|
| أوباما |
القاهرة– في بادرة تبدو الأولى من نوعها، دشن شباب مصريون حملة على موقع "فيس بوك" لحشد الدعم العربي لصالح المرشح الديمقراطي باراك أوباما للوصول لرئاسة أمريكا معتبرين أنه أقل المرشحين سوءا بالنسبة لموقفه من القضايا العربية.
وشكل الشباب 3 مجموعات تضم نحو 105 أعضاء الأولى تحت اسم "الحملة العربية لدعم أوباما.. ضرورة والتزام أخلاقي"، وحملت المجموعتان الأخريان وهما الأصغر من حيث أعداد أعضائهما اسمي "مؤيدي باراك أوباما فقط" ومجموعة "باراك أوباما مرحبا بك في رئاسة الولايات المتحدة".
وعن الدوافع وراء سعيهم لحشد الدعم العربي لصالح أوباما يقول أعضاء المجموعات: "مع الفشل الذريع للأنظمة العربية في تلك المنطقة تكاد تكون الظروف الخارجية هي أكثر العوامل تأثيرا في سياستنا الداخلية وبالتالي هي المحدد الرئيسي بقدر كبير لحياتنا اليومية بمظاهرها المختلفة".
ثم يصل أعضاء المجموعة لهدفهم بالقول: "إن التواصل مع العالم المتحضر وشعوبه أصبح اليوم ضرورة.. والمرشح باراك أوباما بما يحمل ترشحه من دلالات على تغير جوهري في التزام الممثلين للشعب الأمريكي بتلك القيم الإنسانية العظيمة أصبح رمزا لمرحلة قادمة لابد أن تكون لنا فيها كلمة".
وتابعوا حديثهم: "فمع التأثير المباشر لأمريكا في استمرار أنظمة تحكمنا وسقوط أنظمة أخرى أصبح لنا حق أدبي وأخلاقي إن لم يكن سياسي في المشاركة في تحديد من يقود أكبر قوة حضارية في العالم".
شكل مختلف
ورغم اختلافهم الذي شددوا عليه مع أمريكا في الكثير من القضايا وعلى رأسها العراق ورفضهم احتلاله إلا أنهم أضافوا: "لا يجب أن ينزعنا هذا الخلاف عن موضوعيتنا في إعطاء أمريكا حقها كأكبر قوة حضارية عرفها التاريخ الإنساني".
وفي هذا السياق طالب الأعضاء من الشعوب العربية إدارك "حقيقتين؛ الأولى أن هناك اتجاها قويًّا داخل الولايات المتحدة نحو إعادة تقييم سياستها تجاه دول العالم وأنظمتها عموما ودول وأنظمة منطقتنا لصالح التزام أكثر جدية بالقيم الحضارية".
و"الحقيقة الثانية أن من يقود حالة إشاعة الرغبة في التغيير هم الجيل الصاعد في أمريكا وهم ما دون سن الـ30 وهو ما يبشر ربما باتجاه تكوين شكل مختلف جديد للرأي العام الأمريكي الضاغط أكثر للحفاظ على احترام العالم لأمريكا من خلال التزامها الأكثر جدية وصرامة بالقيم الحضارية".
ويقول داعمو أوباما المصريون: "إن الشباب الأمريكي يبعث برسالة للعالم ولنا بالمنطقة من خلال دعمهم لأوباما مفادها أننا نود التغيير بأمريكا من أجل استعادة احترام العالم لنا ومن أجل أن يكون العالم وأمريكا أكثر أمانا... وبالتالي فإن علينا كقوة تسعى لإقامة أنظمة مدنية حرة ديمقراطية التزامًا أخلاقيًّا من خلال دعمنا لأوباما للفوز بالرئاسة وإحداث التغيير".
أوباما واسرائيل
ورغم هذا الدعم انتقد بعض زوار تلك المجموعات أوباما معتبرين أن كل مرشحي الرئاسة والرؤساء الأمريكان يدينون للوبي الصهيوني، كما أن أوباما تمنى بقاء إسرائيل 600 عام وليس 60 عاما وفق التهنئة التي أبلغهم بها في ذكري ستينية النكبة.
يقول أحد المشاركين في تعليقه: "كفانا وهما يا جماعة و تعليق رقابنا في إيد غيرنا كما لو كان الخلاص في إيد الإدارة الأمريكية وده غير صحيح.. تاريخ رؤسائهم بيدل على ذلك.. لم يأتِ يوما رئيس يقول كفى لإسرائيل فهل تظنون حقا أن أوباما مختلف؟".
غير أن أعضاء المجموعة ردوا مبررين تأييده بالقول: "إن بديل باراك أوباما هو الأسوء.. فلماذا لا ندعم رجل أقل حدة من المرشح الجمهوري جون ماكين أو المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.. يا جماعة سبب دفاع أمريكا عن إسرائيل هو اللوبي اليهودي في أمريكا فأين اللوبي العربي.. حاولوا أن تصنعوه"!.
المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت
|