English

 

الثلاثاء. مايو. 20, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

اعتقال الإصلاحي السعودي د. متروك الفالح

محمود حسين

Image
متروك الفالح
الدمام- اعتقلت أجهزة الأمن السعودية الإصلاحي السعودي الدكتور متروك الفالح من مقر عمله في جامعة الملك سعود بالرياض، في واقعة اعتبرها إصلاحي سعودي آخر "وصمة عار" في حق الأساتذة والطلاب.

يأتي الاعتقال بعد يومين من إصدار الفالح (أستاذ العلوم السياسية) بيانا يطالب فيه بتحسين أحوال المعتقلين في سجن مدينة بريدة العام، حيث يقبع الإصلاحيان الدكتور عبد الله الحامد وشقيقه عيسى.

وقال الإصلاحي السعودي خالد العمير: إن "د. الفالح اعتقل أمس الإثنين من مكتبه في حرم الجامعة الذي لم يعد له حرمة كغيرة من الأماكن في هذا الوطن"، مشيرا إلى أنه سبق أن اعتقل عام 2004 من نفس المكان.

واستنكر العمير في تصريحات لـ"إسلام اون لاين.نت" موقف الأساتذة والطلاب: "اقتيد أبو عامر (د. الفالح) من بين طلابه وزملائه الأساتذة ظهر أمس ليسجل التاريخ وصمة عار أخرى في جبينهم جميعا وهم يرون أستاذهم وزميلهم يسحب مرة أخرى أمام أعينهم وهم عاجزون على فتح فمهم بحرف واحد حماية لحرم جامعتهم".

ومستنكرا تساءل: "كيف يجرؤ رجال المباحث على انتهاك حرمة الجامعة؟ ما هذه الفوضى التي تعم هذا الوطن؟".

واعتبر العمير أن "وزارة الداخلية ما زالت ترتكب الحماقات في حق نخبة البلد ومفكريه بسياسة تشبه سياسة العصابات المنظمة"، على حد تعبيره.

وأضاف أن الوزارة تعتقد "أنها بضربها وسجنها لرموز الإصلاح الدستوري سوف تنجح في وأد هذا التيار الذي لن يزيده قمعها وجبروتها إلا قوة وصلابة وخبرة في التعامل مع هذا القمع والتخلص منه".

وطالب العمير السلطات بـ"إطلاق سراح جميع دعاة الإصلاح الدستوري فورا ودون قيد أو شرط"، وعلى رأسهم د. الفالح ود. عبد الله الحامد، كما دعا "جميع الإصلاحيين إلى نبذ الخلاف وتوحيد صفوفهم ليقفوا صفا واحدا في وجه هذا القمع الذي ينال الجميع".

وحتى عصر اليوم لم يصدر أي بيان رسمي من السلطات على نبأ اعتقال د. الفالح الذي سبق اعتقاله في مارس 2004 مع إصلاحيين آخرين على خلفية مطالباتهم السلمية بإصلاحات سياسية دستورية في المملكة.

وحكم عليه مع د.الحامد وعلي الدميني في عام 2005 بالسجن لمدد ترواحت من 6 إلى 9 سنوات، ثم أُطلق سراحهم في أغسطس 2005 بموجب عفو ملكي.

إضراب الحامد

ولا يعرف خلفية اعتقال د. الفالح اليوم، ولكن يشتبه في أن بيان له عن "تردي" الأوضاع في سجن بريدة العام هو سبب الاعتقال.

فقبل يومين من اعتقاله أصدر د. الفالح بيانًا انتقد فيه "الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان والسجناء في سجن بريدة".

وبين خلاله أن د. الحامد دخل في إضراب عن الدواء، فيما أضرب شقيقه عيسى عن الطعام؛ احتجاجا على انتهاكات حقوق الإنسان للسجناء عموما، "ولما يتعرضان له شخصيا من مضايقات وأوضاع لا تليق بهم كسجيني رأي وضمير".

ودعا د. الفالح في البيان المزيل باسمه بجانب عبد الرحمن الحامد بصفتهما وكيلين شرعيين عن د. الحامد وشقيقه - "العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، والذي نعتقد بأنه لا يرضى عن تلك الممارسات القمعية، ثم إلى كل من يهمه الأمر سواء على مستوى المسئولين في الدولة، أو على مستوى المنظمات الحقوقية ودعاتها وأنصارها في الداخل والخارج، إلى المطالبة بوقف تلك الانتهاكات ووضع حد لها، والوقوف مع ومناصرة الدكتور عبد الله الحامد وشقيقه عيسى والمطالبة بتحسين أوضاعهم".

وكانت محكمة بريدة الجزئية قد قضت يوم 7-11-2007 بسجن د. الحامد 6 أشهر، وسجن شقيقه 4 أشهر؛ بتهمة "التحريض على الاعتصام" لعدد من النساء اللاتي يقبع أزواجهن في سجن بريدة، وفي 23 فبراير الماضي صادقت محكمة التمييز على الحكم.

وشهد يوليو 2007 أول اعتصام نسائي في المملكة؛ للمطالبة بمحاكمة أزواجهن المعتقلين أو الإفراج عنهم، وبعد ذلك بنحو شهرين جرى اعتصام نسائي ثانٍ أمام مقر إمارة منطقة القصيم.

إصلاحيو جدة

وشهد مطلع فبراير الماضي أبرز محطات تعامل السلطات مع "دعاة الإصلاح"، حيث اعتقلت حينها 9 منهم في مطلع فبراير 2007، على خلفية توقيع بعضهم على عريضة إصلاحية تطالب بإجراء إصلاحات سياسية ودستورية، وجاء في بيان صدر حينها لوزارة الداخلية أنها اعتقلتهم "في إطار جهود مكافحة الإرهاب".

ومنذ هذه الاعتقالات، أرسل "إصلاحيون" سعوديون 4 رسائل للملك عبد الله بن عبد العزيز يطالبون فيها بإنشاء ملكية دستورية، وإطلاق سراح دعاة الإصلاح التسعة المعتقلين أو محاكمتهم علنيًّا، إلا أنهم لم يتلقوا ردًّا على أي منها.

وقبل نحو أسبوعين وجهت والدة أحد هؤلاء المعتقلين، الدكتور سعود بن حسن مختار، خطابا إلى الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية تطلب فيها لقائه، وتدعوه إلى رفع الظلم عن نجلها.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات