادر صحفية جديدة من المكفوفين".

مشكلات تحتاج لحل

وعن أهم المشكلات التي قابلته، يشير المراغي إلى أن الأمور الإدارية سارت بشكل سهل، وتم الحصول على الترخيص من لندن، ولكن الأزمة الكبرى في الطباعة؛ لأن طباعة البرايل مكلفة ومرهقة جدا؛ وهو ما دفعنا إلى إصدار المجلة بشكل شهري، ومستهدف أن تكون نصف شهرية بعد فترة.

ويضيف: "هناك مشكلة أخرى في قطاع المكفوفين أن هناك نسبة كبيرة منهم أميون لا يجيدون القراءة بطريقة برايل، هدفي الوصول لهذه الفئة، وأتمنى أن يتعلموا برايل، وتكوين مجتمع قارئ من المكفوفين".

انفراد.. والمستقبل

وعما سيقدمه في المجلة قريبا يقول المراغي: "نخطط لأن يصدر العدد التالي ومعه CD عليها قصص مسموعة للأطفال المكفوفين بالإضافة إلى وجود ملحق للرياضة كامل، والآن نحن بصدد إصدار موقع للمجلة على الإنترنت وبه تقنيات سمعية لسهولة التعامل، بحيث تتيح سماع المجلة على الإنترنت، وأيضا أعمل على إيجاد طريقة لوجود منتدى على الموقع للمكفوفين يتم من خلاله التواصل معهم ومعرفه آرائهم وأفكارهم؛ وذلك بهدف تسليط الضوء على إمكانياتهم وإبداعاتهم، وأيضا أتمنى في الفترة القادمة عمل بوابة إعلامية متكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة عموما بحيث يشترك معنا الصم والبكم وذوو الاحتياجات الخاصة ممن لديهم مشاكل عقلية وغيرهم.

أتمنى أيضا أن يوجد راعٍ رسمي دائم لضمان استمرار المجلة، وأخيرا أتمنى دخول صحافة المكفوفين النقابة، ويكون لها اعتراف رسمي، وأتمنى أن تتكرر الفكرة في مختلف البلاد العربية والأجنبية؛ لكي نستغل هذه الطاقات ونكون مجتمعا قارئا حقيقيا ومتكاملا بحيث يعتمد على الصحيح والمعاق جنبا إلى جنب".


من أسرة شبكة إسلام أون لاين.نت.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم