|
| مجدي الدقاق |
القاهرة- قلل
إعلامي وقيادي في الحزب الوطني الحاكم في مصر
من أهمية الدعوة التي تتردد في مواقع
الإنترنت في مصر لبدء "عصيان مدني" في 4
مايو المقبل، واعتبرها "تخدم إسرائيل
وأمريكا وأعداء الأمن القومي المصري".
الدعوة
التي تأتي بعد أيام من إضراب 6 أبريل الجاري،
اعتبرها رئيس تحرير مجلة "الهلال" وعضو
لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم مجدي
الدقاق "لا تعبر عن موقف عام للأحزاب
ومنظمات المجتمع المدني المصري".
وقال
في تصريحات خاصة لـ"قدس برس": "هناك
تضخيم لهذه الدعوة التي لم تصدر لا عن المجتمع
المدني ولا النقابات ولا الأحزاب السياسية
الشرعية، وإنما صدرت عن موقع إعلامي مجهول
الهوية".
ووصف
الدعوة بأنها "خائبة وعبث سياسي مثلها مثل
دعوة السادس من أبريل الجاري، وهي لا تعكس أي
نوع من أنواع المواجهة بين النظام والمجتمع
المصري، وستذهب بها الرياح مثلما ذهبت بغيرها".
ورأى
عضو لجنة السياسات بالحزب الحاكم أن الحكومة
المصرية "سحبت البساط من تحت أرجل الداعين
لمثل هذه الخطوات بإقدامها على تنفيذ مطالب
قطاعات واسعة في المجتمع"، وذلك في إشارة
إلى تعهدات أعضاء الحكومة المصرية بتحسين
أوضاع عمال شركة غزل المحلة شمال الدلتا خلال
الإضراب الشعبي يوم 6 أبريل الجاري.
أمريكا وإسرائيل
وتوقع
الدقاق ألا تستجيب قطاعات الشعب المصري لمثل
هذه الدعوات خصوصا و"أن الحكومة بدأت في
الانتباه لعدد من مطالب الناس الحياتية مثل
الخبز ورفع الرواتب والتصدي لأزمة ارتفاع
الأسعار، وبالتالي الأرضية لن تكون مناسبة
لهذه الدعوة".
واستطرد
رئيس تحرير الهلال مضيفا: "هذه الدعوات
التي يقوم بها بعض الصبية بعضهم يعلم ماذا
يريد وبعضهم ربما تحركه جهات لا نعلمها وقوى
أخرى قوانين البلاد كفيلة بالتصدي لها".
وعما
إذا كان يشير بهذه القوى إلى جماعة الإخوان
المسلمين، قال الدقاق: "ربما يكون بعض
أفراد هذه القوة المحظورة، وبعض القوى
الأجنبية".
وتابع
مضيفا: "وأنا لا أستبعد أن تكون أمريكا
وإسرائيل وكل من يهدد الأمن القومي المصري
وراء مثل هذه الدعوات".
وعن
الجدوى التي تبحث عنها تلك القوى الأجنبية من
إضراب داخل مصر قال: "إن استقرار مصر هو جزء
من استقرار المنطقة العربية، وكل من يحاول
إشغال مصر عن دورها في رفع الحصار عن
الفلسطينيين ومنع تقسيم العراق وإنهاء
الأزمة في لبنان، كل من له مصلحة في ذلك هو من
يقف خلف هذه الدعوات".
واعتبر
الدقاق أن القيادة المصرية خطت خطوات جادة في
طريق الإصلاح السياسي، وقال: "هناك سير
بخطى ثابتة في طريق الإصلاح السياسي، وهناك
حوار بين الحزب الحاكم والقوى السياسية
الشرعية، ومصر مصرة على إيجاد نظام انتخابي
مناسب، وقد وصل أمر الإصلاح إلى اختيار رئيس
من بين أكثر من مرشح، وهناك تعديلات دستورية
جرت في ذات الاتجاه الإصلاحي".
مبارك
والفيس بوك
وتتناقل
مواقع إنترنت مصرية بيانا أصدره عدد من نشطاء
الإنترنت على موقع "الفيس بوك" الشهير
تحت اسم "30 نصيحة للعصيان المدني في 4 مايو"،
دعا لـ"عصيان مدني سلمي بهدف استعادة مصر
من الرئيس المصري حسني مبارك وأسرته" على
حد ما ورد في البيان.
وعن
سبب اختيار يوم 4 مايو لفت النشطاء إلى أن ذلك
اليوم هو يوم عيد ميلاد الرئيس مبارك مشيرين
إلى أنهم وضعوا لأنفسهم هدفا وهو أن يكون
الإضراب المقبل "أقوى" من سابقه.
وقال
الشباب إنهم سيمنحون الحكومة المصرية فرصة 18
يوما لتنفيذ مطالبهم وهي توفير حد أدنى
للأجور لكل الفئات والوظائف وإجراء تحقيقات
لوقف ارتفاع الأسعار ومنع الاحتكار.
وهذا
العصيان المدني -بحسب ما ورد في نص البيان-
"هو ثورة شعبية تحمل الحب لمصر، ولا ترفع
شعارا دينيا أو طائفيا أو حزبيا، ولا تُعلي من
شأن جماعة أو تجمع أو منظمة أو توجّه فكري أو
أيديولوجي".
"المناضلون
الإلكترونيون"
وفي
الوقت نفسه دعا البيان قيادات الإخوان
المسلمين إلى أن "ينتفضوا مع الشعب المصري"
ويشاركوا في هذا العصيان المدني.
وكانت
جماعة الإخوان أعلنت رفضها المشاركة في إضراب
6 أبريل الماضي بسبب ما اعتبرته عدم تنسيق
معها وعدم وضوح الغاية من الإضراب.
وهؤلاء
الشباب النشطاء على الإنترنت هم من دعوا إلى
إضراب 6 أبريل الماضي، وهو ما جعل محللين
سياسيين وخبراء في الرأي العام يطلقون عليهم
لقب "المناضلين الإلكترونيين"، معتبرين
في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن إضراب 6 أبريل كان بمثابة شهادة ميلاد لهم
كقوة فاعلة سياسية جديدة تقود الأغلبية
المصرية الصامتة لما وصفوه بـ"الطريق
الثالث" في مصر بعيدًا عن المعارضة
التقليدية أو السلطة.
وتتابين
ردود أفعال الخبراء السياسيين والحقوقيين
المصريين بشأن الدعوة للإضراب الجديد أعرب
كثير منهم على أن هذه الدعوة تتطلب دراسة
واعية بمشاركة جميع القوى السياسية خاصة بعد
تنحي الأحزاب والإخوان والقوى القادرة على
الحشد الجماهيري في الإضراب السابق.
وتضاربت
الأنباء حول معدل نجاح إضراب 6 أبريل الجاري
بعد اندلاع مواجهات عنيفة في المحلة الكبرى
بين المتظاهرين وقوى الأمن سقط على إثرها عدد
من القتلى والجرحى، وتم اعتقال المئات من
أهالي المحلة بعد وقوع أعمال شغب تقوم
النيابة العامة بالتحقيق فيها.
|