|
| أوباما بعد حسم السباق الطويل مع كلينتون |
سانت بول - حصد السيناتور الديمقراطي باراك أوباما ما يكفي من دعم مندوبي حزبه؛ ليتأكد من أنه سيصبح أول مرشح أسود يخوض انتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر المقبل، وذلك أمام مرشح الحزب الجمهوري المفترض جون ماكين.
فمع عقد آخر جولتين في الانتخابات التمهيدية، تأكد تفوق أوباما على غريمته هيلاري كلينتون؛ حيث أعلنت شبكتا "سي إن إن"، و"إم إس إن بي سي"، أنه بلغ رقم 2118 مندوبا حزبيا، وهو ما يؤمن له الفوز بالترشيح لحزبه الذي سيعقد مؤتمره القومي في أغسطس المقبل لإعلان مرشحه للرئاسة.
وفي الجولة الأخيرة فاز أوباما بولاية مونتانا (شمال غرب)، فيما فازت كلينتون بولاية داكوتا الجنوبية (شمال).
وقال أوباما في خطاب ألقاه في سان بول اليوم الأربعاء: "هذه هي لحظتنا، هذه هي ساعتنا، وأوان طي صفحة السياسات السابقة، وأوان تقديم حيوية جديدة وأفكار جديدة لمعالجة الصعوبات التي نواجهها، وأوان تقديم توجه جديد إلى البلد الذي نحبه".
وأشادت كلينتون بأوباما وأنصاره على أدائهم المتميز في المعركة الطويلة للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي، لكن كلماتها لم تصل إلى حد الاعتراف بفوزه في السباق.
وقالت لأنصارها في كلمة اليوم: "في الأيام المقبلة سأستشير المناصرين وقادة الحزب لتحديد كيفية السير قدما، واضعة مصلحة الحزب والبلد نصب عيني"، لكن "لن أتخذ قرارات الليلة".
أوباما وماكين
وبعد حسمه السباق مع كلينتون، تحول أوباما اليوم نحو غريمه الجمهوري المفترض، قائلا: "أرحب بماكين وأقدر إنجازاته، وإن رفض الاعتراف بإنجازاتي، خلافي معه ليس شخصيا بل سياسيا؛ لأن وقوفه مع بوش في 985 من المناسبات أمام الكونجرس ونيته المحافظة على سياسته الاقتصادية والاجتماعية وخطته حيال العراق لأربعة أعوام مقبلة ليس تغييرا".
وأضاف: "لن أقف هنا وأقول إن هناك الكثير من الخيارات في العراق، لكنني أقول إنني لن أقبل بقاء القوات الأمريكية فيه لمائة عام (...) يجب أن نخرج من العراق بحرص شديد كما دخلنا بطيش شديد".
بالمقابل قال: إنه "يجب مواصلة مطاردة قادة (تنظيم) القاعدة في أفغانستان، ومواجهة المخاطر العالمية المقبلة من أمراض ومسائل الطاقة، وجعل قادة الديكتاتورية حول العالم يعرفون موقفنا".
وعلى الجانب الآخر، شن ماكين هجوما حادا على أوباما، متهما إياه بأنه يجسد ما سماه "التغيير السيئ.. التراجع"، في إشارة إلى حملة أوباما التي تحمل شعار "التغيير". ويعقد الحزب الجمهوري مؤتمره القومي في سبتمبر المقبل من أجل إعلان مرشحه لسباق البيت الأبيض.
فارق طفيف
|
|
ماكين يعتبر أوباما تغييرا نحو السيئ
|
في غضون ذلك، أفاد استطلاع للرأي أجراه معهد جالوب، ونشرت صحيفة "يو إس آي توداي" نتائجه أمس أن أوباما يتقدم بفارق طفيف على ماكين في الانتخابات الرئاسية.
وحصل أوباما على 47% من نوايا الأصوات مقابل 44% لماكين، بعد أن أظهر استطلاع للمعهد نفسه قبل شهر تقدما للمرشح الجمهوري المفترض بواقع 47% مقابل 45% لأوباما.
وبحسب الاستطلاع الحديث فإن 58% من الأمريكيين لديهم فكرة جيدة عن أوباما مقابل 56% لماكين.
وأجري هذا الاستطلاع بين 30 من مايو ومطلع يونيو الجاري، وشمل 1012 راشدا، مع هامش خطأ يقدر بحوالي ثلاث نقاط.
|