English

 

الأحد. مايو. 25, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

الصينيون يتسابقون على تبني يتامى الزلزال

وكالات

Image
الزلزال خلّف أكثر من 4 آلاف يتيم
ميانيانغ (الصين)- على صفحات الجرائد تبدو صور بعض الأطفال من ضحايا زلزال الصين المدمر وكأنهم يبحثون عن آبائهم وأمهاتهم في حين أنهم لن يجدوهم أبدا.. فهؤلاء هم أيتام الزلزال.

"سونغ شين يي" البالغة من العمر ثلاث سنوات كانت تمسك بيد والدتها ووالدها وهي في طريقها إلى روضة الأطفال، ولم يخطر ببالها أبدأ أنها ستفقدهما قريبا في الزلزال الذي بلغت قوته 8 درجات على مقياس ريختر، وضرب محافظة بيتشوان في مقاطعة سيتشوان جنوب غرب الصين يوم 12 من مايو الجاري.

ونجت سونغ من تحت أنقاض الزلزال، لكن الأطباء اضطروا إلى بتر إحدى ساقيها، وكل يوم عندما تستيقظ في المستشفى تصرخ: "أريد أبي وأمي"، وعندما ترى سيدة تناديها قائلة: "أمي"، كما تنادي: "أبي" كل رجل تراه.

طالع أيضا:
و"سونغ" واحدة من بين ما يزيد عن 4 آلاف يتيم وفق التقديرات الأولية لعدد الأيتام الذين يسارع الصينيون لتقديم المأوى والمساعدة لهم.

وسيستغرق الأمر طويلا لرصد العدد الحقيقي للأيتام، خصوصا مع تجاوز عدد القتلى 60 ألف شخص، وتشريد حوالي خمسة ملايين، واعتبار نحو 29 ألفًا آخرين في عداد المفقودين.

إقبال كبير

ومع هذه المأساة، يفوق عدد الصينيين الذين يريدون تبني أيتام الزلزال عدد الأيتام أنفسهم، بحسب تصريحات المسئولين.

وتتلقى إدارة الشئون المدنية في مقاطعة سيتشوان نحو ألفي اتصال يوميا حول الرغبة في التبني من بين هؤلاء الأيتام.

وعبر الهاتف يقول البعض إنهم يريدون التبني لأنهم غير قادرين على إنجاب طفل، بينما يعتبر آخرون الأمر فرصة نادرة للحصول على طفل آخر في البلد الذي يتبنى بصرامة سياسة الطفل الواحد.

وعلى أحد منتديات الإنترنت كتبت "وانغ لي تشين": "أود أنا وزوجي أن نتبنى يتيما من ضحايا الزلزال يكون عمره أكبر من ثلاث سنوات".

ويؤكد الكثيرون استقرارهم المادي، ومن بينهم تشاو سونغ لين الذي يعمل في تكنولوجيا المعلومات بمقاطعة هوبي، ويقول إنه يجني 14 ألف دولار سنويا، أي حوالي سبعة أضعاف متوسط الدخل بالمناطق الحضرية.

ولدى "لين" طفل، ولكنه مثل العديد من الصينيين بعد الزلزال يريد تبني طفلة، ويعرب عن اعتقاده بأنه "ربما يكون هناك إقبال أكثر على تبني الأولاد؛ ولذلك أريد إعطاء فرصة للبنات".

ليس بعد

ومع هذا السيل من رغبات التبني لأيتام الزلزال، تؤكد السلطات أنه لم يحن بعد وقت الشروع في إجراءات بشأن هذا الأمر؛ لكون عمليات الإنقاذ والإغاثة ولم شمل الأسر المشردة لا تزال متواصلة.

ويعكس اهتمام الصينيين بالتبني تحولا كبيرا في بلد أسهم "روتين" حكومتها والفقر والأفكار التقليدية في عدم تشجيع التبني.

فخلال العقود الأخيرة، جعلت القواعد الحكومية من التبني أمرا صعبا؛ خشية تحايل البعض من خلاله على سياسات تنظيم الأسرة التي تفرض على العديد من الأسر إنجاب طفل واحد في أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان.

كما يرى البعض أنه من الخزي تبني طفل لا تربطهم به صلة دم. ويهدف إقبال الصينيين على تبني أيتام الزلزال في جانب منه إلى قطع الطريق على الأمريكيين، وغيرهم من الأجانب الراغبين في التبني من بين هؤلاء الأيتام.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات