English

 

الخميس. مايو. 22, 2008

نماء » قضايا اقتصادية » أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا

 
   
روابط من إسلام أون لاين

من أين يأكل العرب؟

القمامة.. حلا لمشكلة الغذاء !!

وكالة رويترز

Image
غاز الميثان.. هل يخفف الضغط عن المحاصيل الزراعية؟

إذا كان الاتجاه نحو تصنيع الوقود الحيوي من المحاصيل الغذائية يصنف على أنه أحد أسباب الأزمة الغذائية التي يمر بها العالم، فإن الاتجاه نحو تصنيع وقود الميثان من القمامة قد يكون حلا بديلا للجوء للمحاصيل الغذائية.

هذا ما طرحته وكالة رويترز من خلال تقرير يتناول أحد مواقع إنتاج غاز الميثان، والذي يوجد على مسافة أقل من ساعة بالسيارة من وسط لوس أنجلوس، حيث تعمل هناك آلة بحجم شاحنة صغيرة بلا هوادة في دك أطنان من بقايا الطعام والمناشف الورقية وغيرها من مخلفات البيوت على جانب تل يصل ارتفاعه إلى 300 قدم، وتمتد شبكة من الأنابيب تحت هذا التل لاستخلاص الغاز من القمامة المتعفنة وتحويله إلى محطة لتوليد الكهرباء.

وينتج هذا الموقع كهرباء تكفي احتياجات 2500 منزل في جنوب كاليفورنيا، وهو ما يؤكد قيمة هذا المصدر الذي يمكن أن يخف الضغط على الوقود الحيوي والتقليدي، خاصة أن المخلفات التي ينتجها الإنسان حول العالم تبلغ 1.6 مليار طن.

بين مؤيد ومعارض

لكن هذا الاتجاه لم تتوحد حوله الآراء، ويرى المؤيدون أن غاز ثاني أكسيد الكربون الناجم عن حرق القمامة لإنتاج غاز الميثان سيكون أقل ضررا للبيئة من الميثان نفسه.

ويؤكد تيد نيورا مدير تطوير الطاقة المتجددة بشركة الأيد ويست بأمريكا -بالإضافة لذلك- قيمة هذا المصدر المادية، ويقول: "نحن قادرون على تحويل هذا المورد إلى قيمة مالية بالنسبة لنا.. وهذا يفيد في تحسين دخلنا".

وتولد شركته الطاقة في 54 موقعا من مقالب النفايات التابعة لها وعددها 169 في الولايات المتحدة، كما أنها بصدد تطوير 16 مشروعا إضافيا.

لكن دعاة حماية البيئة ليسوا بنفس القدر من الحماس لهذه المشروعات؛ إذ يقول ناثانيل جرين مدير سياسات الطاقة المتجددة بمجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية: إن محاولة الاستفادة من مواقع النفايات أقرب إلى "تجميل خنزير بأحمر الشفاه". ويضيف أن على الإنسان أن يبذل جهدا لتقليل القمامة.

من أوروبا للعالم النامي

وتولد أوروبا أكبر نسبة من الغاز الحيوي أو الميثان المستخلص من النفايات أو مخلفات الحيوانات وغيرها من المواد العضوية، حيث تمثل ألمانيا وحدها 70 في المائة من السوق العالمية.

وفي بريطانيا فإن الغاز المستخرج من مواقع النفايات يمثل ربع الطاقة المتجددةالمنتجة بالبلاد ويولد كهرباء تكفي نحو 900 ألف منزل.

وبدأت مشروعات تحويل النفايات إلى طاقة تنتقل إلى العالم النامي، حيث أدى النموالسريع إلى زيادة حجم النفايات، وأعلن البنك الدولي في العام الماضي عن اتفاق لإقامة شبكة لتجميع الغاز وتوليد الكهرباء في تيانجين بالصين، وقال: إن فرص انتشار مشروعات أخرى مماثلة في الصين هائلة.

للنجاح شروط

لكن في دول أقل تطورا من الصين يتعين إقامة البنية الأساسية لجمع وتخزين النفايات قبل بدء مشروعات توليد الطاقة.. قال هنريك هارجولا المدير الإداري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأضاف: "بعض الدول النامية منبهرة باحتمالات تنفيذ نظم الحرق.. والمشكلة في العادة أشبه بوضع منشأة حديثة وسط الغابات.. فلا يوجد من يتولى أعمال الصيانة".

وإلى جانب البنية الأساسية توجد شروط أخرى يحددها بول بابور نائب رئيس شركة ويست مانجمنت لشئون الطاقة المتجددة في ضرورة احتواء الموقع على كمية كبيرة من المخلفات العضوية، وأن يكون قريبًا من خطوط نقل الكهرباء حتى لا تزيد كلفة التوصيل عن الحد المحتمل.

من مخلفات البناء

ويعتبر البعض هذه الشروط مقيدة لانتشار هذا الاتجاه، وهو ما دفع شركات أمريكية إلى محاولة تلافيها خاصة الشرط الخاص بضرورة وجود أكبر كمية من المخلفات العضوية، حيث تعمل شركة زيجن في بوسطن على تشغيل أول عملية من نوعها لتوليد الكهرباء دون أي انبعاثات من مخلفات البناء فقط.

وتعمل الشركة لتحويل النفايات إلى "سينجاس" وهو غاز خليط من الهيدروجين وأول أكسيد الكربون.

ويتميز هذا الغاز -كما يقول بيل ديفيز الرئيس التنفيذي للشركة- بأنه قادر على إنتاج قدر أكبر من الطاقة من الغازات المنافسة دون الاضطرار لدفن النفايات.

وسواء كان المنتج "ميثان" من المخلفات العضوية، أو "سينجاس" من مخلفات البناء، فإن الاتجاه نحو هذا البديل صار أمرًا حيويًّا، ورب قمامة نافعة.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم